رسالة الصاهل والشاجح

توفي المؤلف
449 هـ
الطبعات
رسالة الصاهل والشاجح

رسالة الصاهل والشاحج (وتُعرف أيضاً باسم «الصاهل والشاحج») هي مصنَّف أدبي نثري وضعه الأديب والشاعر أبو العلاء المعري (ت. 449 هـ / 1057 م) على ألسنة الحيوانات، ضمّنه آراءه في قضايا عصره السياسية والاجتماعية .

سياق التأليف وباعثه

كُتبت الرسالة ووجهت إلى والي حلب من قِبل الفاطميين عزيز الدولة فاتك (الذي تولى حلب من سنة 407 هـ إلى 413 هـ)، وقد أتمّها المعري نحو عام 408 هـ (1017–1018 م) . وكان السبب المباشر لتأليفها التوسط في شأن ضريبة فُرضت على قطعة أرض يملكها بعض أفراد عائلته، حيث طلبوا منه مكاتبة السلطة لإلغاء تلك الضريبة لكون الأرض قليلة الغلّة وشحيحة الماء . واستثمر المعري هذه المكاتبة ليعرض صورة شاملة عن الأوضاع السياسية والتوترات في شمال بلاد الشام، والتهديدات البيزنطية، وما دار بين عزيز الدولة وزعيم البادية صالح بن مرداس من مكاتبات لطمأنة أهالي حلب .

البنية والأسلوب

بُنيت الرسالة على أسلوب رمزي قصصي حواري شبيه بنمط كتاب كليلة ودمنة، حيث تبدأ بحوار بين بغل معصوب العينين يُدعى «الشاحج» يعمل في سحب الماء للصهريج متذمراً من كده وظمئه، وفرس قادم من مصر يُدعى «الصاهل» . ثم تتسع دائرة المحاورة لتنضم إليها شخصيات حيوانية أخرى كالجمل والثعلب .

صاغ المعري الرسالة بلغة أدبية مسجوعة غنية بالغريب، واعتمد على الاستشهاد بالآيات القرآنية، والأمثال السائرة، والشواهد الشعرية، وتناول من خلال الحوار طباع الخيل وأنسابها، وأحوال المعيشة، والشكوى من الزمان .

الشرح والتحقيق

نظراً لكثرة ما حوته الرسالة من المفردات اللغوية الغريبة والألغاز، ألّف أبو العلاء المعري كتاباً مستقلاً لشرحها وتفسير ألفاظها سمّاه «لسان الصاهل والشاحج» .

ظلت الرسالة ردحاً في عداد الكتب المفقودة، حتى عُثر على نسختين خطيتين منها محفوظتين في الخزانة الملكية بالرباط في المغرب، فقامت الدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) بتحقيقها ونشرها في القاهرة عام 1975 م، مصحوبة بدراسة نقدية ومقارنة بينها وبين كليلة ودمنة .

تم تحديث الإجابة