الأحاديث المختارة
- توفي المؤلف
- 643 هـ
- الطبعات
- دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع
الأحاديث المختارة (وتُعرف بـالمختارة) هو مصنف حديثي وضعه الحافظ ضياء الدين المقدسي (569–643 هـ / 1173–1245 م) لجمع الأحاديث النبوية الزائدة على ما في صحيح البخاري وصحيح مسلم مما يصلح للاحتجاج به والعمل بمقتضاه .
التسمية والتأليف
اختُلف في ضبط اسم الكتاب؛ فسُمّي في مصادر عدة بـ«المختارة»، وعُرف كذلك بـ«الأحاديث المختارة» و«كتاب الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين»، وسمّاه محمد بن جعفر الكتاني «الأحاديث الجياد المختارة مما ليس في الصحيحين أو أحدهما» . وقد خرّجه المؤلّف من مسموعاته الحديثية وأصوله التي جمعها في رحلاته الواسعة .
الترتيب والمحتوى
رتّب الضياء المقدسي الكتاب على مسانيد الصحابة وفق حروف المعجم، ثم رتّب الرواة عن كل صحابي . ولم يتمّم المصنّف الكتاب كاملًا؛ إذ انتهى فيه إلى أثناء مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، وقيل إلى مسند عبد الله بن عمر .
بلغ الكتاب نيفًا وسبعين جزءًا حديثيًّا تقع في أكثر من خمسة مجلدات كبار، مع إفراده مسند الصحابي أنس بن مالك في ثلاثة عشر جزءًا منفصلة عن سياق بقية الكتاب، في حين ذكر الذهبي أنه خرّج منه تسعين جزءًا .
المنهج والشرط
بيّن الضياء شرطه في مقدمة الكتاب بقوله: «فهذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم، إلا أنني ربما ذكرت بعض ما أورده البخاري معلقًا، وربما ذكرنا أحاديث بأسانيد جياد لها علة، فنذكر بيان علتها حتى يُعرف ذلك» . والتزم فيه إيراد ما صحّ وحسُن عنده من الأحاديث، وصحّح فيه جملةً من المرويات التي لم يُسبق إلى تصحيحها في المصنفات السابقة .
القيمة العلمية والثناء والنقد
حظي الكتاب بمكانة متقدمة لدى علماء الحديث:
- رجّح ابن تيمية تصحيح الضياء في هذا الكتاب على تصحيح الحاكم النيسابوري في مستدركه، معتبرًا رتبته قريبة من تصحيح أبي عيسى محمد الترمذي وابن حبان؛ لقلة الغلط الواقع فيه مقارنة بما وقع للحاكم من أحاديث منكرة وموضوعة، ونقل بدر الدين الزركشي وابن عبد الهادي هذا التفضيل .
- قال ابن كثير فيه: «وكتاب المختارة فيه علوم حسنة حديثية، وهو أجود من مستدرك الحاكم لو كمل» .
- عدّه جلال الدين السيوطي في ديباجة «جمع الجوامع» من الكتب التي التزمت الصحة .
وفي المقابل تعقّب بعض أهل العلم أحاديث يسيرة أوردها المصنف في كتابه ولم تبلغ رتبة الصحة أو الحسن؛ كحديث: ركعتان من متأهل خير من ثنتين وثمانين ركعة من العزب ، الذي انتقده ابن حجر العسقلاني ووصفه بالنكارة، وحكم عليه الذهبي بالبطلان .
الرواية والطباعة
تحمّل الكتاب عن مؤلفه جماعة؛ من أبرزهم قاضي القضاة سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي الذي سمعه عليه سوى جزء واحد، وعيسى بن عبد الرحمن المطعم، ورواه الحافظ ابن حجر العسقلاني بالسماع والإجازة من طرق شيوخه عن فاطمة بنت المنجا التنوخية بإجازتها من سليمان بن حمزة .
طُبع جزء من الكتاب قديمًا بتحقيق أحمد شاكر، ثم صدرت طبعة موسعة محققة بتحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش عن مكتبة النهضة الحديثة بمكة المكرمة سنة 1410 هـ، وصُنّف في التنبيه على ما وقع في طبعته من تصحيفات كتاب «دقائق التنبيه والتعريف بما في الأحاديث المختارة من الأخطاء والتصحيف» لأبي محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري .
تم تحديث الإجابة