ضياء الدين المقدسي
- توفي
- 643 هـ
- وُلد في
- دمشق
ضياء الدين المقدسي (569–643 هـ / 1174–1245 م)، عالم ومحدّث وحافظ دمشقي حنبلي، يُعد من كبار أئمة الحديث في عصره، واشتُهر بكتابه «الأحاديث المختارة» وبإنشاء دار الحديث الضيائية في دمشق.
النسب والنشأة
هو محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي الجماعيلي ثم الصالحي الدمشقي، يُكنى بأبي عبد الله ويلقب بضياء الدين. وُلد بالدير المبارك بسفح جبل قاسيون بـدمشق في 5 جمادى الآخرة سنة 569 هـ كما وُجد بخطه، ونقل ابن النجار أنه ذكر مولده في جمادى الأولى من السنة ذاتها، بينما ورد في رواية أخرى أنه وُلد سنة 567 هـ. نشأ في أسرة علمية مقدية شهيرة؛ فأمه رقية بنت أحمد بن قدامة، وهي أخت الشيخين موفق الدين ابن قدامة وأبي عمر المقدسي، وتزوج من آمنة بنت حمزة أخت القاضي سليمان، وكان أخواه أحمد المعروف بالبخاري وعبد الرحيم من أهل الرواية. حفظ القرآن وتفقه في المذهب الحنبلي، وتخرج بالحافظ عبد الغني المقدسي ولازمه ملازمة تامة.
رحلاته وشيوخه
بدأ السماع بدمشق في صباه سنة 576 هـ من مشايخها؛ كأبي المعالي بن صابر، والخضر بن طاوس، والفضل البانياسي، وأحمد بن الموازيني، ومحمد بن أبي الصقر. وأجاز له في صغره الحافظ أحمد بن محمد السلفي وشهدة الكاتبة وعبد الحق اليوسفي وابن كليب. ارتحل في طلب الحديث؛ فخرج أولًا إلى مصر سنة 595 هـ وسمع من أبي القاسم البوصيري وإسماعيل بن ياسين وفاطمة بنت سعد الخير. ثم رحل إلى بغداد فسمع من أبي الفرج ابن الجوزي والمبارك بن المعطوش وأبي أحمد بن سكينة وأبي بكر بن الأخضر.
قام برحلة مشرقية واسعة استمرت سنوات، زار خلالها أصبهان مرتين وسمع من أبي جعفر الصيدلاني وزاهر بن أحمد الثقفي وعفيفة الفارفانية، وسمع بـهمذان من عبد الباقي بن عثمان، وبـنيسابور من المؤيد الطوسي وزينب الشعرية، وبـهراة من عبد المعز بن محمد الهروي، وبـمرو من أبي المظفر بن السمعاني، كما سمع بـحلب وحران والموصل ومكة. وكتب عن أكثر من خمسمائة شيخ، وحصّل أصولًا حديثية نفيسة بالنسخ والشراء والهبة.
المدرسة الضيائية وتلاميذه
ابتنى دار الحديث المعروفة بـ«المدرسة الضيائية» بسفح جبل قاسيون بشرقي الجامع المظفري، وكان يبني فيها بيده، ويصبر حتى يجتمع لديه ما يبني به متورعًا عن قبول أموال الناس، وجعلها وقفًا على أهل الحديث ووقف فيها خزانة كتبه ومسموعاته التي نُسخت بخطه.
روى عنه خلق كثير من الحفاظ والفقهاء، ومنهم ابن النجار، ومحمد بن عبد الخالق بن نقطة، وزكي الدين البرزالي، وإسماعيل بن الخباز، وإبراهيم بن الأزهر الصريفيني، وقاضي القضاة شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي.
مكانته ووفاته
عُرف بسعة الحفظ والاطلاع ومعرفة الرجال وصحيح الحديث وسقيمه وعلله، إلى جانب الزهد والورع والعبادة والاحتياط في التحري والنقل. ومن أبرز ما عُرف به جمعه لكتاب «الأحاديث المختارة» مما يصلح للاحتجاج به زائدًا على الصحيحين، وكتاب «فضائل الأعمال». حظي بثناء واسع من معاصريه؛ إذ قال فيه ابن النجار: «حافظ متقن ثبت صدوق نبيل حجة، عالم بالحديث وأحوال الرجال... ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته»، ونُقل عن الحافظ جمال الدين المزي أنه قال: «الحافظ ضياء الدين أعلم من الحافظ عبد الغني»، وقال الشيخ عبد الرحمن بن العز: «ما جاء بعد الدارقطني مثل شيخنا الضياء».
