السلوك لمعرفة دول الملوك

توفي المؤلف
845 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

السلوك لمعرفة دول الملوك هو مصنَّف تاريخي وضعه المؤرخ المصري تقي الدين المقريزي (766–845 هـ / 1365–1441 م)، خَصَّصه للتأريخ لمصر في العصرين الأيوبي والمملوكي على نظام الحوليات .

سياق التأليف وموضوعه

بيّن المقريزي في مقدمته أنه بعد أن أتمّ كتابيه «عقد جواهر الأسفاط في أخبار مدينة الفسطاط» و«اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا» —اللذين تناولا من مَلَك مصر من الأمراء والخلفاء منذ الفتح الإسلامي حتى نهاية الدولة الفاطمية— أراد أن يصل ذلك بذكر الدول التي تعاقبت على حكم مصر بعدهم، وهي دولة الأكراد الأيوبية، ثم سلاطين المماليك من الأتراك (البحرية) والجراكسة (البرجية) . ويمتد النطاق الزمني للكتاب حَوْلِيًّا من سنة 577 هـ حتى أواخر سنة 844 هـ، وهي الفترة التي قاربت وفاته .

المنهج والمصادر

رَتّب المقريزي أحداث الكتاب وفق نظام الحوليات التاريخية، فيسرد وقائع كل سنة على حدة، متتبعًا مسار الأحداث السياسية والعسكرية والتقلبات الإدارية، إلى جانب اهتمامه بالأحوال الاجتماعية والاقتصادية كمسائل الأسعار والعملات وأحكام الأسواق . وكان يُورد في ختام حوادث كل سنة وفيات أعيانها بإيجاز، معللًا ذلك بأنه لم يقصد استيعاب التراجم في هذا المصنف لأنه أفرد لها مؤلفًا آخر .

اعتمد المقريزي في بناء مادته التاريخية على مصادر متعددة؛ ففي العقود الأولى لدولة المماليك البحرية وافقت نصوصه ما أورده بيبرس المنصوري في كتابه «زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة»، كما استند في أخبار سلطنة الناصر محمد بن قلاوون إلى كتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار لـابن فضل الله العمري، وكتاب سيرة الناصر لموسى بن محمد اليوسفي، بالإضافة إلى تدوينه مشاهداته المباشرة وأخباره المعاصرة في أجزائه المتأخرة .

الذيول والتحقيق

استمر تأثير الكتاب لدى مؤرخي العصر المملوكي اللاحقين؛ إذ ذيّل عليه تلميذه المؤرخ ابن تغري بردي بكتابه حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور ابتداءً من سنة 845 هـ، واصفًا المقريزي بأنه «أتقن من حرر تاريخ الزمان»، وأن كتاب السلوك هو «أجل تحفة اخترعها»، مع توسعه في إيراد التراجم التي أوجزها المقريزي .

وفي العصر الحديث، نُشر الكتاب محققًا في أربعة أجزاء مقسمة إلى اثني عشر قسمًا؛ تولى تحقيق الجزأين الأولين الدكتور محمد مصطفى زيادة وصدرت عن لجنة التأليف والترجمة والنشر بين سنتي 1934 و1958 م معتمدًا على عدة نسخ مخطوطة من بينها نسخة بخط المؤلف، بينما تولى الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور تحقيق الجزأين الثالث والرابع وصدرت عن مركز تحقيق التراث بالقاهرة بين سنتي 1970 و1973 م .

تم تحديث الإجابة