التبيان في إعراب القرآن
- توفي المؤلف
- 616 هـ
- الطبعات
- عيسى البابي الحلبي وشركاه
التبيان في إعراب القرآن مصنَّف نحوي لأبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري (ت. 616 هـ / 1219 م)، يختص ببيان إعراب آيات القرآن الكريم وتوجيه قراءاته وإيضاح مشكلاته اللغوية.
موضوع الكتاب وسبب تأليفه
بيّن العكبري في مقدمة كتابه أن معرفة إعراب القرآن والنظر في وجوه القراءات المنقولة عن الأئمة من أقوم السبل للوقوف على معاني كلام الله واستنباط مقاصده. ورأى أن المصنفات السابقة في هذا العلم تنقسم بين مختصر في حجمه وعلمه، ومطول يُثقل بذكر إعراب الظواهر وخلط الإعراب بالتفسير والمعاني، فعمد إلى إملاء كتاب جامع لسور القرآن يصغر حجمه ويكثر علمه، مقتصرًا فيه على وجوه الإعراب والقراءات. ويفتتح العكبري خطبة الكتاب بقوله: «الحمد لله الذي وفقنا لحفظ كتابه ووقفنا على الجليل من حكمه وأحكامه وآدابه...».
منهجه ومحتواه
سار العكبري في مؤلفه على ترتيب سور المصحف الشريف وآياته، متبعًا المنهج الآتي:
- الاقتصار على إعراب ما يشكل أو تتعدد فيه الأوجه النحوية وتوجيه القراءات، دون الاسترسال في إعراب الكلمات الواضحة والظواهر الجلية.
- إيراد القراءات المتواترة والشاذة وتخريجها على القواعد النحوية واللغوية.
- عرض مذاهب النحاة والعلماء من البصريين والكوفيين، ونقل آراء أئمة اللغة كـالخليل بن أحمد، وسيبويه، والأخفش، وأبي علي الفارسي، ومناقشة المسائل الصرفية والاشتقاقية.
- الإيجاز في الاستشهاد بالشعر العربي؛ إذ بلغت شواهده الشعرية في الكتاب نحو واحد وستين شاهدًا.
أثره والعناية به
اشتُهر الكتاب ونُشر أيضًا بعنوان «إملاء ما منّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن». واعتنى به علماء الإعراب؛ فاستدرك عليه إبراهيم بن محمد السفاقسي في كتابه «المجيد في إعراب القرآن المجيد» ما فاته من مواضع الإعراب، مميزًا زياداته عليه بحرف الميم. في المقابل، تعقبه الأديب الأندلسي أبو المطرف ابن عميرة المخزومي بكتاب سمّاه «التنبيهات على ما في التبيان من التمويهات». وقد صدر الكتاب في طبعات عدة، منها طبعة بتحقيق علي محمد البجاوي في مجلدين.
تم تحديث الإجابة