رسالة فى أعجاز أبيات تغنى فى التمثيل عن صدورها - ضمن نوادر المخطوطات

توفي المؤلف
285 هـ
الطبعات
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

رسالة في أعجاز أبياتٍ تُغني في التمثيل عن صدورها، أثرٌ أدبي لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد (210–285 هـ / 826–898 م)، جمع فيه طائفةً من أعجاز الأبيات الشعرية التي جرت مجرى الأمثال واستقلّت بمعانيها بحيث يُتمثَّل بها وتُغني عن إيراد صدورها .

موضوع الرسالة ومنهجها

تتناول الرسالة باب الأمثال الشعرية؛ حيث افتتحها المبرّد بقوله: «هذه أعجاز بيوت تغني في التمثيل عن صدورها» . ويقوم منهجه فيها على سرد عجز البيت مفرداً، مع ذكر نسبة معظمه إلى قائله، كـأنس بن مدركة الخثعمي، وامرئ القيس، والنابغة الذبياني، وزهير بن أبي سلمى، وعنترة، ولبيد بن ربيعة، وطرفة بن العبد، والخنساء، والعباس بن الأحنف، ودعبل الخزاعي، في حين أورد بعض الأعجاز مسبوقةً بلفظ «آخر» دون تعيين لقائلها .

ويختلف أسلوب المبرّد في هذه الرسالة عن غيره ممن صنف في الأمثال السائرة من الشعر، كـابن فارس؛ إذ اقتصر المبرّد على ذكر الأعجاز وحدها مجردة، ولم يذكر مضارب تلك الأمثال أو صدور الأبيات .

المخطوط والتحقيق

اعتمدت طباعة الرسالة على نسخة مخطوطة وحيدة محفوظة في المكتبة الأزهرية بالقاهرة (برقم 7323 أباظة)، ضِمن مجموع يشتمل على رسائل نفيسة؛ منها «قواعد الشعر» لـثعلب، و«فحولة الشعراء» لـالأصمعي، و«شجر الدر في متداخل الكلام بالمعاني المختلفة» لـأبي الطيب اللغوي .

وقد أرشد إلى هذه المخطوطة الأستاذ محمد بن تاويت الطنجي، وقام الأستاذ عبد السلام هارون بتحقيقها ونشرها ضمن المجلد الأول من سلسلة «نوادر المخطوطات» في القاهرة عام 1370 هـ / 1951 م وأعيد طبعها سنة 1393 هـ / 1973 م؛ وتولى المحقق استخراج صدور تلك الأعجاز المذكورة، وعزو الشواهد إلى دواوينها ومصادر التراث الأدبي واللغوي .

تم تحديث الإجابة