أبو البقاء العكبري

توفي
616 هـ
وُلد في
بغداد

أبو البقاء العكبري (538–616 هـ / 1143–1219 م) عالم بالنحو واللغة والقراءات والفقه الحنبلي والفرائض والحساب، من أهل بغداد، اشتُهر بكتابه «التبيان في إعراب القرآن» .

نسبه ونشأته

هو عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين، يُكنى بأبي البقاء ويُلقّب بمحب الدين، العكبري الأصل، البغدادي المولد والدار، الأزجي . وُلد ببغداد سنة 538 هـ، وقيل في حدود سنة 539 هـ . أُصيب في صباه بمرض الجدري ففقد بصره .

شيوخه وتكوينه العلمي

تلقى القراءات بالروايات على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي، وأخذ العربية والنحو عن ابن الخشاب وأبي البركات يحيى بن نجاح، واللغة عن ابن القصاب وعلي بن العصار . وتفقه على القاضي أبي يعلى الصغير محمد بن أبي خازم وأبي حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني حتى برع في الفقه والأصول ومسائل الخلاف . وسمع الحديث النبوي من أبي الفتح بن البطي، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وأبي بكر بن النقور، والوزير ابن هبيرة، وجماعة، كما كان معيداً لدروس ابن الجوزي .

نشاطه العلمي وتلاميذه

تصدّر للإقراء والتدريس في بغداد وكان إمام مسجد ابن حمدون بالريحانيين ومتقدم الإقراء فيه، فقصده الطلبة من النواحي للأخذ عنه في النحو، واللغة، والفقه، والفرائض، والحساب، والجبر والمقابلة، والجدل . وحدّث عنه وأخذ منه جماعة من الأئمة، منهم ابن النجار، وابن الدبيثي، والضياء المقدسي، والجمال بن الصيرفي، وعلي بن عدلان الموصلي، وناصح الدين ابن الحنبلي .

اعتمد في تصنيفه على طريقة الجمع والإملاء؛ فكان يُطلب له ما كُتب في الفن فيُقرأ عليه بواسطة تلاميذه أو تطالع له زوجته ليلاً، فإذا استقر في خاطره أملى من حفظه وتمحيصه، حتى قيل فيه: «أبو البقاء تلميذ تلامذته» . وعُرض عليه الانتقال إلى المذهب الشافعي ليتولى تدريس النحو واللغة في المدرسة النظامية فأبى وأقسم: «لو صببتم الذهب عليّ حتى أتوارى به ما تركت مذهبي» .

مكانته العلمية

أثنى عليه أهل العلم ووصفوه بالتبحر؛ فذكر تلميذه الحافظ ابن النجار أنه كان ثقة متديناً كثير المحفوظ حسن الأخلاق متواضعاً . وذكر ابن خلكان أنه لم يكن في آخر عمره مثله في فنونه ببغداد، وكان الغالب عليه علم النحو . وبيّن ناصح الدين ابن الحنبلي وابن أبي الجيش إمامته وتفننه في علوم الفقه والفرائض والحساب والنحو واللغة وتصدره للفتيا فيها .

اعتنى في مصنفاته ببيان دقائق الإعراب وعِلل القواعد؛ فألّف «اللباب في علل البناء والإعراب» لتقعيد الأصول النحوية وعللها المختصرة، وصنف «إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث» مقتصراً على ما استشكله المحدثون بالاعتماد على ترتيب جامع المسانيد لابن الجوزي .

وفاته

توفي ليلة الأحد ثامن ربيع الآخر سنة 616 هـ ببغداد، ودُفن بمقبرة باب حرب قرب قبر الإمام أحمد بن حنبل، وكان قد قارب الثمانين من عمره .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في مسائل الخلاف النحوي بين مدرستي البصرة والكوفة، يُعنى ببحث المسائل الخلافية وتقرير أدلة كل مذهب ومناقشتها والترجيح بينها، ويأتي امتدادًا للتصنيف في هذا الباب.

  • مصنف أدبي ولغوي مشهور باسم «التبيان في شرح الديوان»، يتناول ديوان الشاعر أبي الطيب المتنبي بالشرح والتحليل اللغوي والنحوي وتفسير غريب الألفاظ وبيان المعاني والأغراض البلاغية.

  • مصنف نحوي يختص ببيان إعراب آيات القرآن الكريم وتوجيه قراءاته وإيضاح مشكلاته اللغوية، مرتبًا بحسب سور المصحف الشريف مع الاقتصار على المشكل من وجوه الإعراب والقراءات.

  • مصنف نحوي أُملي لبيان إعراب الكلمات والتراكيب المشكلة في الأحاديث النبوية وتوجيهها لغويًا، مستندًا في مادته وترتيبه على مسانيد الصحابة المعتمدة في جامع المسانيد.

  • مصنف نحوي في إعراب مشكلات الحديث النبوي، أُملي لبيان الأوجه الإعرابية للألفاظ المشكلة في المرويات النبوية وتوجيهها لغويًا وفق ترتيب مسانيد الصحابة المعتمد في جامعه المصدري.