الجويني، أبو المعالي

توفي
478 هـ
وُلد في
-

أبو المعالي الجويني (419–478 هـ / 1028–1085 م)، فقيه شافعي وأصولي ومتكلم من نيسابور، يُعرف بلقب «إمام الحرمين»، ومن أبرز مصنفاته «نهاية المطلب في دراية المذهب» و«البرهان في أصول الفقه» .

اسمه ونشأته

هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيُّويه الجويني، ثم النيسابوري، كنيته أبو المعالي، ولُقّب بـ«إمام الحرمين» وضياء الدين . وتعود نسبته إلى جُوَيْن، وهي ناحية من نواحي نيسابور . وُلد في أوائل سنة 419 هـ، وقيل سنة 417 هـ .

نشأ في بيت علم وتفقه على والده الفقيه أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني، وتولى التدريس في مكانه بعد وفاته وكان عمره نحو عشرين سنة، كما لازم مدرسة البيهقي وأحكم علم الأصول على أبي القاسم الإسفراييني الإسكاف . وسمع الحديث النبوي من والده، ومن أبي سعد النصرويي، وأبي حسان المزكي، ومنصور بن رامش .

رحلته وتدريسه

فارق خراسان إثر المحنة التي أثارها الوزير عميد الملك الكندري بتعصبه ضد الأشعرية وأمره بلعنهم على المنابر، فرحل إلى بغداد، ثم توجّه إلى الحجاز حيث جاور في مكة المكرمة والمدينة المنورة أربع سنين يُدرّس ويُفتي، فاكتسب بذلك لقبه «إمام الحرمين» .

عقب انقضاء تلك الفترة وصعود الوزير السلجوقي نظام الملك، عاد إلى نيسابور فأكرمه الوزير وبنى له فيها المدرسة النظامية، فتصدّر للتدريس والإفتاء والمناظرة فيها قرابة ثلاثين عاماً . تخرّج على يديه عدد من كبار أئمة عصره، من أشهرهم أبو حامد الغزالي، وإلكيا الهراسي، وأحمد بن محمد الخوافي، وأبو عبد الله الفراوي، وزاهر بن طاهر الشحامي .

مكانته العلمية

عدّه معاصروه ومترجموه من أئمة الشافعية والمتكلمين في المشرق الإسلامي؛ إذ وصفه أبو سعد السمعاني بأنه «إمام الأئمة على الإطلاق، مجمعاً على إمامته شرقاً وغرباً، لم تر العيون مثله» .

برز في تحرير الفقه الشافعي من خلال مصنفه «نهاية المطلب في دراية المذهب» الذي جمع فيه طريقتي العراقيين والخراسانيين، كما كان له أثر بارز في أصول الفقه من خلال كتابه «البرهان في أصول الفقه»، وبحث مسائل الإمامة والسياسة الشرعية في كتابه «غياث الأمم في التياث الظلم» . وقد أورد المؤرخون أنه مال في أواخر أمره إلى تفضيل مسلك السلف في قضايا الاعتقاد والنهي عن التعمق في علم الكلام .

وفاته

توفي سنة 478 هـ (1085 م) في نيسابور، وقيل في قرية بُشْتَنقان (أو بشتغال) من أعمالها، عن نحو تسع وخمسين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف موجز في أصول الدين وعلم الكلام، وُضع لبيان أصول الاعتقاد على مذهب الأشاعرة بالأدلة العقلية والنقلية. يعتمد الكتاب أسلوب الفصول الموجزة وحشد المعاني في ألفاظ يسيرة، سالكاً الطريقة الكلامية في تقديم الحدود والاصطلاحات، وسوق الأدلة والبراهين، ومناقشة آراء المخالفين ونقضها.

  • مصنَّف أصولي يمثل باب الاجتهاد المستلّ من كتاب «التلخيص» الذي اختُصر فيه كتاب «التقريب والإرشاد» للقاضي أبي بكر الباقلاني. يتناول العمل تحرير أحكام الاجتهاد وشروطه، وبيان المسائل التي يسوغ فيها النظر وتلك التي لا يسوغ فيها، إلى جانب مناقشة مسألة تصويب المجتهدين وتخطئتهم في الأصول والفروع.

  • مصنَّف في أصول الفقه موضوع على طريقة المتكلمين، يفتتح بمقدمات أصولية وكلامية حول حقيقة العلم والتكليف والتحسين والتقبيح، ثم ينتقل إلى تفصيل أبواب الأصول وأدلتها كالبيان والإجماع والقياس والاستدلال والنسخ، متميزاً بالتحرير والنظر المستقل في تقرير المسائل وترجيحها.

  • مصنَّف في الفقه السياسي والإمامة والسياسة الشرعية، يختص ببحث مسائل الإمامة العظمى وشؤون الحكم وإيالة الأمة، جامعاً بين التأصيل النظري للأحكام السلطانية والبحث الافتراضي في النوازل السياسية والمقاصد الشرعية، بما في ذلك حالات شغور الزمان عن الأئمة أو انقراض حملة الشريعة.

  • كتاب موسوعي في الفقه الشافعي، بُني ترتيبه وصورته الخارجية على شرح «مختصر المزني»، وجُمعت فيه نصوص الشافعي من أمهات كتبه مع ضم طريقتي العراقيين والخراسانيين. يعنى الكتاب بتقرير القواعد والضوابط الفقهية، وتوجيه العلل ومآخذ الفروع، وبيان المعتمد ونفي الأوجه الشاذة.