إعراب القرآن للنحاس
- توفي المؤلف
- 338 هـ
- الطبعات
- منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية
إعراب القرآن هو مصنف في إعراب آيات القرآن الكريم وتوجيه قراءاته نحويًا ولغويًا، صنّفه النحوي المصري أبو جعفر النحاس (ت 338 هـ / 950 م) . يُعدّ الكتاب من أوائل المصنفات المستقلة المطبوعة في هذا الفن، ويُرجّح أن مؤلفه كان به وبكتابه الآخر «معاني القرآن» من أوائل من فصلوا في التأليف بين علم معاني القرآن وعلم إعرابه .
الغرض والمنهج
بيّن أبو جعفر النحاس في خطبة الكتاب مقصده، موضحًا أنه يذكر فيه إعراب القرآن، والقراءات التي تحتاج إلى تبيين إعرابها وعللها، واختلاف النحويين وما يحتاج إليه من المعاني وما أجازه بعضهم ومنعه بعضهم، والجموع واللغات مع عزو كل لغة إلى أصحابها . والتزم المؤلف مذهب الإيجاز وتقديم النكتة البيانية والإعرابية في موضعها دون إطالة، فلم يسر على طريقة إعراب كل كلمة وحرف كما استقر في العصور المتأخرة، بل اقتصر على ما تدعو الحاجة إلى بيانه وإيضاحه .
اعتمد النحاس في م مادته على آراء أئمة مدرستي البصرة والكوفة في النحو واللغة؛ فنقل عن أئمة البصريين كـالخليل بن أحمد، وسيبويه، والأخفش سعيد بن مسعدة، وقطرب، وأبي عبيدة، والمازني، والمبرد، وشيخه أبي إسحاق الزجاج، كما أورد آراء الكوفيين كـالكسائي، والفراء، وثعلب، وابن السكيت، وكان يعرض المذاهب ويرجح بينها أحيانًا أو يتركها بغير ترجيح . واستند في رواية الحديث والأثر والتفسير إلى شيوخه وحفاظ عصره، ومنهم أبو عبد الرحمن النسائي، وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، وبكر بن سهل الدمياطي، وجعفر الفريابي، والبغوي، وتفسير الطبري . وضمّن كتابه شواهد شعرية بلغت 602 شاهد موزعة على العصور الجاهلية والإسلامية والأموية، إضافة إلى 167 حديثًا نبويًا، وأمثال العرب وأقوالهم .
الرواية والأثر العلمي
روى كتب النحاس وتواليفه بمصر جماعة من تلاميذه، ومنهم أبو بكر محمد بن علي الأدفوي . وقرأ عليه مقرئ صقلية محمد بن خراسان مصنفاته ومن بينها «إعراب القرآن»، ونقلها إلى صقلية حيث درّسها وأحدثت هناك حركة علمية في هذا الباب أثمرت تصانيف لاحقة في إعراب القرآن .
أفاد علماء التفسير والإعراب من كتاب النحاس ونقلوا عنه كثيرًا، ومنهم ابن الأحنف اليمني (الجبلي) في كتابه «البستان في إعراب مشكلات القرآن»، حيث نقل عنه صراحة في مواضع عديدة وكان يعبر عنه تارة بـ«الصفار» وتارة بـ«أبي جعفر» أو «النحاس»، وتأثر باختياراته الإعرابية .
الطبعات
حُقّق الكتاب ونُشر في عدة طبعات، منها:
- طبعة بتحقيق زهير غازي زاهد، صدرت عن عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية في بيروت .
- طبعة بوضع حواشي وتعليق عبد المنعم خليل إبراهيم، صدرت عن دار الكتب العلمية في بيروت .
تم تحديث الإجابة