أبو موسى المديني
- توفي
- 581 هـ
- وُلد في
- أصبهان
أبو موسى المديني (501–581 هـ / 1108–1185 م) هو محدّث وحافظ شافعي من أهل أصبهان، اشتُهر بسعة الرواية والتصنيف في علوم الحديث واللغة .
اسمه ونشأته
هو محمد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسى أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي عيسى، المديني الأصبهاني . وتُنسب لفظة «المديني» بفتح الميم وكسر الدال إلى مدينة أصبهان العتيقة المعروفة بشهرستانة .
وُلد في أصبهان في شهر ذي القعدة سنة 501 هـ (وقيل في التاسع عشر منه) . اعتنى به والده المقرئ أبو بكر (المولود سنة 465 هـ)، فأحضره مجالس السماع وهو ابن سنتين في سنة 503 هـ لدى أبي سعد محمد بن محمد المطرّز . قرأ القرآن في صباه بالروايات، وتفقه على المذهب الشافعي على أبي عبد الله الحسن بن العباس الرستمي، ودرس النحو واللغة حتى برع فيهما .
رحلاته وشيوخه وتلاميذه
أسمعه والده في صباه من أصحاب الحافظ أبي نعيم الأصبهاني ، ثم طلب الحديث بنفسه وجمع لنفسه معجماً روى فيه عن أكثر من ثلاثمائة شيخ . لازم الحافظ أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي وتخرّج به وعرض عليه كتاب «علوم الحديث» للحاكم من حفظه . وسمع بأصبهان من أبي علي الحسن بن أحمد الحداد، وغانم بن أبي نصر البرجي، وأبي منصور محمد بن عبد الله بن مندويه، ومحمد بن طاهر المقدسي . رحل إلى بغداد ودخلها في شوال سنة 524 هـ وحج ثم عاد إليها، وقدمها مرة ثانية سنة 542 هـ، وسمع بها من هبة الله بن الحصين وأبي العز بن كادش، كما سمع بـهمذان وبلاد الجبال .
روى عنه جمع من الحفاظ والعلماء، منهم أبو سعد السمعاني، وأبو بكر الحازمي، وعبد الغني المقدسي، وعبد القادر الرهاوي، ومحمد بن مكي الأصبهاني، والناصح عبد الرحمن بن الحنبلي، وروى عنه بالإجازة عبد الله بن بركات الخشوعي .
مكانته العلمية
عُدّ من أئمة الحديث في عصره؛ قال ابن الدبيثي: «عاش أبو موسى حتى صار أوحد وقته وشيخ زمانه إسناداً وحفظاً» ، ووثقه السمعاني ووصفه بالصدق ، وأثنى عليه الحازمي بحسن السمت والمعرفة . وذكر تلميذه الحافظ عبد القادر الرهاوي أنه لازمه نحواً من سنة ونصف فما رأى منه سقطة، ووصف زهده وعفته بأنه كان يقتات من كسب يسير ويرد الأموال الموصى بها إليه، وكان متواضعاً يُعلّم المبتدئين ويُحفّظ الصبيان القرآن في الألواح ويزجر من يمشي خلفه .
أثرى التأليف بمصنفات معتمدة في علوم الأثر واللغة؛ منها كتابه «المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث» الذي كمل به واستدرك على كتاب «الغريبين» لأبي عبيد الهروي ، وكتابه «تتمة معرفة الصحابة» في تراجم الصحابة ، ومصنفه «طوالات الأخبار» في جمع الروايات النبوية الطوال .
وفاته
توفي في أصبهان ليلة الأربعاء التاسع من جمادى الأولى سنة 581 هـ (وقيل يوم الأربعاء عند منتصف النهار)، عن ثمانين سنة، ودُفن بالمصلى خلف المحراب .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي وتراجمي خُصص لترجمة الحافظ ابن أبي الدنيا واستعراض أخباره وسيرته، إلى جانب رواية ما اتصل به من حديثه بالأسانيد العالية.
مصنَّف حديثي خُصص لجمع ورواية الأحاديث النبوية الطوال والأخبار والقصص المروية بالأسانيد، مع المقارنة بين طرقها ورواياتها وشرح الألفاظ الغريبة الواردة فيها.
معجم لغوي في بيان الألفاظ الغريبة الواردة في القرآن والحديث النبوي، أُعد ليكون استدراكاً وتتمةً لكتاب «الغريبين» لأبي عُبيد أحمد بن محمد الهروي.
جزء حديثي خُصص لبيان فضائل مسند أحمد بن حنبل ومكانته وأصوله وخصائصه في الرواية والاحتياط.
جزء حديثي خُصص لتخريج ودراسة الحديث المروي في صفة الاستلقاء، وتتبع وجوه روايته وطرق نقله والكلام على رجاله ونقده إسناداً ورواية.
جزء حديثي خُصص لتخريج الأحاديث والروايات العالية الإسناد المتصلة بالتابعين وأتباعهم، مع العناية بتراجمهم وأحوالهم ونقد رواياتهم وبيان مكانتهم العلمية.
جزء حديثي يضم مجلساً من الأمالي خرّج جملة من الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار بأسانيد متصلة عن الشيوخ، وتدور متونه حول روايات الصحابي أنس بن مالك في موضوعات فقهية وتربوية وفضائل.
مصنف في التراجم والمناقب أُفرد للتعريف بالإمام الحافظ أبي عبد الله بن منده وتوثيق مرويات أصحابه وتلاميذه، مع استعراض نسبه ورحلاته ومناقبه والرواة عنه.
جزء حديثي يندرج ضمن لطائف الأسانيد، خُصص لجمع الأحاديث والآثار التي يرويها أربعة من التابعين بعضهم عن بعض في نسق إسنادي واحد، مع توثيق سماعهم ونقد الأسانيد وبيان ما فيها من تفرد أو علل.
مصنف في علوم الحديث ولطائف أسانيده، يجمع أنواعاً من دقائق الرواية ونقد طرائق الرواة، متضمناً تسعة عشر نوعاً من لطائف الإسناد مع إيراد الأمثلة التطبيقية عليها من كتب السنة.
نزهة الحفاظ هو مصنف في علوم الحديث والإسناد، خُصص لجمع الأسانيد التي توالت فيها رواية المسمين باسم واحد بعضهم عن بعض وتخريج متونها، كالأسانيد التي يتفق فيها الرواة في الاسم واسم الأب ونحو ذلك، مع اشتراط ألا تقل طبقات الرواة المتفقين في الاسم والمتوالين في الإسناد الواحد عن ثلاثة فصاعداً.