إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع
- توفي المؤلف
- 845 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع هو مصنف موسوعي في السيرة النبوية والشمائل المحمدية، ألّفه المؤرخ تقي الدين أحمد بن علي المقريزي (ت 845 هـ / 1441 م) .
عنوان الكتاب ونسبته
ورد عنوان الكتاب بصيغ متقاربة في المصادر والنسخ الخطية؛ ففي الصفحة الأولى والأخيرة من نسخته الخطية سماه المقريزي: «إمتاع الأسماع بما للرسول ﷺ من الأنباء والأحوال والحفدة والمتاع» . وذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» باسم «إمتاع الأسماع فيما للنبي ﷺ من الحفدة والمتاع» ، بينما أورده إسماعيل باشا البغدادي في «هدية العارفين» باسم «إمتاع الأسماع فيما للنبي ﷺ من الحفدة والأتباع» . وقد أشار بعض النسّاخ إلى التباس في نسبته مع كتب أخرى تحمل أسماء مشابهة، فنُقل عن العلقمي والدميري نسبته خطأً إلى أبي حيان التوحيدي، في حين أثبت المحققون والمؤرخون كالشمس الشامي وابن تغري بردي وبرهان الدين البقاعي نسبته الصحيحة إلى المقريزي .
موضوع الكتاب ومحتواه
يعد الكتاب تاريخاً جامعاً لحياة النبي ﷺ، وجعل المقريزي كتابه الآخر «الخبر عن البشر» بمثابة المدخل والمقدمة له . ويتناول المصنف محاور تفصيلية شملت:
- نسب النبي ﷺ ومولده ورضاعه ونشأته، ونزول الوحي، وبدايات الدعوة وإسلام السابقين، والهجرة إلى المدينة .
- سرايا الرسول ﷺ وغزواته مفصلة، وأحداث العهد المدني، والوفود التي قدمت عليه، ووفاته ﷺ .
- أسرته الشريفة وأبناءه وبناته وسلالة آل البيت، وزوجاته وأنسابهن .
- أحواله الخاصة وشمائله؛ بما في ذلك ملبسه وخدامه وسلاحه وطيبه وفراشه ودوابه ومقتنياته .
منهجه ومصادره
اعتمد المقريزي على النقل من أمهات المصادر والكتب الحديثية المسندة، كالكتب الستة، و«مستدرك» الحاكم النيسابوري، و«مسند» أحمد بن حنبل، و«موطأ» مالك بن أنس، واستند في إيراد المعجزات والدلائل إلى كتابي «دلائل النبوة» لـالبيهقي وأبي نعيم الأصبهاني .
واتبع المقريزي في ترتيب الروايات التدرج في إيراد الأسانيد والأخبار بحسب قوتها وصحتها، وكان يعلق على بعض الفصول بعبارات مثل «إن صح الخبر» أو «إن ثبتت الرواية»، كما كان يدلي برأيه في نقد الرواة جرحاً وتعديلاً مصدراً كلامه بعبارة «قال مؤلفه»، مستفيداً من خبرته في علم الحديث ورجاله، وفصّل المسائل الفقهية العارضة في السيرة مفرعاً لها على مذهب الإمام الشافعي .
ظروف التأليف ومكانته
صنف المقريزي الكتاب في ستة مجلدات ضخمة، وحدّث به في مكة المكرمة أثناء مجاورته بها (سنتي 834 هـ و839 هـ)، حيث ذكر لتلميذه أبي المحاسن ابن تغري بردي أنه دعا الله تعالى أن تُكتب من الكتاب نسخة بمكة وأن يُحدّث به فيها فاستجيب له . وقرأ عليه تلميذه المؤرخ برهان الدين البقاعي الكتاب مع مصنفات أخرى له ، ووصفه ابن تغري بردي بأنه «كتاب نفيس» .
المخطوطات والطباعة
حُفظت من الكتاب نسخ خطية في مكتبات متعددة، أبرزها نسخة مكتبة كوبريلي باستامبول (برقم 1004) المكتوبة سنة 968 هـ، ونسخ في مكتبات أسعد أفندي وغوطا وليدن .
أما المطبوع منه:
- طُبع المجلد الأول بالقاهرة سنة 1941 م بتحقيق محمود محمد شاكر ونفقة قوت القلوب الدمرداشية، وأُعيدت طباعته في قطر بإشراف عبد الله الأنصاري .
- حُقق الكتاب كاملاً وصدر عن دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1420 هـ / 1999 م في 15 مجلداً بتحقيق محمد عبد الحميد النميسي .
تم تحديث الإجابة