موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري
- توفي المؤلف
- 179 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الرسالة
موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري هي إحدى الروايات المسندة لكتاب الموطأ لإمام دار الهجرة مالك بن أنس (ت 179 هـ / 795 م)، رواها عنه تلميذه الفقيه وقاضي المدينة المنورة أبو مصعب الزهري (150–242 هـ / 767–856 م) .
راوي النسخة وإسنادها
راوي هذه النسخة هو أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري العوفي المدني، ولد سنة 150 هـ، وتولى القضاء بالمدينة المنورة . لازم مالك بن أنس وتفقه به، وتوفي وهو على القضاء في شهر رمضان سنة 242 هـ عن اثنتين وتسعين سنة، وقيل: توفي سنة 241 هـ . وقد وثقه أئمة الحديث؛ إذ قال فيه الدارقطني: «أبو مصعب ثقة في الموطأ»، وقدمه على يحيى بن بكير .
وقد انتقلت روايته للموطأ من طريق تلميذه إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، الذي كان آخر من روى عنه، وشهد الدارقطني بأن سماعه للموطأ مع أبيه من أبي مصعب كان كاملًا ومقيدًا على ظهر الأصل بسماع قديم صحيح . وتضمنت بعض أسانيد المتأخرين فوتًا قديمًا في كتابي «المساقاة» و«القراض»، وأُلحق بهما «الفرائض» في بعض الأثبات، فرُويت بالإجازة .
خصائص الرواية ومحتواها
تُعد رواية أبي مصعب الزهري من أواخر ما رُوي عن مالك بن أنس في الموطأ، وذكر ابن حزم أنها وموطأ أبي حذافة السهمي آخر الروايات خروجًا عن مالك، واستدل بذلك على أن الإمام مالكًا كان يزيد في موطئه أحاديث في كل وقت .
وتتميز هذه الرواية باشتمالها على عدد كبير من النصوص مقارنة بالروايات الأخرى؛ إذ يبلغ مجموع أحاديثها وآثارها وفق بعض أساليب العد المعتمدة في الطبعات المحققة (3069) نصًا بالمرفوع والموقوف والمقطوع وأقوال الإمام مالك، بينما بلغت رواية يحيى بن يحيى الليثي (1942) حديثًا بالمرفوع والموقوف . وذكر ابن حزم وتبعه صلاح الدين العلائي أن فيها زيادة على سائر الموطآت بنحو مئة حديث، في حين أحصى باحثون محْدثون زياداتها على رواية يحيى الليثي بـ(69) حديثًا وأثرًا وبلاغًا على وجه التحقيق . ومع كثرة مادتها، فإنها تتفق في مجمل ترتيبها وأصولها مع رواية يحيى الليثي؛ حيث نص ابن عبد البر على أنها أشد الروايات موافقة لرواية يحيى فيما أرسل ووصل في الموطأ كله .
مكانتها وتلقيها
حظيت رواية أبي مصعب بمكانة رفيعة لدى المحدثين والفقهاء؛ فقد قدّمها الحافظ بقي بن مخلد وأخرجها في مسنده مقدّمًا لها على رواية يحيى بن يحيى الليثي لشرف نسب أبي مصعب القرشي . واعتمدها العلماء في مقارنة نسخ الموطأ ودراسة اختلاف ألفاظه، مثلما صنع أبو القاسم الغافقي في «مسند الموطأ» .
طُبع الكتاب بتحقيق بشار عواد معروف ومحمود محمد خليل في مجلدين عن مؤسسة الرسالة سنة 1412 هـ / 1991 م، كما صدرت له طبعة عن مركز البحوث بدار التأصيل في القاهرة سنة 1437 هـ / 2016 م .
تم تحديث الإجابة