عز الدين ابن الأثير

توفي
630 هـ
وُلد في
جزيرة ابن عمر

عز الدين ابن الأثير (555–630 هـ / 1160–1233 م) هو مؤرخ ومحدث ونسابة من أهل الجزيرة الفراتية، استقر في الموصل، واشتهر بتصنيف كتابه الحافل في التاريخ العام الكامل في التاريخ ومعجمه في تراجم الصحابة أسد الغابة في معرفة الصحابة .

اسمه ونشأته

هو علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، أبو الحسن، الملقب بعز الدين . وُلد في جزيرة ابن عمر في الرابع من شهر جمادى الأولى سنة 555 هـ (وقيل سنة 550 هـ) ، ونشأ بها في كنف أسرته مع أخويه المحدث مجد الدين ابن الأثير والكاتب الوزير ضياء الدين ابن الأثير . انتقل والدهم بهم جميعاً إلى الموصل، فاستقروا بها وطلبوا العلم .

طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه

أخذ ابن الأثير العلم في الموصل عن شيوخها، فسمع من خطيبها أبي الفضل الطوسي، ويحيى بن محمود الثقفي، ومسلم بن علي السيحي . وتردد إلى بغداد مراراً حاجّاً ورسولاً من صاحب الموصل، فسمع بها من عبد الوهاب بن سكينة، ويعيش بن صدقة الفقيه، وعبد المنعم بن كليب . كما رحل إلى بلاد الشام وزار القدس، وسمع في دمشق من أبي القاسم بن صصرى وزين الأمناء، وحدّث بها وبمدينة حلب .

روى عنه جماعة من الأعلام؛ منهم المؤرخ ابن الدبيثي، وشهاب الدين القوصي، والمؤرخ شرف الدين بن عساكر، والمجد بن أبي جرادة ووالده .

مسيرته العلمية ومكانته

عُرف ابن الأثير بتمكنه في علوم الحديث والأنساب وأخبار العرب ووقائعهم وتواريخ المتقدمين والمتأخرين، وانتمى إلى المذهب الشافعي . انقطع في منزله بالموصل للتصنيف والبحث، فصار بيته مجمعاً لأهل الفضل والوافدين على المدينة من طلبة العلم ، وأقبل في أواخر عمره على الحديث النبوي وسماع طرقه .

حظي ابن الأثير بمكانة مرموقة لدى الأمراء والعلماء؛ فسافر رسولاً بين الملوك، ونزل بحلب سنة 626 هـ عند الأتابك شهاب الدين طغرل فأكرمه، ثم توجه إلى دمشق وعاد إلى الموصل . أثنى عليه معاصروه؛ إذ ذكر المؤرخ ابن خلكان أنه اجتمع به فوجده مكملاً في الفضائل وكرم الأخلاق وكثرة التواضع، فلازم التردد إليه .

برزت إسهاماته في التاريخ والتراجم؛ فجمع في معجمه للصحابة أصول مصنفات ابن منده وأبي نعيم وابن عبد البر وأبي موسى المديني مستدركاً عليها ومحققاً لمادتها، كما ألف في الأنساب كتابه اللباب في تهذيب الأنساب الذي لخص فيه معجم السمعاني وهذبه وزاد عليه ، إضافة إلى مصنفه الحولي في التاريخ العام الذي استوعب فيه الأحداث حتى أواخر سنة 628 هـ وقيل بلغ به عام 629 هـ .

وفاته

توفي عز الدين ابن الأثير في الموصل في شهر شعبان سنة 630 هـ (وقيل في الخامس والعشرين منه، وقيل كانت وفاته في شهر رمضان) عن خمس وسبعين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات