عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس

توفي المؤلف
338 هـ
الطبعات
دار ابن حزم

عمدة الكتاب هو مصنف لغوي وأدبي وضعه النحوي المصري أبو جعفر النحاس (ت 338 هـ / 950 م)، يُعنى بأصول صناعة الكتابة وما يحتاج إليه الكاتب من قواعد الرسم والإملاء واللغة والآداب، ويُعرف أيضًا في بعض المراجع باسم «صناعة الكُتَّاب» و«أدب الكُتَّاب» .

موضوع الكتاب وغايته

بيّن النحاس في خطبة الكتاب حاجة الكاتب إلى أصول العربية وضوابط الهجاء، ولا سيما ما يُكتب بالألف والياء وباب المقصور والممدود، منتقدًا تكليف الكاتب بما يشق عليه من سائر العلوم حتى يقع في النفور، ومحذرًا في الوقت نفسه من إغفال ما لا يسع الكاتب جهله . واستفتح المصنف كتابه بتقرير فضل العلم والحث على طلبه، والرد على من عاب تعلم النحو أو طعن في الاشتغال بالعربية ورواية الشعر؛ مفندًا احتجاج من زعم كراهة ذلك بالآيات والآثار النبوية ومرويات الصحابة والتابعين .

وقد قصد النحاس إلى تقويم أقلام الكُتّاب الذين تساهلوا في قواعد الرسم، فرصد جملة من الأخطاء الإملائية الشائعة في عصره؛ كزيادة الواو في نحو «يقرأوا»، وإلحاق الألف الزائدة بواو الجمع المضاف مثل «مسلموا القرية» أو بواو الفعل الأصلية كـ«يرجوا»، والخلط بين ذوات الياء وذوات الواو، والجهل بأحكام كتابة الهمزة، ووصل ما حقه الفصل مثل كتابة «عن من» و«عن ما» الموصولة، وإنكار كتابة تاء التأنيث هاءً عند الوقف في نحو «ورحمة الله» .

المحتوى والمنهج

اعتمد النحاس في عرض مسائله على إيراد الشواهد والأخبار المسندة، وضمن الكتاب نصوصًا ووصايا مأثورة في آداب الكُتّاب وأخلاقهم؛ منها كلام عبد الحميد الكاتب في فضائل أهل صناعة الترسل وواجباتهم ومكانتهم من الملوك، مع إبراز وفائه في أواخر الدولة الأموية .

كما أورد الكتاب تصنيف أصناف الكُتّاب واختصاصاتهم من خلال المحاورة المروية عن كاتب الرسائل عمرو بن مسعدة، والتي تفصل ما يفتقر إليه كل صنف:

  • كاتب الخراج: ومعرفته بالمساحة والتقسيط والحساب والمقاسمات.
  • كاتب الرسائل: وبراعته بالفصول والوصول والفتوح والعهود.
  • كاتب القاضي: وإحاطته بالأحكام والشروط والحلال والحرام.
  • كاتب الجند: وعلمه بحلى الرجال وشيات الدواب.
  • كاتب المعونة: ودرايته بالقصاص والجراحات ومقادير العقوبات والحدود .

الطبعات

طُبع الكتاب بتحقيق بسام عبد الوهاب الجابي، وصدر عن دار ابن حزم ودار الجفان والجابي للطباعة والنشر في بيروت سنة 1425 هـ / 2004 م .

تم تحديث الإجابة