مالك بن أنس
- توفي
- 179 هـ
- وُلد في
- المدينة المنورة
مالك بن أنس (93–179 هـ / 712–795 م) هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني، إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأربعة المتبوعين عند أهل السنة، وإليه يُنسب المذهب المالكي، ومصنف كتاب الموطأ .
النسب والمولد والنشأة
ينتسب إلى ذي أصبح من حمير من قحطان؛ فهو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث ذي أصبح، وحلفاؤهم بنو تيم من قريش . وأمه هي عالية بنت شريك الأزدية . وكان جده مالك بن أبي عامر من كبار التابعين وروى عن الخلفاء الراشدين .
ولد في المدينة المنورة، والأصح في مولده أنه كان سنة 93 هـ في العام الذي توفي فيه الصحابي أنس بن مالك، وقيل ولد سنة 90 هـ، وقيل 91 هـ، وقيل 94 هـ، وقيل 95 هـ، ونشأ في صون ورفاهية وتجمّل، ولم يخرج من المدينة إلا لأداء الحج إلى مكة المكرمة .
شيوخه وتلاميذه
طلب العلم صغيراً في المدينة وتفقه على أعلامها، وكان من أبرز شيوخه ربيعة الرأي، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، ونافع مولى ابن عمر، ومحمد بن المنكدر، وأيوب السختياني، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان . وقد أفتى وهو ابن إحدى وعشرين سنة بعد أن شهد له سبعون شيخاً من أهل العلم بأنه أهل للفتيا .
روى عنه خلق كثير من معاصريه وتلاميذه؛ فمن شيوخه وأقرانه الذين رووا عنه: الزهري، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، والأوزاعي، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة . ومن أشهر أصحابه وتلاميذه الآخذين عنه: محمد بن إدريس الشافعي، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد الله بن وهب، وأشهب بن عبد العزيز، والقعنبي .
محنته ومكانته العلمية
امْتُحِن في العصر العباسي سنة 147 هـ؛ إذ ضربه والي المدينة جعفر بن سليمان سبعين سوطاً لفتياه في عدم وقوع طلاق المكره ويمينه، ومُدّت يداه حتى انخلعت كتفاه، فدخل المسجد بعد ضربه وصلى متمثلاً بما جرى لـسعيد بن المسيب .
اشتهر في منهجه الفقهي بالتثبت والتحري والاعتماد على الكتاب والسنة وعمل أهل المدينة، ومجانبة الرأي المتكلف، وكان يُعظّم الحديث النبوي فلا يُحدّث إلا على طهارة ووقار وطيب . ووجّه إليه الخليفة هارون الرشيد ليأتيه فيُحدّثه، فامتنع وقال: «العلم يُؤتى»، فقصد الرشيد منزله وجلس بين يديه للاستماع، وكتب إليه أيضاً «رسالة في السنن والمواعظ والآداب» .
حظي بثناء واسع من أئمة الإسلام؛ قال الشافعي: «إذا ذُكر العلماء فمالك النجم»، ووصف يحيى بن معين إتقانه بأنه «أمير المؤمنين في الحديث»، واعتبر محمد بن إسماعيل البخاري إسناده «مالك عن نافع عن ابن عمر» أصح الأسانيد كلها .
وفاته
توفي بالمدينة المنورة في شهر ربيع الأول سنة 179 هـ؛ وقيل لعشر مضين منه، وقيل في الرابع عشر، وقيل كانت وفاته في صفر، وقيل سنة 178 هـ . ودُفن في مقبرة البقيع، وكان عمره عند وفاته أربعاً وثمانين سنة، وقيل ستاً وثمانين، وقال الواقدي إنه بلغ تسعين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
إحدى الروايات الشهيرة لكتاب الموطأ، تقوم على سياق نصوص الكتاب مع مقارنتها باجتهادات فقهاء العراق؛ حيث تُورد تراجم الأبواب متبوعة بالأحاديث والآثار المرفوعة والموقوفة، مع التعقيب ببيان العمل والاجتهاد وإيضاح مواضع الاتفاق والافتراق الفقهي.
رسالة وعظية وأخلاقية تتضمن النصح والتذكير بأهوال القيامة والحساب، وتدعو إلى خصال العبادة والسنن ومحاسبة النفس، مع بيان الآداب والواجبات العامة من خلال الاستشهاد بالقرآن الكريم والأحاديث النبوية.
إحدى الروايات المسندة لكتاب الموطأ ومن أواخر ما رُوي منه، وتتميز باشتمالها على عدد واسع من النصوص والزيادات من الأحاديث والآثار وأقوال الفقه، مع موافقتها لرواية يحيى الليثي في مجمل الترتيب والأصول.
أشهر نسخ كتاب «الموطأ» وأكثرها تداولاً، رُتبت على أبواب الفقه والأحكام لتجمع بين الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الموقوفة وفتاوى التابعين والاجتهادات الفقهية، ممتدة من أبواب العبادات والمعاملات حتى كتاب الجامع والآداب.
ديوان جامع لفروع الفقه ومسائله، مرتب ومبوب على أبواب الأحكام، يضم ما يناهز ستة وثلاثين ألف مسألة فقهية مع الاحتجاج لها بالحديث والآثار وإيراد وجوه الخلاف والاجتهاد في تفريعات المذهب.