رسالة الإمام مالك في السنن والمواعظ والآداب
- توفي المؤلف
- 179 هـ
- الطبعات
- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده
رسالة الإمام مالك في السنن والمواعظ والآداب هي رسالة وعظية وأخلاقية منسوبة إلى إمام دار الهجرة مالك بن أنس (93–179 هـ / 712–795 م)، كتبها متوجهًا بها بالنصح والتذكير إلى أمير المؤمنين الخليفة العباسي هارون الرشيد، وجاء في بعض أسانيدها ورواياتها أنها كُتبت لوزيره يحيى بن خالد البرمكي .
الرواية والأسانيد
وردت الرسالة بعدة طرق مسندة؛ فرواها أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي (أو الكشي) عن عمرو بن محمد العثماني قاضي مكة، عن عبد الله بن نافع الزبيري، عن أبي بكر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن مالك بن أنس أنه كتب بها إلى هارون الرشيد . كما ساقها أبو مسلم من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن عبد الله بن نافع بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير، عن أبي بكر بن عبد العزيز، عن مالك أنه كتب بالرسالة إلى يحيى بن خالد البرمكي .
وقد أثبتها الحافظ ابن خير الإشبيلي في فهرسته بعدة أسانيد؛ منها طريق الحافظ ابن عبد البر، وطريق دمشقي ينتهي إلى عبد الله بن نافع الزبيدي بوصفها: «كتاب وضعه مالك بن أنس أدبًا للناس» .
مضمون الرسالة ومنهجها
تفتتح الرسالة بمقدمة وعظية يخاطب فيها الكاتبُ متلقّيَها بوجوب تدبر النصح وإحضار الذهن، مذكرًا بغمرات الموت وأهوال القيامة والعرض والحساب، محذرًا من سخط الله وعذابه، ومستشهدًا بالقرآن الكريم كقوله تعالى: اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ، مع الترغيب في ثواب الله ونعيم أهل طاعته .
تنتقل الرسالة بعد ذلك إلى حث المخاطب على خصال العبادة والسنن، ومنها:
- الصلوات والنوافل: المحافظة على صلاة اثنتي عشرة ركعة بالنهار، وقيام الليل بثماني ركعات يُقرأ فيها بجزء من القرآن مثنى مثنى، ثم الوتر بثلاث ركعات .
- الصيام والزكاة والحج: صيام الأيام البيض (الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر)، وأداء زكاة المال طيبةً بها النفس لمستحقيها الثمانية، وأداء فريضة الحج من أطيب الكسب وأزكاه .
- الآداب والواجبات العامة والسياسية: القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإحسان إلى الخدم والرعية، وتأديب الأهل، وخفض الجناح للناس، والنهي الشديد عن الكبر والزهو وبطر الحق .
ويعتمد أسلوب الرسالة على إيراد التوجيه مقرونًا بما رُوي في الباب، وغالبًا ما تُساق الأحاديث النبوية بصيغة البلاغ («بلغني عن النبي ﷺ أنه قال») . وتختتم الرسالة بالحث على ملازمة محاسبة النفس ومراقبة التقوى .
الطبعات
طُبعت الرسالة قديمًا في عدة مطابع، منها:
- مطبعة بولاق (سنة 1311 هـ وسنة 1319 هـ) .
- المطبعة المحمودية (سنة 1315 هـ) .
- المطبعة الميمنية (سنة 1325 هـ) .
- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر (الطبعة الثانية سنة 1373 هـ / 1954 م، بمراجعة لجنة برئاسة الشيخ أحمد سعد علي) .
كما أُدرج نصها في المجموعات الأدبية والتوثيقية للرسائل العربية، ومنها «جمهرة رسائل العرب في عصور العربية» لأحمد زكي صفوت .
تم تحديث الإجابة