أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)

توفي المؤلف
388 هـ
الطبعات
جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)

أعلام الحديث (ويُعرف أيضًا باسم أعلام السنن) هو كتاب في شرح صحيح البخاري، صنّفه الإمام أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي (319–388 هـ / 931–998 م)، ويُعد أقدم الشروح المدونة على صحيح البخاري .

سبب التأليف وموضوعه

ذكر الخطابي في مقدمة الكتاب أنه لما فرغ من إملاء كتابه معالم السنن في شرح سنن أبي داود بمدينة بلخ، سأله جماعة من إخوانه هناك أن يصنف شرحًا لكتاب الجامع الصحيح للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، يفسر فيه المشكل من أحاديثه ويبين الغامض من معانيه . وقد تردد في بداية الأمر مستصعبًا الخطة؛ لجلالة قدر الكتاب وما يشتمل عليه من مباحث التفسير والتوحيد والصفات ودلائل النبوة والمغازي والزهد والرقائق والآخرة، وهي أبواب تخرج عن نطاق الأحاديث الفقهية المحضة التي اقتصر عليها غالب كتاب السنن، ثم استجاب لطلبهم وشرع في تأليفه .

منهج الكتاب وخصائصه

يتميز الكتاب بالاختصار والتركيز على مواضع الغموض والإشكال اللغوي والفقهي، ويتفاوت شرحه للأحاديث طولًا وإيجازًا تبعًا لأهمية المتن وما يستنبط منه ومدى حاجته إلى البيان؛ إذ قد يمتد شرحه لحديث مثل الدين النصيحة في عدة صفحات، في حين يقتصر في شرح الأحاديث الواضحة المعنى على بضعة أسطر .

ويعتمد الخطابي في استنباطاته وترجيحاته الفقهية غالبًا على مذهب الإمام الشافعي، وقد يرجح غيره إذا اقتضت الأدلة ذلك . وقد بنى شرحه لصحيح البخاري على رواية إبراهيم بن معقل النسفي إلى قرب ختام الكتاب، واستكمل القدر المتبقي من رواية محمد بن يوسف الفربري .

التسمية والطباعة

اشتهر الكتاب بين المتأخرين باسم «أعلام السنن» لموازاته بكتابه الآخر «معالم السنن»، وورد في مصادر أخرى باسم «إعلام المحدث»، غير أن تسمية «أعلام الحديث» هي التي أثبتتها أكثر النسخ الخطية . وقد طُبع الكتاب محققًا في أربعة أجزاء بتحقيق الدكتور محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود ضمن منشورات جامعة أم القرى (1409 هـ / 1988 م) .

تم تحديث الإجابة