المبرد
- توفي
- 285 هـ
- وُلد في
- البصرة
أبو العباس المبرد (210–285 هـ / 826–898 م) إمام النحو واللغة والأخبار في عصره، وهو بصري الأصل نزيل بغداد، ومن أشهر مصنفاته «الكامل في اللغة والأدب» و«المقتضب» .
نسبه ومولده وتلقيبه
هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سليم، ينتهي نسبه إلى ثمالة من قبيلة الأزد، ويُكنى بأبي العباس . وُلد في البصرة سنة 210 هـ، وقيل سنة 207 هـ، وقيل سنة 206 هـ .
واختُلف في سبب تلقيبه بالمبرَّد (بفتح الراء) أو المبرِّد (بكسرها)؛ فقيل إن شيخه أبا عثمان المازني أعجبه جوابه في مسألة فقال له: «قم فأنت المبرِّد» أي المثبت للحق، ثم غلب عليه اللقب بفتح الراء . وقيل بل طلبه والي البصرة فكره الذهاب إليه واختبأ عند أبي حاتم السجستاني في غلاف مُزَمَّلة (جرة يُبرّد فيها الماء)، فخرج السجستاني وجعل يصفق وينادي: المبرّد المبرّد، فتسامع الناس بذلك ولزمه اللقب .
شيوخه وتلاميذه
تلقى المبرد العلم في البصرة؛ فأخذ النحو عن أبي عثمان المازني وعليه عوّل، وعن أبي حاتم السجستاني، ويُقال إنه ابتدأ قراءة «كتاب سيبويه» على الجرمي وختمه على المازني . ثم قدم بغداد واستقر بها وتصدّر للاشتغال والإقراء .
وروى عنه وأخذ عنه طائفة من الأئمة والأدباء، منهم: نفطويه، وإسماعيل الصفار، وأبو بكر الصولي، وأبو بكر الخرائطي، وأبو سهل القطان، وأحمد بن مروان الدينوري .
مكانته العلمية
انتهت إلى المبرد رئاسة النحو البصري في زمانه، وكان فصيحاً مفوهاً، جميل الهيئة، حسن المحاضرة، مليح الأخبار والنوادر، موثقاً في روايته . وكان القاضي إسماعيل بن إسحاق يقول: «ما رأى المبرد مثل نفسه» . وله في الأدب واللغة مصنفات أخرى منها كتاب «الروضة» .
عاصر إمام الكوفيين أبا العباس ثعلب وجرت بينهما موازنات؛ وقال ابن حماد النحوي في المقارنة بينهما: «كان ثعلب أعلم باللغة، وبنفس النحو من المبرد، وكان المبرد أكثر تفننا في جميع العلوم من ثعلب» . وذكر المفجع البصري أن المبرد كان لسعة حفظه يُتّهم أحياناً بوضع الغريب، حتى تواضع جماعة على سؤاله عن لفظة لا أصل لها («القِبَعْض»)، فأجابهم على البديهة بأنها القطن وأنشد شاهداً شعرياً على ذلك، فتعجبوا من سرعة جوابه وحضور شاهده .
وفاته
توفي المبرد في بغداد في شوال سنة 285 هـ، وقيل في أول سنة 286 هـ، ودُفن في مقابر باب الكوفة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في النحو والصرف يستوعب المسائل النحوية والصرفية والصوتية، ويجري في معالجتها على الأصول المعتمدة عند نحاة البصرة بالاعتماد على السماع، والقياس، والتعليل، ونظرية العوامل والمعمولات، مع الالتزام بتقديم التعريف والحد في فاتحة كل باب والتدرج في تفريق مباحث التصريف.
مصنَّف أدبي ولغوي وُضع في الفصاحة والإيجاز والبلاغة، يجمع مختارات من بلاغات العرب، وموجزات خطبهم، ومحاورات البلغاء ونوادرهم، وبدائه الأجوبة، وما حُفظ من مِلَح الكلام وحِكمه؛ ليكون جليسًا وأنيسًا لقارئه.
مصنَّف أدبي يقوم على الاختيار والانتقاء، يجمع مختارات من كلام البلغاء وأشعار العرب في المواعظ والتعازي والمراثي عند نزول المصائب والموت، ويضم عيون المنثور والمنظوم من مراثي الجاهلية والإسلام، ونصوص الوصايا والحِكَم في الحث على الصبر، مصحوبةً بشرح غريب الألفاظ وبيان المناسبات والقصص.
أثرٌ أدبي في باب الأمثال الشعرية، يجمع طائفة من أعجاز الأبيات التي جرت مجرى الأمثال واستقلت بمعانيها بحيث يُتمثَّل بها وتُغني عن إيراد صدورها، مع سرد عجز البيت مفردًا وعزوه إلى قائله دون ذكر صدور الأبيات أو مضارب تلك الأمثال.
مصنف جامع في علوم العربية وفنون الأدب، يشتمل على ضروب من النثر، والشعر، والأمثال، والخطب، والرسائل، مع شروح نحوية ولغوية مفصلة وتفسير للغريب وتخريج للإعراب، إلى جانب مادة تاريخية وأخبارية موسعة، مبنيًا على أسلوب الاستطراد الأدبي والتعليمي.
مصنف موجز في أنساب قبائل العرب، أورده بعض أصحاب الفهارس باسم «كتاب قحطان وعدنان». يتناول أنساب القبائل العربية وتفريعاتها عبر جذميها الرئيسين: العدناني والقحطاني، مستشهدًا بالشواهد الشعرية وذاكرًا بطون القبائل وأعلامها.