بيان إعجاز القرآن
- توفي المؤلف
- 388 هـ
- الطبعات
- دار المعارف بمصر
بيان إعجاز القرآن رسالة في بلاغة القرآن ووجوه إعجازه، صنفها الأديب اللغوي والمحدث أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي (319–388 هـ / 931–998 م؛ وقيل في وفاته 386 هـ)، بهدف تحديد عناصر الإعجاز والرد على الطاعنين وإبطال المذاهب المخالفة فيه .
موضوع الرسالة ومسائلها
استهل الخطابي رسالته بتقرير أن الناس خاضوا قديماً وحديثاً في وجوه إعجاز القرآن ولم يصدروا عن ري؛ فناقش الأقوال المتباينة في المسألة وفندها . ورد على القائلين بمذهب الصرفة — المنسوب إلى إبراهيم النظام — القائل بأن الله صرف همم العرب وعقولهم عن المعارضة مع قدرتهم عليها . كما ناقش القول القاصر للإعجاز على الإخبار عن الغيوب والأمور المستقبلية، مبيناً عدم كفايته لتعليل أسرار الإعجاز؛ لكون الأخبار المستقبلية مخصوصة بآيات معينة، بينما الإعجاز واقع في القرآن كله بجميع سوره .
وانتقد الخطابي من رد الإعجاز إلى البلاغة مع الركون إلى مجرد الذوق الأدبي والاستحسان النفسي والتقليد دون تعليل أو وضع قواعد منضبطة تبيّن وجه التباين والفضل .
المنهج ونظرية النظم
قرر الخطابي أن سر الإعجاز يكمن في نظم القرآن البديع؛ وقعد لذلك ببيان أركان الكلام، حيث يرى أن الكلام يقوم على ثلاثة أركان: «لفظ حامل، ومعنى به قائم، ورباط لهما ناظم» . وبيّن أن تعذر معارضة البشر للقرآن راجع إلى عدم إحاطة علمهم بجميع أوضاع اللغة وألفاظها، وقصور أفهامهم عن استيعاب حقائق المعاني المحمولة، وعجزهم عن استيفاء وجوه النظم والتأليف .
وقسم الخطابي أجناس الكلام الفاضل المحمود إلى ثلاثة أقسام متدرجة :
- البليغ الرصين الجزل (وهو أعلاها) .
- الفصيح القريب السهل (وهو أوسطها) .
- الجائز الطلق الرسل (وهو أدناها) .
ورأى أن إعجاز القرآن تحقق بحيازته حصة من كل قسم وجمعه بين صفتي «الفخامة والعذوبة»، وهما صفتان متباينتان في كلام البشر، إذ العذوبة تنشأ عن السهولة بينما تعالج الجزالة نوعاً من الوعورة؛ فكان الجمع والتلاؤم بينهما في القرآن خصوصية معجزة .
النشر والتحقيق
تُعد الرسالة من المصنفات الموجزة؛ إذ تقع في نحو سبع وأربعين صفحة . وصدرت مطبوعة في دار التأليف ، كما طُبعت محققة ضمن كتاب «ثلاث رسائل في إعجاز القرآن» إلى جانب رسالتي علي بن عيسى الرماني وعبد القاهر الجرجاني، بتحقيق محمد خلف الله أحمد ومحمد زغلول سلام، وصدرت عن دار المعارف بمصر .
تم تحديث الإجابة