أبو العلاء المعري
- توفي
- 449 هـ
- وُلد في
- معرة النعمان
أبو العلاء المعري (363–449 هـ / 973–1057 م) لغوي وشاعر وأديب، من أهل معرة النعمان، عُرف بلقب «رهين المحبسين» بعد أن لزم بيته إثر فقد بصره في صباه، واشتهر بديوانه «سقط الزند» ورسائله الأدبية مثل «رسالة الغفران» .
النسب والنشأة
هو أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة التنوخي المعري، وتنوخ قبيلة من اليمن . وُلد في معرة النعمان يوم الجمعة لثلاث ليالٍ بقين من شهر ربيع الأول سنة 363 هـ، وقيل لسبع وعشرين ليلة خلت منه، وفي رواية أخرى عند غروب الشمس لثلاثة أيام مضت منه . أصابه مرض الجدري في صغره في سنة سبع وستين وثلاثمائة فكُفَّ بصره؛ فغشي حدقته اليمنى بياض وذهبت اليسرى تمامًا، وكان يقول إنه لا يذكر من الألوان إلا اللون الأحمر لأن أمه ألبسته ثوبًا أحمر عند مرضه . بدأ بنظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة .
الرحلة والاعتكاف
رحل إلى بغداد سنة 398 هـ ودخلها سنة 399 هـ، فأقام بها سنة وسبعة أشهر وسمع الناس منه ديوانه «سقط الزند»، ثم عاد إلى معرة النعمان في سنة 400 هـ . بعد عودته اعتزل الناس ولزم منزله وسمّى نفسه «رهين المحبسين»، إشارةً إلى لزوم بيته وذهاب عينيه . عاش زاهدًا قانعًا؛ فكان له وقف يحصل منه سنويًا نحو ثلاثين دينارًا يجعل نصفها لمن يخدمه، واقتصر في طعامه على العدس وحلاوته التين، وفي لباسه على القطن، وافترش اللباد، وامتنع عن أكل اللحم والبيض واللبن نحو خمس وأربعين سنة تحريمًا لإيلام الحيوان واقتصارًا على نبات الأرض .
شيوخه وتلاميذه
أخذ علوم العربية عن والده عبد الله، وعن محمد بن عبد الله بن سعد النحوي، وعن أصحاب ابن خالويه . وسمع الحديث النبوي وحدث به، فروى جزءًا عن يحيى بن مسعر التنوخي عن أبي عروبة الحراني، وروى عن أبي الفتح محمد بن الحسين صاحب خيثمة .
قصده الطلاب من الآفاق بعد اعتكافه، وكان من أبرز من روى عنه وأخذ من علمه الخطيب التبريزي والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي .
المكانة والآراء حوله
عُدَّ أعجوبةً في قوة الحفظ وسعة الاطلاع على اللغة وغريبها وفنون الأدب ودقائق التصريف، وأملى مصنفات كبرى في ذلك؛ منها «اللامع العزيزي» في شرح ديوان المتنبي .
تباينت مواقف المؤرخين وأهل العلم في شأن معتقده؛ فرماه فريق من العلماء بالزندقة والإلحاد استنادًا إلى ظواهر بعض أشعاره في ديوانه «لزوم ما لا يلزم» وتشكيكه في بعض المسائل ، بينما دافع عنه آخرون مؤكدين أن في نصوصه ما يشهد بالتوحيد الخالص، وصنف كمال الدين ابن العديم كتابًا في الذبّ عنه ودفع الظلم عنه .
الوفاة
تُوفي في معرة النعمان ليلة الجمعة بين صلاتي العشاءين، وكان ذلك في الثالث من شهر ربيع الأول سنة 449 هـ، وقيل في يوم الجمعة الثالث عشر من الشهر نفسه، عن عمر ناهز ستًا وثمانين سنة إلا بضعة أيام، ودُفن ببلدته .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف أدبي ونثري يعود إلى القرن الخامس الهجري، صيغ في هيئة رسالة جوابية تتضمن رحلة خيالية إلى الدار الآخرة ومناقشات لغوية وفكرية تجمع بين الجد والسخرية.
مصنف أدبي ولغوي يقدم إجابات عن مسائل صرفية ولغوية في إطار قصصي تخيلي طريف، وهو من الرسائل الطوال التي تقارب في حجمها الكتب المصنفة.
كتاب في شرح ديوان أبي الطيب المتنبي، خُصص لبيان غوامض شعره واستخراج معانيه وإعرابه ولغته، مع ترتيب قصائد الديوان على حروف المعجم بحسب القوافي.
كتاب في شرح ديوان الشاعر أبي الطيب المتنبي، يتناول تفسير شعره والكلام على غريب ألفاظه ومعانيه وبيان مآخذه، وقد رُتبت القصائد فيه ترتيباً تسلسلياً قائماً على الأغراض الشعرية.
مصنف أدبي نثري صيغ على ألسنة الحيوانات بأسلوب رمزي حواري، يعرض آراء في قضايا سياسية واجتماعية من واقع عصره إلى جانب الشكوى من الزمان وأحوال المعيشة.
كتاب نثري مسجوع يُعرف أيضًا باسم «الفصول والغايات في تمجيد الله والمواعظ»، يتمحور موضوعه حول التمجيد والتسبيح والمواعظ والزهد.