المقريزي

توفي
845 هـ
وُلد في
القاهرة

أبو العباس المقريزي (766–845 هـ / 1364–1442 م) مؤرخ الديار المصرية ومحدث وفقيه شافعي، اشتُهر بكتابه «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» المعروف بالخطط المقريزية.

النسب والنشأة

هو أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم بن عبد الصمد، تقي الدين، أبو العباس وأبو محمد، البعلبكي الأصل، المصري المولد والدار والوفاة. ترجع أصول أسرته إلى مدينة بعلبك، وتعود نسبته إلى إحدى حاراتها وتُدعى «حارة المقارزة». وُلد في حارة برجوان في القاهرة سنة 766 هـ بحسب خطه (وقيل سنة 769 هـ).

نشأ في كنف جده لأمه شمس الدين محمد بن الصائغ الحنفي، فتفقه ابتداءً على مذهب أبي حنيفة، بينما كان والده حنبلي المذهب؛ وعقب وفاة والده سنة 786 هـ تحوّل المقريزي إلى المذهب الشافعي.

الشيوخ والتلاميذ

تلقى العلم عن جمع من كبار علماء عصره؛ فسمع من سراج الدين البلقيني، وزين الدين العراقي، ونور الدين الهيثمي، وبرهان الدين الآمدي، وتأثر كثيراً بالمؤرخ عبد الرحمن بن خلدون خلال إقامته بالقاهرة. وسمع في مكة المكرمة من ابن سكر ومحمد بن إبراهيم النشاوري، وحصل على إجازات من جمال الدين الإسنوي وشهاب الدين الأذرعي وبهاء الدين أبي البقاء السبكي.

أخذ عنه وسمع منه عدد من العلماء والمؤرخين، من أبرزهم المؤرخ ابن تغري بردي وبرهان الدين البقاعي.

الوظائف والرحلات

التحق بالخدمة الإدارية فعمل موقّعاً في ديوان الإنشاء بالقاهرة، وناب في الحكم القضائي، كما تولى حسبة القاهرة عدة مرات وحُمدت سيرته فيها. تولى الخطابة بـجامع عمرو بن العاص، والإمامة بـجامع الحاكم، وتدريس الحديث بـالمدرسة المؤيدية.

اتصل بالسلطان الظاهر برقوق ودخل معه ومع ولده الناصر فرج إلى دمشق، وعُرض عليه قضاؤها مراراً فامتنع، كما درّس بها قبل أن يعرض عن المناصب، وجاور بمكة المكرمة عدة سنوات وأقبل على التدوين والعبادة.

المكانة والآراء

اشتهر بتبحره في علم التاريخ وعنايته بالحديث والآثار والأخبار، وتناولت تصانيفه التواريخ الحولية كما في «السلوك لمعرفة دول الملوك»، وسيرة النبي ﷺ في «إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع». أثنى عليه معاصره ابن حجر العسقلاني مشيداً بنثره البليغ وضبطه لتاريخ القاهرة وتراجم أعيانها. عُرف بشدة ميله إلى الحديث والعمل بظاهره حتى اتهمه بعض معاصريه بالنزوع إلى مذهب ابن حزم.

نُقل عنه انتسابه إلى الفاطميين لكونه اعتنى بأخبارهم، غير أنه كشط ذلك النسب بنفسه وصرح في كتبه بالبراءة من معتقدهم. وذكر شمس الدين السخاوي أنه اعتمد في الخطط على مسودة لشهاب الدين الأوحدي وزاد عليها، مع إقراره بفضله وإمامته في التاريخ.

الوفاة

توفي في القاهرة في شهر رمضان سنة 845 هـ؛ ورُوي أن وفاته كانت في السادس عشر من رمضان (وقيل في السابع عشر أو التاسع عشر منه). دُفن في حوش الصوفية البيبرسية خارج باب النصر بالقرب من قبر كمال الدين الدميري.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة تاريخية وتراجمية خُصصت لترجمة الصحابي تميم بن أوس الداري، واستعراض أخباره ومناقبه وتفاصيل إقطاعه النبوي، وما يترتب على ذلك الإقطاع من مباحث فقهية وقضائية.

  • رسالة تاريخية وجيزة خُصصت للتعريف بالقبائل العربية النازلة في ديار مصر، وبيان أنسابها وتوزيعها الجغرافي وبطونها وفروعها المستقرة هناك.

  • كتاب تاريخي يؤرخ للدولة الفاطمية منذ نشأتها في بلاد المغرب حتى زوالها في مصر، ويتناول سير خلفائها وأخبار من ملك منهم وسائر الحوادث السياسية والاجتماعية في أيامهم.

  • مصنَّف في علم الجرح والتعديل، يقوم على اختصار وتجريد كتاب «الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين» لابن عدي الجرجاني، مع تلخيص ما قيل في الرواة وحذف الأسانيد والعلل إلا لضرورة.

  • كتاب تاريخي وجغرافي طبوغرافي يتناول تاريخ مصر وجغرافيتها وتطور عمران عواصمها وآثارها، راصداً المعالم والخطط والمنشآت وتاريخ تأسيس المدن المتعاقبة من الفسطاط إلى القاهرة.