وصل بلاغات الموطأ ابن الصلاح
- توفي المؤلف
- 643 هـ
- الطبعات
- المطبوعات الإسلامية
وصل بلاغات الموطأ (ويُعرف أيضًا باسم وصل البلاغات الأربعة في الموطأ) هو جزء حديثي للإمام الحافظ تقي الدين ابن الصلاح (ت 643 هـ / 1245 م) ، أفرده لبيان طرق اتصال وإسناد أربعة أحاديث من البلاغات والمراسيل الواردة في كتاب «الموطأ» للإمام مالك بن أنس، وهي الأحاديث التي كان الحافظ ابن عبد البر قد ذكر في كتابه «التمهيد» أنه لم يجد لها إسنادًا ولم يرها في كتاب غير الموطأ .
سبب التأليف ومضمون الكتاب
بيّن ابن الصلاح في مقدمة رسالته أن الداعي لتأليفها هو تلبية رغبة سائل طلب منه إبانة حال الأحاديث الأربعة المعضلة المنقطعة التي نص ابن عبد البر على انفراد الموطأ بها وعدم العثور على أسانيدها عند غيره . استفتح ابن الصلاح الرسالة بإيراد الأحاديث المعنية بروايته العالية لكتاب «الموطأ» عن شيخه المسند أبي الحسن بن أبي الفتوح المقرئ بسنده إلى أبي مصعب الزهري عن الإمام مالك .
وتشمل الأحاديث الأربعة التي دارت عليها الرسالة:
- حديث: إني لا أنسى ولكن أُنسى لأسن .
- حديث: أن رسول الله ﷺ أُري أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمار أمته ألا يبلغوا من العمر مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خيرًا من ألف شهر .
- حديث معاذ بن جبل: آخر ما أوصاني به رسول الله ﷺ وقد وضعت رجلي في الغرز أن قال: حسن خلقك للناس .
- حديث: إذا أنشأت بحرية، ثم تشاءمت فتلك عين غديقة .
القيمة العلمية والمناقشات
اعتمد جمع من العلماء على عمل ابن الصلاح في محاججة القائلين بوجود أحاديث لا تُعرف أسانيدها في الموطأ؛ حيث ذكر الشيخ صالح الفلاني أن تلك الرسالة كانت بحوزته بخط ابن الصلاح، واستدل بوصل ابن الصلاح لهذه الأحاديث على ثبوت اتصال جميع بلاغات الموطأ، ونقل قوله هذا الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي في كتابه «دليل السالك إلى موطأ مالك» .
في المقابل، ناقش نقاد الحديث هذه المسألة؛ فأوضح الشيخ أحمد شاكر أن مجرد إيراد ابن الصلاح لأسانيد هذه البلاغات لا يقتضي بالضرورة الحكم بصحتها إلا بعد فحص أسانيدها وتطبيق قواعد الصناعة الحديثية عليها . كما قرر محققو الحديث أن ورود ما يصحح معاني هذه الأحاديث في الشواهد لا يجعل ألفاظها المنقطعة في درجة أحاديث الصحيحين المسندة .
المطبوعات والتحقيق
طُبعت الرسالة محققة بعناية المحدث أبي الفضل عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري، كما أدرجها الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ضمن منشوراته واعتنائه بكتب علوم الحديث .
تم تحديث الإجابة