توفي بدمشق يوم الاثنين 28 جمادى الآخرة سنة 643 هـ، وقيل في الثامن عشر وقيل في السادس والعشرين منه، عن عمر ناهز أربعًا وسبعين سنة، ودُفن بسفح جبل قاسيون.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي خُصص لجمع أسانيد وطرق الحديث الوارد في جلوس النبي ﷺ في بستان (حائط) وتبشيره لأبي بكر وعمر وعثمان بالجنة، وما جاء في معناه من الروايات، حيث رُتبت الأحاديث فيه بحسب مسانيد الصحابة الذين رووها.
جزء حديثي خُصص لإيراد الأحاديث النبوية والأدعية والآثار المأثورة التي تُقال عند نزول الكروب والشدائد وعوارض الهم والحزن، مع سوق نصوصه بالأسانيد المتصلة والعناية بطرق الأحاديث واختلاف ألفاظها وتخريجها من المصادر.
مصنف حديثي نقدي في التراجم، يُعرف أيضًا بـ «الاستدراك على المشايخ النبل»، تعقّب ما وقع من سهو ووَهَم في كتاب «المشايخ النبل» لأبي القاسم ابن عساكر، وجاء مبوبًا على حروف المعجم والتراجم للتنبيه على ما أُغفل من روايات وأعلام.
جزء حديثي يُعرف أيضًا بـ «مسلسلات الضياء المقدسي»، يخرّج جملة من الأحاديث النبوية المسلسلة بالإسناد المتصل، وهو نمط يُعنى بالأحاديث التي تتابع رواتها على صفة أو حالة واحدة في الأداء أو الرواية.
مصنف حديثي في أحاديث الأحكام الفقهية، يجمع نصوص الأحكام والسنن مرتبة على الأبواب الفقهية مع تجريدها من الأسانيد والاقتصار على ذكر الصحابي الراوي وعزو الأحاديث إلى مخرجيها من أئمة الحديث المعتمدين؛ تيسيرًا لحفظها ومعرفتها.
جزء حديثي يشتمل على مرويات منتخبة وأحاديث مسندة من حديث المحدث أبي الحسن أحمد بن إبراهيم العبدويي (ت ٣٨٥ هـ)، ويندرج ضمن الأجزاء والمنتقيات الحديثية المنسوخة والمخرجة لإفراد مرويات الشيوخ المسندة بأسانيدها العالية.
جزء حديثي يجمع ما اتصل من الروايات المنقولة والأحاديث المسندة المروية من طريق صاحب الصحيح الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت 261 هـ) بسياق أسانيدها.
مصنَّف حديثي يضم نخبة من الأحاديث النبوية والآثار والمرويات المقيدة بالسند المتصل بمدينة مرو خلال رحلة حديثية إلى بلاد خراسان، إضافة إلى بعض الفوائد والإسنادات الشعرية والأدبية والآثار الموقوفة والمقطوعة.
جزء حديثي خُصص لجمع الأحاديث النبوية والآثار السلفية في الحث على لزوم السنة والتحذير من الإحداث والابتداع في الدين، مع إيراد نقول وأشعار في ذم المحدثات التعبدية كالسماع والتغبير والرقص.
جزء حديثي ومستخرج يُخرّج مرويات من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ التي توافق رواية أحمد بن حنبل في مسنده، مع سوق الأحاديث بالأسانيد الخاصة وبيان الفروق اللفظية والزيادات في المتون والروايات.
جزء حديثي يُعنى بعلو الإسناد، ويُعرف اختصارًا بـ«تساعيات مسلم»، جُمعت فيه طائفة من الأحاديث الصحيحة المروية من طريق الإمام مسلم بن الحجاج بأسانيد تساعية عالية، بحيث تقع للمخرِّج بسندٍ متصل يكون بين النبي ﷺ وبينه فيه تسعة رواة.
جزء حديثي لطيف يجمع أحاديث نبوية وآثاراً مسندة في فضل قراءة القرآن الكريم وتعلمه وتعليمه، مع بيان ثواب قارئه والماهر به وما أعده الله لتاليه، وفضائل بعض السور والآيات، مسوقة بالأسانيد المتصلة مع بيان مواضع تخريجها واختلاف طرقها وألفاظها.
مصنف حديثي يجمع الأحاديث النبوية والآثار المسندة الواردة في شرف مدينة القدس والمسجد الأقصى، ومرتب على أبواب موضوعية تشمل فضل الصلاة فيه، واستجابة الدعاء، والإسراء، مع ذكر من سكنه من الصحابة، وبيان تخريج المرويات في كتب السنة والتنبيه على عللها.
جزء حديثي في فن الموافقات والعوالي، يجمع طائفة من المسموعات المسندة لبيان الأحاديث التي اتفق أصحاب الصحيحين والسنن على إخراجها عن شيخ واحد؛ حيث تُساق بأسانيد عالية متصلة توافق روايات الأئمة عن هؤلاء الشيوخ المشتركين، ولا سيما قتيبة بن سعيد وأبي موسى محمد بن المثنى.
