الكامل في التاريخ

توفي المؤلف
630 هـ
الطبعات
ت تدمري

الكامل في التاريخ هو مصنف تاريخي جامع وضعه المؤرخ عز الدين ابن الأثير (555–630 هـ / 1160–1233 م)، استوعب فيه التاريخ العام منذ بدء الخليقة وأول الزمان حتى أواخر سنة 628 هـ، وقيل بلغ به عام 629 هـ .

موضوع الكتاب ونطاقه

يغطي الكتاب تاريخ العالم القديم والإسلامي؛ حيث افتتحه بتمهيد تناول فيه تاريخ الأنبياء والرسل والأمم السابقة كالفرس والروم، وأفاض في أخبار عرب الجاهلية وأيامهم ووقائعهم . ثم استعرض السيرة النبوية والمغازي والبعوث، وتاريخ عصر الخلفاء الراشدين والدولة الأموية والدولة العباسية وما تعاقب في ظلها من دول وإمارات كالبويهيين والسلاجقة والأتابكة، مسجلًا أحداث الحروب الصليبية والغزو التتاري حتى السنوات الأخيرة من حياة المؤلف .

المنهج والمصادر

بنى ابن الأثير كتابه على نظام الحوليات وترتيب الحوادث على السنين . وجرّد الروايات من أسانيدها واختصر الإسهاب مقتصرًا على سياق متصل للخبر . اعتمد في أجزائه الأولى اعتمادًا رئيسًا على تاريخ محمد بن جرير الطبري، مع المقارنة بين رواياته والاستدراك عليه من مصادر تاريخية أخرى؛ كـابن الكلبي والمبرد وأحمد بن يحيى البلاذري وعلي بن الحسين المسعودي، لا سيما في أخبار الجاهلية وأحداث فتح السند وحروب القبائل . أما في الحوادث اللاحقة والمتأخرة فقد جمع مادته من سائر المصادر المتوفرة ومشاهداته المباشرة لما عاصره من وقائع .

القيمة العلمية والنقد

حاز الكتاب مكانة متقدمة بين مصادر التاريخ الإسلامي، واعتُبر خلاصة وافية للتاريخ السياسي؛ حتى صار أكثر المؤرخين اللاحقين عيالًا عليه في مصنفاتهم، كـابن كثير وابن خلدون . ومما وُجه إليه من نقد وملاحظات من بعض العلماء والباحثين: موقفه المتعاطف من الدولة العبيدية (الفاطمية) وتصحيحه لنسبهم ومدحه لخلفائهم، إضافة إلى إيراده بعض الروايات التاريخية في الفتنة بين الصحابة .

الطبعات

طُبع الكتاب للمرة الأولى بعناية المستشرق السويدي كارل يوهان تورنبرغ في أربعة عشر مجلدًا بين مدينتي لايدن ولايبزيغ (1851–1876م) . وتتابعت طبعاته بعد ذلك في المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق وفي القاهرة في اثني عشر مجلدًا، وطُبع محققًا في إحدى عشرة واثنتي عشرة مجلدة في دور نشر متعددة منها دار الكتاب العربي ببيروت .

تم تحديث الإجابة