غريب الحديث - الخطابي
- توفي المؤلف
- 388 هـ
- الطبعات
- دار الفكر
غريب الحديث هو مصنَّف في بيان الألفاظ الغامضة الواردة في الأحاديث والآثار النبوية، ألَّفه الإمام أبو سليمان الخطابي (ت 388 هـ) متممًا ومستدركًا على ما فات سابقيه في هذا الباب .
دوافع التأليف والغاية منه
بيّن الخطابي في مقدمة كتابه أن الدافع لتصنيفه كان الرغبة في صيانة السنة النبوية من التبديل والتحريف بعد تفشي اللكنة واللحن، ودفع تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين . وعرّف الغريب بأنه الغامض البعيد عن الفهم، وقسمه إلى وجهين: أحدهما ما بعد معناه وغمُض فلا يُدرك إلا ببحث وفكر، والآخر ما ورد من لغات القبائل النائية من شواذ العرب فيُستغرب لقلة وروده . وجاء تصنيفه استدراكًا على كتابَي أبي عبيد القاسم بن سلام وابن قتيبة الدينوري؛ حيث ذكر أنه بعد أن طالع كتابيهما وجد بقية وصُبابة من الألفاظ بحاجة إلى جمع وتفسير فتولى إيضاحها .
المنهج والمحتوى
سلك الخطابي في كتابه مسلك أبي عبيد وابن قتيبة في إيراد الروايات؛ فرتّب مادته بإيراد الأحاديث المرفوعة إلى النبي ﷺ أولًا، ثم أتبعها بآثار الصحابة، ثم بروايات التابعين . واعتمد إيراد الأحاديث بأسانيده المتصلة، مما جعله من مصادر التخريج المسندة . ويتناول بعد سياق الإسن والمتن شرح الألفاظ الغامضة لغويًا، مع الاستشهاد بكلام العرب واللغة، فضلًا عن العناية باستنباط الأحكام والمعاني الفقهية من النصوص المشروحة .
القيمة العلمية والأثر
يُعدّ الكتاب أحد الأصول الثلاثة الرئيسة في بابه؛ وقد نصّ ابن الأثير الجزري على أن كتب أبي عبيد وابن قتيبة والخطابي هي أمهات الكتب في غريب الحديث والأثر التي دارت في أيدي الناس وعوّل عليها علماء الأمصار . واعتمد عليه المصنفون اللاحقون ونقلوا عنه، ومنهم عبد الغافر الفارسي في كتابه مجمع الغرائب ومنبع الرغائب، حيث روى غريب الخطابي بإسناده المتصل ، كما كان من المصادر المعتمدة لدى ابن الأثير في مصنفه النهاية في غريب الحديث والأثر .
الطبعات
حُقّق الكتاب في جامعة أم القرى بمكة المكرمة بتحقيق عبد الكريم إبراهيم العزباوي، وصدر سنة 1402 هـ .
تم تحديث الإجابة