شرح ديوان المتنبي المنسوب للعكبري
- توفي المؤلف
- 616 هـ
- الطبعات
- مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده
شرح ديوان المتنبي المنسوب للعكبري، المشهور باسم «التبيان في شرح الديوان»، هو مصنَّف أدبي ولغوي يتناول ديوان الشاعر أبي الطيب المتنبي بالشرح والتحليل اللغوي والنحوي، اشتُهر بنسبته إلى العالم النحوي أبي البقاء العكبري (ت 616 هـ) .
نسبة الكتاب ومسألة تأليفه
ظلَّ الكتاب يُنسب إلى أبي البقاء العكبري قرونًا طويلة، وأُدرج ضمن مؤلفاته في كتب التراجم والفهارس . غير أن البحث الحديث ناقش صحة هذه النسبة؛ إذ أثبت المؤرخ الدكتور مصطفى جواد أن الشرح ليس للعكبري، وإنما هو من تصنيف النحوي عفيف الدين علي بن عدلان بن حماد الربعي الموصلي (ت 666 هـ) .
وقد استند نفي النسبة عن العكبري إلى قرائن عدة؛ منها أن صاحب الشرح يصرّح في مواضع بأنه نقل نصوصًا بخط يده من «أمالي» ابن الشجري، في حين أن العكبري كان قد أضرّ في صباه بسبب الجدري فصار كفيفًا . كما تميز الشرح بكثرة النقل عن ابن الشجري والتصريح باسمه ورواية آرائه، وهو ما لا يظهر في كتب العكبري الأخرى ؛ ولذلك وُصف في مصادر ومراجع متأخرة بأنه منسوب غلطًا إلى العكبري .
منهجه ومحتواه
يقوم الكتاب على تتبع قصائد المتنبي ومقطوعاته؛ فيورد الأبيات الشعرية مفسرًا غريب ألفاظها، ومبينًا وجوه الإعراب والمسائل النحوية والتصريفية الدقيقة، ومفصلًا المعاني والأغراض البلاغية والبيانية ومناسبات نظم القصائد . ويستشهد الشارح بكلام العرب، ويعتمد في استدلالاته وتخريجاته على شروح ومصادر لغوية ونحوية متقدمة؛ حيث يكثر من إيراد نصوص ابن الشجري والتخريج عليها .
طبعاته
حظي الشرح بانتشار واسع وعناية مبكرة في الطباعة؛ فطُبع في كلكتة بالهند سنة 1261 هـ بعناية بارعلي بادرناوي، ثم طُبع في بولاق بمصر سنة 1287 هـ في جزأين تحت عنوان «التبيان للعكبري وهو شرح على ديوان أبي الطيب المتنبي» . كما نُشرت تقييدات منه بهامش ديوان المتنبي إلى جانب شرح الواحدي في طبعة حجرية بمصر سنة 1283 هـ باعتناء عمر الرافعي، وتكرر طبعه بهامش الديوان لاحقًا . وحُقّق الكتاب كاملًا بتحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي، وصدر عن شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي في مصر، ثم أعادت دار المعرفة في بيروت نشره .
تم تحديث الإجابة