اتباع السنن واجتناب البدع
- توفي المؤلف
- 643 هـ
- الطبعات
- دار ابن كثير
اتباع السنن واجتناب البدع هو جزء حديثي للإمام الحافظ ضياء الدين المقدسي (567 أو 569–643 هـ / 1171 أو 1174–1245 م) ، خَصصه لجمع الأحاديث النبوية والآثار السلفية في الحث على لزوم السنة والتحذير من الإحداث والابتداع في الدين، مع إيراد نقول وأشعار في ذم المحدثات التعبدية كالسماع والتغبير والرقص .
موضوع الكتاب ومحتواه
ينتظم الجزء في سياق المرويات المسندة والنقول التي تقرر وجوب الاتباع وتنهى عن الابتداع، مع التركيز على مظاهر الغلو والإحداث في العبادات والسلوك . وقد شمل الكتاب ما يأتي:
- الأحاديث النبوية في لزوم السنة وذم البدعة: افتتح المؤلف الجزء برواية خطبة الحاجة من حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا: خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة ، وحديث العرباض بن سارية في الوصية باتباع سنة الخلفاء الراشدين ، وحديث عبد الله بن مسعود، وحديث عائشة: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد . كما أورد حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة ونجاة الجماعة، وحديث التحذير من اتباع سنن من كان قبلهم، وحديث خط الخطوط لبيان صراط الله وسبل الشيطان وتلاوة الآية: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ، وحديث: لكل عمل شرة ولكل شرة فترة .
- الآثار السلفية في الإنكار على المحدثين: أورد قول عبد الله بن عباس: «ما أتى على الناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة وأماتوا فيه سنة»، وإنكار ابن مسعود على قوم اتخذوا مسجدًا يسبحون ويحمدون فيه بهيئة مخصوصة بين المغرب والعشاء، وإنكار عبد الله بن الزبير على من يرتعد ويغشى عليه عند الذكر وقارن حالهم بحال النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، وكذلك أثر إبراهيم النخعي في الإنكار على جوّاب التيمي، وإنكار أبي الجوزاء على من يضطرب ويسقط في المسجد .
- ذم التغبير والسماع والمحدثات الصوفية: ساق نصوصًا عن الأئمة في الإنكار على ما أحدثه بعض المتصوفة، ومن ذلك قول محمد بن إدريس الشافعي: «تركت بالعراق شيئًا يسمونه: التغبير وصنعته الزنادقة يشغلون به عن القرآن»، وقول أحمد بن حنبل فيه بأنه بدعة وكراهته للسماع والنهي عنه، وقول أبي علي الروذباري فيمن يستحل الملاهي بحجة الوصول . كما ذكر رؤى منامية لأبي الحارث الأولاسي وأبي سعيد الخراز في شأن السماع والوجد .
- القصائد في ذم التكلف والرقص وترك التكسب: ختم الجزء بإيراد قصائد مسندة؛ منها قصيدة لأبي محمد عبد الله بن عبد الله النحوي في ذم التكلف والرقص واستعمال القضيب في التصوف ، وقصيدة أنشدها له أخوه أبو العباس أحمد بن عبد الواحد المقدسي عن أبي العباس أحمد بن الجاجة في ذم قوم تركوا التكسب واحتجوا بالتوكل، واتخذوا اللهو والطرب دينًا، وادعوا لأنفسهم الكرامات والولايات وخالفوا أحكام الشريعة .
تم تحديث الإجابة