الخطابي

توفي
388 هـ
وُلد في
بست

أبو سليمان الخطابي (نحو 319–388 هـ / 931–998 م) فقيه ولغوي ومحدث شافعي من أهل بست، عُدّ من أوائل من صنفوا في شروح الحديث النبوي، واشتُهر بكتابيه «معالم السنن» و«أعلام الحديث» .

اسمه ونسبه ومولده

هو حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب بن طهمان بن عبد الرحمن الخطابي البستي . وقيل في اسمه «أحمد»، ونُقل عنه أنه قال: «اسمي الذي سميت به حمد، ولكن الناس كتبوا أحمد فتركته عليه» . وقيل إن نسبته إلى جده الخطاب، ونُسب في بعض الروايات إلى زيد بن الخطاب أخي عمر بن الخطاب .

وُلد بمدينة بست في سجستان في بضع عشرة وثلاثمائة؛ وحُددت ولادته برجب سنة 319 هـ، وفي رواية أخرى سنة 317 هـ .

رحلاته وتعليمه

ارتحل في طلب العلم إلى الحجاز والعراق، وطوّف في بلاد خراسان وما وراء النهر، واستقر مدة في نيسابور يُحدّث ويُصنّف . وتفقه على مذهب الشافعي بأخذ الفقه عن أبي بكر القفال الشاشي وأبي علي بن أبي هريرة .

سمع الحديث بمكة من أبي سعيد بن الأعرابي، وببغداد من إسماعيل بن محمد الصفار وأبي بكر النجاد وأبي عمرو بن السماك وجعفر الخلدي وأبي عمر غلام ثعلب، وبالبصرة من أبي بكر بن داسة، وبنيسابور من أبي العباس الأصم .

روى عنه جماعة من الأعلام، منهم الحاكم النيسابوري، وأبو حامد الإسفراييني، وأبو عبيد الهروي، وأبو ذر الهروي، وأبو نصر محمد بن أحمد البلخي الغزنوي، وعبد الغافر بن محمد الفارسي .

مكانته العلمية ومسلكه

جمع بين الفقه والحديث واللغة والأدب، وكان يُشبّه في عصره بـأبي عبيد القاسم بن سلام في علمه وأدبه وزهده وتدريسه . وُصف بأنه كان حجة صدوقًا، يتجر في ماله الحلال وينفق منه على الصلحاء من إخوانه، ونُسب إليه شعر رقيق .

برزت إسهاماته في العناية بألفاظ الحديث وفقهه؛ فألّف «معالم السنن» شرحًا على سنن أبي داود مبيّنًا أحكامه وغريبه، ووضع «أعلام الحديث» في تفسير مشكل صحيح البخاري، إلى جانب مصنفه «غريب الحديث» الذي استدرك فيه على المتقدمين .

وفاته

توفي بمدينة بست في شهر ربيع الآخر سنة 388 هـ عن تسع وستين سنة . وجاء في رواية أخرى أن وفاته كانت في ربيع الأول، وقيل في السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة 386 هـ في رباط على شاطئ هندمند ببست .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في فضائل الدعاء ومعانيه وشرح أسماء الله الحسنى والأدعية النبوية المأثورة؛ يتناول حقيقة الدعاء وأثره، ويفسر الأسماء الحسنى من الوجهة اللغوية والاشتقاقية مع بيان مدلولها الفقهي والعقدي، إلى جانب شرح كتاب الأدعية المأثورة لابن خزيمة مع زيادات عليه.

  • مصنَّف في الرقائق والآداب الشرعية، يهدف إلى بيان المفهوم الشرعي للعزلة وضوابطها وآدابها وموقف المسلم من مخالطة الناس في أوقات الفتن وتغير الأحوال، موضحاً حقيقتها بترك فضول الصحبة والاقتصاد في الخلطة دون ترك الفرائض والواجبات.

  • كتاب في شرح صحيح البخاري، يُعد أقدم الشروح المدونة عليه، ويهدف إلى تفسير المشكل من أحاديثه وبيان الغامض من معانيه الفقهية واللغوية بأسلوب يميل إلى الاختصار والتركيز على مواضع الإشكال.

  • رسالة في بلاغة القرآن الكريم ووجوه إعجازه، تسعى إلى تحديد عناصر الإعجاز والرد على الطاعنين وإبطال المذاهب المخالفة فيه، ومناقشة القول بالصرفة أو حصر الإعجاز في الإخبار بالغيب، مع تقرير نظمه البديع وخصائصه البيانية.

  • كتاب في شرح سنن أبي داود، يُعد أقدم شرحٍ له وأول شروحه المدونة؛ يقوم على الانتقاء والاختصار من خلال شرح أحاديث مختارة لبيان فقهها واستنباط أحكامها، وتفسير الألفاظ الغريبة، والتوفيق بين ما قد يتعارض في الظاهر من الروايات.