جزء حديثي يندرج ضمن كتب الأجزاء والمرويات الحديثية التي اعتُني فيها بجمع الأحاديث وانتقائها وتدوينها بأسانيدها.
رسالة حديثية خُصِّصت لجمع المرويات والأخبار الواردة في مناقب الصحابي جعفر بن أبي طالب وفضائله.
جزء حديثي يجمع طائفة من الأحاديث النبوية المروية بأسانيد عالية توافق شيوخ الإمام أحمد بن حنبل، حيث يقوم على إيراد الأحاديث العالية الإسناد على طريقة «الموافقات» في المصطلح الحديثي.
جزء حديثي يُعرف أيضًا باسم «موافقات المقرئ»، جُمعت فيه مرويات الراوي والمقرئ أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، ويُعدّ بمثابة المستخرج على بعض أحاديثه الواردة في مسند الإمام أحمد بن حنبل مع بيان موافقة الروايات والفروق اللفظية إن وُجدت.
مصنف حديثي وُضع لجمع الأحاديث النبوية الزائدة على ما في صحيحي البخاري ومسلم مما يصلح للاحتجاج به والعمل بمقتضاه، ورُتب على مسانيد الصحابة وفق حروف المعجم.
جزء حديثي يجمع جملة من المرويات المسندة ذات الأسانيد العالية التي وقعت فيها موافقات لأئمة كتب الحديث المعتمدة كصحيحي البخاري ومسلم وسنني النسائي وأبي داود، مع ترتيب الأحاديث على أسماء الشيوخ المسموع منهم.
جزء حديثي مسند يجمع الأحاديث والآثار الواردة في فضل المصافحة ومشروعيتها وآدابها بين المسلمين عند التلاقي، وما يترتب عليها من الأجر ومغفرة الذنوب.
مصنف حديثي يمثل مشيخة حديثية لموفق الدين ابن قدامة، أُفرد بانتقاء وتخريج الأحاديث الصحاح ذات الأسانيد العالية التي سمعها عن شيوخه في رحلاته وسماعاته، مع بيان علو الرواية ودرجة صحتها ومقارنتها بطرق أئمة الحديث.
جزء حديثي خُرّجت فيه أحاديث أربعة عشر راويًا ممن تسمى بـ«عبد الله» من شيوخ محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج أو غيرهما بالأسانيد المتصلة إليهم، مع بيان من أخرجها في الصحيحين.
رسالة تتناول مسألة عود القرآن الكريم ورفعه في آخر الزمان، وإثبات الآثار والروايات المسندة الدالة على ذلك والرد على من أنكر هذه اللفظة.
مصنف حديثي في أحاديث الرغائب والفضائل، يجمع الأحاديث النبوية الواردة في فضائل الأعمال الصالحة والترغيب فيها ونيل الثواب عليها، مع اعتماد منهج الاختصار بحذف الأسانيد وعزو المرويات إلى مخرجيها.
مصنَّف حديثي جُمعت فيه الأحاديث والآثار المروية بالأسانيد في وصف الجنة ونعيمها وأهلها وما أعد الله لهم فيها.
مصنَّف حديثي عقدي، يُعرف بكامله باسم «النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب»، جُمعت فيه الأحاديث النبوية والآثار المروية وأقوال أئمة السلف في تحريم سب صحابة النبي وبيان ما في ذلك من الوعيد والإثم والعقاب.
مجموع يضم عدة أجزاء ومنتقيات حديثية مسندة مروية بالأسانيد، تتناول أبواباً وروايات متنوعة منها ما يختص بصفة النبي وشمائله.
جزء حديثي يضم طائفة منتقاة من الأحاديث والآثار والمرويات مما سُمع وكُتب عن الشيوخ أثناء الرحلة العلمية إلى مدينة مرو.
جزء حديثي يتضمن أحاديث وروايات إضافية واستدراكات أُلحقت بكتاب الكبائر لأبي بكر البرديجي في موضوع الكبائر وتفسيرها.
مصنَّف حديثي يُعرف بـ «كتاب الأمراض والكفارات والطب والرقيات» أو «الطب النبوي»، جُمعت فيه الأحاديث النبوية المأثورة في فضل الأمراض وكفارتها للذنوب ورفعها للدرجات، إلى جانب هدي النبي ﷺ في التداوي والطب والرقى الشرعية، مع إيراد الروايات بأسانيدها وتخريجها والحكم على بعضها.
مصنَّف حديثي يجمع الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الواردة في وصف الجنة ونعيمها وأبوابها ودخول أهلها إليها، مع عزو الروايات إلى مصادرها في دواوين السنة وتخريجها وبيان درجتها وطرقها بعد تجريدها من الأسانيد الطويلة والاكتفاء بذكر راوي الحديث.