المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
- توفي المؤلف
- 845 هـ
- الطبعات
- ت أيمن فؤاد سيد
المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار، المشهور بـ «خطط المقريزي»، كتاب في تاريخ مصر وجغرافيتها وطبوغرافية عواصمها وعمرانها، ألّفه المؤرخ تقي الدين أحمد بن علي المقريزي (ت 845 هـ / 1442 م) .
التأليف وزمن التدوين
لم يحدد المقريزي في مقدمته السنة التي شرع فيها بتأليف الكتاب، غير أن شواهد نصوصه تشير إلى بدئه التدوين في أعقاب أزمة سنة 806 هـ وما تبعها من تغيرات وخراب طرأ على معالم القاهرة في عهد الناصر فرج بن برقوق، وما أحدثه الأمير جمال الدين الأستادار من هدم لعوالم قديمة، فعزم على توثيق عمران المدينة ومعالمها التاريخية . وقد استغرق تصنيف العمل مدة طويلة، وظل المقريزي يدخل الزيادات عليه حتى سنة 843 هـ، قبل وفاته بنحو عامين .
موضوع الكتاب وهيكله
يتناول الكتاب العواصم المصرية المتعاقبة وتطورها الحضاري والعمراني منذ الفتح الإسلامي حتى القرن التاسع الهجري، شاملاً الفسطاط والعسكر والقطائع والقاهرة، مع استعراض مظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية والزراعية . رتبه المقريزي على ذكر الخطط والآثار لا على السنين ولا على تراجم الرجال، وجعله في سبعة أجزاء :
- أخبار أرض مصر وأحوال نيلها وخراجها وجبالها .
- مدن مصر وأجناس أهلها، متضمناً تاريخ الخليقة وتواريخ الأمم قبل القبط وتحويل السنة الخراجية .
- أخبار فسطاط مصر وولاتها وخططها وما طرأ عليها حتى الشدة العظمى وحريق الفسطاط .
- أخبار القاهرة وخلفائها الفاطميين وأسوارها وأبوابها .
- حارات القاهرة وخططها ودروبها وأزقتها وقصورها ودورها وحماماتها وخاناتها وأسواقها .
- قلعة الجبل وملوكها .
- الأسباب التي نشأ عنها خراب مصر .
المنهج والمصادر
اعتمد المقريزي على معايناته الشخصية ومشاهداته المباشرة للمباني والآثار، إلى جانب حشد واسع من المصادر التاريخية المتقدمة التي فقدت أصول معظمها لاحقاً . واستفاد من كتب الخطط والتواريخ السابقة، ككتابات ابن عبد الحكم، وأبي عمر الكندي، وابن زولاق، والمسبحي، والقضاعي، والشريف الجواني، وابن المتوج .
القيمة العلمية والنقد
يعد الكتاب المرجع الأبرز في دراسة العمارة والآثار الإسلامية وتاريخ التخطيط العمراني في مصر . وقد أثنى المؤرخون على استيعابه وحسن تصنيفه، في حين وجه إليه معاصره شمس الدين السخاوي ومن بعده بعض المستشرقين كالفرنسي غاستون فييت انتقادات تتعلق بالنقل عن مصادر متقدمة—مثل كتابات الكندي وابن فضل الله العمري—دون التصريح بالعزو في بعض المواضع .
المخطوطات والطباعة
حظي الكتاب بانتشار واسع وتجاوزت نسخه الخطية المحفوظة في مكتبات العالم مائة وثمانين نسخة، تقع طائفة وافرة منها في مكتبات إسطنبول وباريس ولندن والقاهرة، إضافة إلى مسودة المؤلف وأصول منقولة عن خطه .
طُبع الكتاب للمرة الأولى في مطبعة بولاق بالقاهرة سنة 1270 هـ في مجلدين، ثم صدر في أربعة أجزاء بمطبعة النيل بالقاهرة بين سنتي 1324 و1326 هـ، وشرع غاستون فييت في نشر طبعة محققة منه بالقاهرة صدرت منها خمسة أجزاء بين سنتي 1911 و1927 م دون أن تكتمل، كما طُبعت أجزاء وفصول مفردة منه في أوقات متباينة .
تم تحديث الإجابة