الصغاني

توفي
650 هـ
وُلد في
لاهور

الحسن بن محمد الصغاني (577–650 هـ / 1181–1252 م) عالم لغوي ومحدث وفقيه حنفي، اشتهر بمصنفاته في المعاجم وغريب الحديث ومنها معجمه العباب الزاخر وكتاب مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية .

نسبه ومولده

هو رضي الدين أبو الفضائل، الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي بن إسماعيل القرشي العدوي العمري، المتصل نسبه بالخليفة عمر بن الخطاب . وتُنسب أسرته إلى «صغان» (أو الصغانيان) ببلاد ما وراء النهر فقيل له الصغاني والصاغاني، ووُلد بمدينة لاهور في بلاد الهند يوم الخميس العاشر من شهر صفر سنة 577 هـ (وقيل في الخامس عشر منه، وجاء في رواية سنة 555 هـ) .

نشأته ورحلاته وسفاراته

نشأ بمدينة غزنة وتلقى مبادئ العلم عن والده . ارتحل بعدها طلباً للعلم؛ فدخل العراق وورد بغداد نحو سنة 615 هـ، كما سافر إلى اليمن والحجاز، فأقام بمدينة عدن وأقرأ بها، وجاور بـمكة المكرمة وحج .

حظي بمكانة لدى الخلافة العباسية في بغداد، فكلفه الخليفة الناصر لدين الله بسفارة رسمية إلى سلطان الهند شمس الدين التتمش سنة 617 هـ، فأقام هناك مدة ثم عاد إلى بغداد سنة 624 هـ . وأعاده الخليفة المستنصر بالله رسولاً مرة أخرى إلى الهند، وظل بها حتى رجع إلى بغداد سنة 637 هـ، كما وفد في أيام الخليفة المستعصم بالله، واستقر في أواخر حياته ببغداد ورُتّب للتدريس في المدرسة الحنفية .

شيوخه وتلاميذه

أخذ العلم عن جماعة من العلماء في الأقطار التي زارها؛ فسمع بالهند من القاضي خلف بن محمد الحسنابادي الكردري، ونظام الدين محمد بن الحسن المرغيناني . وسمع بمكة من أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري، وبمدينة عدن من القاضي إبراهيم بن أحمد بن أبي سالم القريضي، وببغداد من سعيد بن محمد الرزاز .

وروى عنه وانتفع به جمع من العلماء والطلبة، من أبرزهم الحافظ شرف الدين الدمياطي، والمؤرخ الأديب ابن الساعي، والحافظ ابن مسدي، وولده محمد بن الحسن الصغاني .

مكانته العلمية ومذهبه

عُدّ الصغاني من أئمة اللغة والحديث والفقه على المذهب الحنفي، ونُعت بأنه حامل لواء اللغة في زمانه والمنتهى إليه في معرفة لسان العرب . تميز معجمه التكملة والذيل والصلة باستدراك ما فات المعاجم السابقة وتصويب أوهامها، وكان يوصي طلابه بحفظ كتب غريب الحديث واللغة المتقدمة كغريب أبي عبيد .

وصفه تلميذه الدمياطي بأنه كان شيخاً صالحاً، صدوقاً، صموتاً عن فضول الكلام، لا يقطع عمله وتأليفه إلا للإجابة عن مسائل العلم مع الإعراض عن فضول أمور الدنيا . وفي جانب نقد الحديث، أشار بعض المحدثين كعبد الحي اللكنوي إلى تشدده في رسائله في الموضوعات لإدراجه فيها بعض الأحاديث التي لا تبلغ رتبة الوضع .

وفاته

توفي الصغاني ببغداد في شهر رمضان سنة 650 هـ، ودُفن أولاً في داره بـالحريم الظاهري . وكان قد أوصى قبل موته بأن يُنقل جثمانه ليُدفن بمكة المكرمة، ورصد خمسين ديناراً لمن يقوم بحمله ودفنه هناك، فنُقل جثمانه من بغداد إلى مكة ودُفن بها إنفاذاً لوصيته . وقد وافته المنية قبل أن يتم معجمه العباب الزاخر، حيث بلغ فيه مادة «بكم» .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف لغوي معجمي يختص بجمع واستقصاء الألفاظ والأبنية اللغوية الواردة على صيغة «فَعْلان» وما يلحق بها في لسان العرب، مع بيان دلالاتها واستعمالاتها وشرح معانيها ومدلولاتها ومصادرها.

  • مصنَّف في جمع أحاديث صحيح البخاري وصحيح مسلم، يضم متون الأحاديث النبوية الصحيحة مجردة من الأسانيد مع اعتماد نظام الرموز بالحروف لبيان مخرجيها، مرتبة ترتيباً لفظياً ونحوياً في اثني عشر باباً.

  • مصنّف في نقد الحديث النبوي وبيان الأخبار المكذوبة والمختلقة، يسرد متون المرويات الشائعة والموضوعة دون تطويل في الأسانيد، ويحكم عليها بالبطلان مع التنبيه على النسخ المكذوبة والرواة الوضاعين.

  • مصنف معجمي ولغوي مخصص لجمع شوارد الألفاظ ونوادر مفردات اللغة العربية وغرائبها، متناولاً الاستعمالات واللغات النادرة في الأبنية والصيغ التي تفرد بروايتها ونقلها بعض أئمة اللغة المتقدمين.

  • معجم لغوي استدراكي يستدرك ما فات كتاب «الصحاح» للجوهري من المواد والصيغ والمعاني، ويعمل على تصويب أوهامه وإتمام شواهده الشعرية مع تصحيح ما يتصل بالصرف والاشتقاق، مرتباً بنظام القافية.