القطع والائتناف
- توفي المؤلف
- 338 هـ
- الطبعات
- دار عالم الكتب
القطع والائتناف هو مصنف في علم الوقف والابتداء في القرآن الكريم، ألّفه النحوي والمفسر المصري أبو جعفر النحاس (ت 338 هـ / 950 م) .
موضوع الكتاب ومنهجه
وضع النحاس كتابه لبيان مواضع الوقف وحسن الائتناف في آيات القرآن الكريم والتفريق بين معانيه؛ إذ شدد على ضرورة تدبر القارئ لما يقرؤه والتفريق بين ما وصله الله وما فصله، لئلا يشرك بين المعاني المتغايرة بوقف غير ملائم؛ ومثل لذلك بالنهي عن الوقف على لفظ «الموتى» في قوله تعالى: إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى لأن الوقف عنده يوهم إشراك الموتى مع الأحياء في الاستجابة .
رتب المؤلف مواضع القطع والائتناف على ترتيب سور القرآن الكريم، وقدم لذلك بباب أورد فيه ما استدل به على عناية الصحابة والتابعين بهذا العلم، مرويًا عن ابن عمر وابن عباس وقتادة ومجاهد . ويعتمد منهجه على الجمع بين المعنى التفسيري والحكم الإعرابي وقراءات أئمة القراء كـنافع ويعقوب الحضرمي، مع توجيه الوقف بحسب وجوه الإعراب والتأويل . وخلافًا لعادة كثير من أئمة هذا الفن، لم يُفرد النحاس في مقدمته تعريفًا محددًا لمصطلحات الوقف التي يستعملها، على الرغم من إيراده لمصطلحات التمام والحسن والكفاية والصلاح في ثنايا التطبيق .
الرواية والأثر
روى الكتاب عدد من العلماء بالسند إلى مؤلفه؛ وذكر ابن خير الإشبيلي سنده إليه في فهرسته من طريق أبي بكر الأدفوي ومن طريق إبراهيم بن علي بن محمد بن غالب التمار، كلاهما عن النحاس .
يُعد الكتاب من المراجع المبكرة المعتمدة في بابه إلى جانب كتاب «إيضاح الوقف والابتداء» لـابن الأنباري وكتاب «المكتفى» لـأبي عمرو الداني ، وقد استفاد منه علماء التفسير واللغة؛ ومن ذلك نقل الواحدي لاختياراته النحوية والتفسيرية في مواضع متعددة من تفسيره «البسيط» .
الطبعات
طُبع الكتاب بتحقيق أحمد خطاب العمر وصدر عن وزارة الأوقاف العراقية في بغداد (1398 هـ / 1978 م) ، كما طُبع بتحقيق أحمد فريد المزيدي عن دار الكتب العلمية في بيروت (1423 هـ) .
تم تحديث الإجابة