أبو جعفر النحاس

توفي
338 هـ
وُلد في
مصر

أبو جعفر النحاس (ت. 338 هـ / 950 م) عالم ونحوي ومفسر مصري، اشتُهر بالتأليف في إعراب القرآن وعلومه، ويُعد من أئمة أهل العربية في عصره .

نسبه ونشأته ورحلته

هو أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي المصري النحوي، ويُعرف بالنحاس وبالصفار نسبةً إلى صناعة الأواني النحاسية وبيعها . وُلد في مصر ونشأ بها وطلب العلم، ثم ارتحل إلى العراق ودخل بغداد وسمع بالرملة .

أخذ النحو ببغداد عن أبي إسحاق الزجاج وقرأ عليه كتاب سيبويه، وعن الأخفش الصغير علي بن سليمان، ونفطويه، وابن الأنباري، ورُوي أنه أخذ عن أصحاب المبرد . وسمع الحديث النبوي بمصر من الحافظ أبي عبد الرحمن النسائي، وأبي جعفر الطحاوي، وبكر بن سهل الدمياطي، ومحمد بن زبان، كما سمع ببغداد من أبي القاسم البغوي وعمر بن أبي غيلان .

مكانته ومسيرته العلمية

عاد إلى مصر وتصدر بها للتدريس والتأليف، ونال شهرة واسعة حتى قُصد من الأقطار؛ إذ قصده طلاب العلم من المغرب والأندلس وأخذوا عنه . وكان من أبرز الآخذين عنه والرواة لتواليفه أبو بكر محمد بن علي الأدفوي، والوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات، وقاضي الجماعة بالأندلس المنذر بن سعيد البلوطي .

وُصف بأنه كان واسع العلم غزير الرواية، وكان يُشبّه في مصر بابن الأنباري ونفطويه في العراق . وذكر أبو بكر الزبيدي أنه لم تكن له قدرة بارزة في المشاهدة والمناظرة، ولكنه إذا خلا بقلمه جوّد وأحسن، وكان لا يستنكف أن يفاتش أهل الفقه والنظر عما يشكل عليه في تآليفه، فكان يحرص على حضور مجلس الفقيه الشافعي محمد بن الحداد في ليلة الجمعة حين تُدار مسائل الفقه على طرائق النحو .

صنّف كتاب «معاني القرآن» وكتاب «إعراب القرآن»، حيث جمع فيهما وجوه الإعراب وتوجيه القراءات وأقوال المتقدمين، كما وضع كتاب «الناسخ والمنسوخ» في علوم التنزيل . ونُقل عن أحواله الشخصية أنه كان شديد التقتير على نفسه، حتى قيل إنه إذا وُهبت له عمامة قطعها ثلاثة أجزاء شحاً، وكان يتولى شراء حوائجه بيده .

وفاته

توفي النحاس بمصر في شهر ذي الحجة سنة 338 هـ، ورُوي في تاريخ وفاته قول آخر بأنها كانت سنة 337 هـ .

وجاء في سبب وفاته أنه جلس على درَج مقياس النيل يقطّع الشعر على موازين العروض، فظن بعض العوام أنه يمارس سحراً ليمنع فيضان النيل وغلاء الأسعار، فدفعه برجله في النهر، فغرق فيه .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في علم الوقف والابتداء في القرآن الكريم، وُضع لبيان مواضع الوقف وحسن الائتناف في الآيات والتفريق بين معانيها؛ حيث رُتبت مواضعه بحسب ترتيب سور القرآن الكريم، مع الجمع بين المعنى التفسيري والحكم الإعرابي والقراءات.

  • كتاب في علوم القرآن يُعنى ببيان أحكام النسخ ودراسة الآيات الناسخة والمنسوخة في القرآن الكريم وتحرير أقوال العلماء واختلافهم فيها؛ حيث رُتبت مادته وفق ترتيب سور المصحف، مع تتبع الآيات المنسوخة ومناقشة الآثار ومذاهب الفقهاء وأهل اللغة.

  • مصنف لغوي وأدبي يُعنى بأصول صناعة الكتابة وما يحتاج إليه الكاتب من قواعد الرسم والإملاء واللغة والآداب، ويهدف إلى تقويم أقلام الكُتاب وبيان ضوابط الهجاء وأصول العربية مع إيراد الشواهد والوصايا المأثورة وتفصيل أصناف الكُتاب واختصاصاتهم.

  • مصنف في إعراب آيات القرآن الكريم وتوجيه قراءاته نحويًا ولغويًا، يعتمد منهج الإيجاز والاقتصار على ما تدعو الحاجة إلى بيانه وإيضاحه، مع إيراد علل القراءات ومذاهب النحويين في مدرستي البصرة والكوفة والشواهد الشعرية والحديثية.

  • كتاب في تفسير القرآن الكريم وتبيين ألفاظه ودلالاته اللغوية، يقوم على توظيف المعارف اللغوية والنحوية في خدمة التفسير، وتوجيه أقوال المفسرين وفق المنقول عن لسان العرب، بالاعتماد على المأثور عن السلف والشواهد الشعرية والأحاديث والقراءات.