الكامل في اللغة والأدب
- توفي المؤلف
- 285 هـ
- الطبعات
- دار الفكر العربي
الكامل في اللغة والأدب هو مصنف جامع في علوم العربية وفنون الأدب، ألّفه النحوي البصري أبو العباس محمد بن يزيد المعروف بـالمبرد (ت. 285 هـ / 898 م؛ وقيل 286 هـ) . يُعدّ الكتاب من أمهات مصادر الأدب واللغة، وموسوعة تشتمل على النثر، والشعر، والأمثال، والخطب، مع شروح نحوية ولغوية مفصلة .
موضوع الكتاب وغايته
بين المبرد في مقدمته غرضه من تأليف الكتاب، فذكر أنه جمعه ليضم ضروباً من فنون الأدب بين كلام منثور، وشعر مرصوف، ومثل سائر، وموعظة بالغة، واختيار من خطب شريفة ورسائل بليغة . واشترط في منهجه أن يفسر كل ما وقع فيه من لفظ غريب أو معنى مستغلق، وأن يشرح وجوه الإعراب شرحاً وافياً حتى يستغني القارئ به عن مراجعة غيره في تفسيره .
ويستوعب الكتاب مختارات من الأدب العربي في العصر الجاهلي والإسلامي والأموي وصدر العصر العباسي ، إلى جانب مادة تاريخية وأخبارية موسعة، من أبرزها أخبار الصحابة، وأخبار الخوارج وفرقهم وعقائدهم وحروبهم وأشعارهم، وأخبار الحجاج بن يوسف وبني المهلب، والرسائل المتبادلة بين أبي جعفر المنصور ومحمد النفس الزكية .
المنهج والخصائص
بُني الكتاب على أسلوب الاستطراد الأدبي والتعليمي دون التزام بتبويب صارم أو خطة تصنيفية محددة للموضوعات . وغلب عليه الطابع النحوي والصرفي بحكم إمامة مؤلفه في المدرسة البصرية، فكان ينطلق من النصوص الأدبية إلى معالجة المسائل النحوية وتخريج وجوه الإعراب بتوسع، متناولاً أبواباً متفرقة كمسائل اللامات وأبنية الأفعال والنسب . كما أورد فيه آراء متقدمة في علوم البلاغة والبيان والنقد، تابع في بعضها من سبقه كـالجاحظ وابن قتيبة واستنبط بعضها الآخر . وعاب عليه بعض المتأخرين خلو كثير من أخباره ورواياته من الأسانيد؛ إذ انتشر محتواه أساساً عبر مجالس الإملاء والتدريس .
المكانة والرواية والاهتمام العلمي
نال الكتاب منزلة رفيعة بين مصادر التراث العربي؛ فقد نقل ابن خلدون عن شيوخ التعليم أن أصول فن الأدب وأركانه أربعة دواوين كبرى هي: كتاب الكامل، وأدب الكاتب لـابن قتيبة، والبيان والتبيين لـالجاحظ، والنوادر لـأبي علي القالي، وما سواها تبع لها .
واشتهر الكتاب برواية تلميذ المصنف أبي الحسن علي بن سليمان الأخفش (ت. 315 هـ)، وعنها تفرعت النسخ المتداولة . وكان أول من أدخله إلى الأندلس محمد بن أبي علاقة البواب وسعيد بن جابر الإشبيلي (وقيل ابن الأحمر القرشي)، فحظي هناك بعناية فائقة تدريساً ورواية وضبطاً .
وقد وُضعت حول الكتاب شروح وحواشٍ ودراسات نقدية، ومنها:
- شرح أبي الطاهر محمد بن يوسف المازني السرقسطي (ابن الأشتركوني، ت. 538 هـ) .
- طرر أبي الوليد الوقشي (ت. 489 هـ) وأبي محمد بن السيد البطليوسي (ت. 521 هـ)، واللتان جمعهما أبو الحسن بن سعد الخير البلنسي مع زيادات له في كتاب «القرط على الكامل» .
- «التنبيهات على أغاليط الرواة» لأبي القاسم علي بن حمزة البصري (ت. 375 هـ)، وتناول فيه مؤاخذات لغوية وروايات وقعت في الكتاب .
- «رغبة الآمل من كتاب الكامل» لـسيد بن علي المرصفي (ت. 1350 هـ)، وهو شرح موسع طُبع في ثمانية مجلدات .
طُبع الكتاب مراراً، من أوائلها طبعة لايبزيغ بعناية المستشرق وليم رايت (1864 و1882م)، وطبعة الآستانة (1286 هـ)، ثم صدر في تحقيقات حديثة منها تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم والسيد شحاتة في أربعة مجلدات، وتحقيق محمد أحمد الدالي .
تم تحديث الإجابة