اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

توفي المؤلف
845 هـ
الطبعات
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا هو كتاب تاريخي صنّفه المؤرخ المصري تقي الدين المقريزي (766–845 هـ / 1365–1441 م)، أرّخ فيه لـالدولة الفاطمية منذ نشأتها في بلاد المغرب حتى زوالها في مصر .

سياق التأليف وموضوع الكتاب

وضع المقريزي هذا الكتاب ليكون حلقة وسطى ضمن مشروعه للتأريخ العام للديار المصرية؛ فجعله صلةً بين كتابه المفقود عقد جواهر الأسفاط في أخبار مدينة الفسطاط الذي استوعب أخبار مصر من الفتح الإسلامي حتى قيام الفاطميين، وكتابه السلوك لمعرفة دول الملوك الذي خصه بـالدولة الأيوبية وسلاطين المماليك . ويتناول الكتاب تاريخ الخلفاء الفاطميين وسيرهم وأخبار من ملك منهم القاهرة وسائر بلاد ملكهم، مستعرضاً الحوادث السياسية والاجتماعية التي وقعت في أيامهم .

محتوى الكتاب وهيكله

افتتح المقريزي كتابه بتمهيد موسّع ذكر فيه ثبتاً شاملاً لأولاد علي بن أبي طالب من نسلي الحسن والحسين وأعقابهم، ثم أفرد فصلاً لتحقيق مسألة النسب الفاطمي والدفاع عن صحته؛ حيث أورد أقوال الطاعنين من المتقدمين كـابن النديم وأخي محسن، وبيّن اعتمادهما على رواية ابن رزّام في دعوى انتسابهم إلى عبد الله بن ميمون القدّاح، ثم ردّ عليها مستدلاً بأقوال المؤرخين المؤيدين وبراهينه الخاصة .

ساق المؤلف بعد ذلك حوادث الدولة الفاطمية مرتبة على نظام الحوليات، بدءاً من ظهور عبيد الله المهدي وخلفائه في المغرب، ثم دخول المعز لدين الله إلى مصر وتأسيس القاهرة، وتتابع خلفائهم كـالحاكم بأمر الله والمستنصر بالله وصولاً إلى آخرهم العاضد لدين الله وسقوط دولتهم . وذيّل الكتاب بالتعريف برسوم الدولة ونظمها وما عابه الفقهاء والمؤرخون عليها، وبيان ما آل إليه أمر أهل البيت الفاطمي وذريتهم بعد زوال ملكهم .

مصادره ومنهجه

اعتمد المقريزي في مادته التاريخية على طائفة واسعة من المصادر المعاصرة للدولة الفاطمية واللاحقة بها التي فُقدت أصولها لاحقاً، ومن أبرز من نقل عنهم: الحسن بن زولاق، والأمير عبد العزيز بن شداد، والمسبّحي، وابن ميسر، وابن الطوير، وابن عبد الظاهر، وابن مهذب، وابن أبي طي . وتميز الكتاب بتفصيل الروايات وإيراد نصوص السجلات والمكاتبات الرسمية، مما جعله أوفى مرجع مفرد في تاريخ الفاطميين .

المخطوطات والطباعة

عُرف الكتاب في البداية من خلال نسخة مخطوطة ناقصة محفوظة بمكتبة غوتا في ألمانيا تقف عند حوادث دخول المعز لدين الله إلى مصر، فنشرها المستشرق هوغو بونز سنة 1909م، ثم أعاد نشرها الدكتور جمال الدين الشيال سنة 1948م (وذُكر أيضاً عام 1945م) .

عُثر لاحقاً على نسخة تامة بخط محمد بن أحمد الجيزي الأزهري فرغ من نسخها سنة 884 هـ، محفوظة بمكتبة سراي أحمد الثالث بـإسطنبول . وصوّر معهد المخطوطات التابع لـجامعة الدول العربية هذه النسخة، ثم أصدر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة طبعة كاملة محققة في ثلاثة أجزاء بين سنتي 1967 و1973م؛ تولى تحقيق الجزء الأول منها جمال الدين الشيال، وبعد وفاته أتم تحقيق الجزأين الثاني والثالث محمد حلمي محمد أحمد .

تم تحديث الإجابة