الفصول والغايات

توفي المؤلف
449 هـ
الطبعات
الفصول والغايات

الفصول والغايات (ويُعرف أيضًا باسم «الفصول والغايات في تمجيد الله والمواعظ») هو كتاب نثري مسجوع للأديب والشاعر أبي العلاء المعري (363–449 هـ / 973–1057 م)، موضوعه التمجيد والتسبيح والمواعظ والزهد .

التأليف والموضوع

بدأ المعري تأليف الكتاب قبل رحلته إلى بغداد، ثم أتمه بعد عودته ولزومه منزله في معرة النعمان نحو سنة أربعمائة للهجرة . وقد تولى نسخه وتدوينه عنه كاتبه وتلميذه علي بن عبد الله (وقيل عبيد الله) ابن أبي هاشم . ضمّن فيه المعري ضروبًا من أدعية التبتل والثناء على الله، وامتزجت نصوصه بفيضٍ من غريب مفردات اللغة والأمثال العربية وفنون البيان .

البناء والترتيب

بنى المعري فصول الكتاب على حروف المعجم مرتبةً، ما خلا حرف الألف؛ إذ أقام فواصل كلماته على أن يسبق الحرفَ المعتمد ألفٌ ساكنة، مثل «العطاء» و«الكساء» في الهمزة، و«الشراب» و«السراب» في الباء، ولم يلتزم استواء الإعراب في الحروف التي بنى عليها بل جاءت حركاتها مختلفة . وسُميت «الغايات» لأن القافية غاية البيت ومنتهاه .

بلغ حجم الكتاب في الأصل مئة كُرّاسة، وذُكر أنه كان في سبعة أجزاء . وقد أتبعه المعري بمصنّفين متصلين به:

  • كتاب «السادن» (وجاء في نُسخ: «السادر» أو «الشادن»)، في نحو عشرين كراسة، خصه بتفسير غريب ألفاظ الكتاب ولغته .
  • كتاب «إقليد الغايات»، في عشر كراريس، جعله مقصورًا على تفسير ما أورده فيه من الألغاز .

دعوى المعارضة ومواقف النقاد

أُثيرت حول الكتاب دعوى قديمة مفادها أن أبا العلاء وضعه معارضةً للقرآن الكريم ومحاذاةً لآياته وسوره؛ وذكر الرحالة ناصر خسرو عند زيارته المعرة سنة 438 هـ أن الناس واجهوا المعري بهذه التهمة لغرابة ألفاظه ورموزه . وشنع عليه بعض القدماء، منهم الباخرزي وابن الجوزي الذي عدّه في «نهاية الركة» مدعيًا أنه ألفه في معارضة السور والآيات . ورُوِي أن قائلًا قال للمعري إنه لا يجد عليه طلاوة القرآن، فأجابه: «حتى تصقله الألسن في المحاريب أربعمائة سنة» .

في المقابل، رد تلميذه ابن سنان الخفاجي هذه التهمة وصرّح بأن المتأمل للكتاب يعلم أنه بعيد عن المعارضة وبمعزل عن النظم القرآني . كما رأى نقاد وباحثون لاحقون، منهم مصطفى صادق الرافعي، أن نسبة المعارضة إليه فرية مفتعلة؛ وبيّن طه حسين أن المعري إنما تأثر بالأسلوب القرآني كشأن الأدباء مع النماذج البيانية الرفيعة دون أن يقصد المناقضة والمضاهاة الحقيقية .

النسخ والطباعة

فُقدت غالبية أجزاء الكتاب ولم يصل منها إلى العصر الحديث سوى الجزء الأول منه . وقد قام الأستاذ محمود حسن زناتي بضبط هذا الجزء وشرحه والتعليق عليه ونشره في القاهرة .

تم تحديث الإجابة