اللباب في تهذيب الأنساب
- توفي المؤلف
- 630 هـ
- الطبعات
- دار صادر
اللباب في تهذيب الأنساب هو معجم في معرفة الأنساب وضبطها، صنّفه المؤرخ والمحدث عز الدين ابن الأثير الجزري (555–630 هـ / 1160–1233 م)، اختصر فيه كتاب «الأنساب» لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني وهذّبه واستدرك عليه .
سبب التأليف وباعثه
بيّن ابن الأثير في مقدمة كتابه أنه كان يرغب في تصنيف كتاب جامع للأنساب، فلما اطّلع على كتاب «الأنساب» للحافظ أبي سعد السمعاني رآه تصنيفاً جليلاً استقصى الأنساب إلى القبائل والبطون، والآباء والأجداد، والبلدان والأمكنة، والصناعات والحرف، والمذاهب في الأصول والفروع، والألقاب والصفات والعيوب . ورأى مع ذلك أن السمعاني أطال واستقصى حتى خرج عن حدّ الأنساب وصار كتابه شبيهاً بكتب التواريخ، إضافة إلى وقوعه في بعض الأوهام والغلط والتكرار، فعمد ابن الأثير إلى اختصاره وتهذيبه، وتصحيح ما عثر عليه من أوهام، وإيراد زيادات أهملها الأصل .
منهجه وترتيبه
رُتّب الكتاب على حروف المعجم تبعاً لترتيب أصله . وقام منهج ابن الأثير في التهذيب على:
- إسقاط التراجم المطوّلة والأحوال الشخصية التي لا تدعو الحاجة إليها في بيان النسبة .
- الاقتصار في كل نسبة على ذكر شخص أو شخصين من المشهورين بها، معللاً ذلك بأن القصد الأصلي من ضبط النسب هو معرفة ما يُنسب إليه الشخص لا حصر الرواة وتعدادهم .
- ضبط الألفاظ وأسماء الأماكن والقبائل بدقة والتنبيه على أغلاط السمعاني وأوهامه .
- استدراك ما فات السمعاني من أنساب وإضافات جديدة .
فرغ ابن الأثير من تأليف الكتاب في جمادى الأولى سنة 615 هـ، وجاء في ثلاثة مجلدات تمثّل نحو نصف حجم كتاب السمعاني .
الاستقبال والتقييم النقدي
عُدّ الكتاب مرجعاً معتمداً في بابه، وقال ابن خلكان إنه أحسن من الأصل بسبب استدراكاته وحسن اختصاره . في المقابل، رأى باحثون ومحققون أن حذف ابن الأثير لأكثر أسماء المترجمين الذين أوردهم السمعاني أفقده جانباً من الفائدة التراجمية الواسعة التي تميز بها أصل الكتاب، وإن بقيت تحريراته وضبطه للأنساب ذا فائدة بالغة .
المختصرات والذيول
حظي «اللباب» بعناية العلماء من بعده؛ فاختصره جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ) في كتابه «لب اللباب في تحرير الأنساب» حيث جرّده من المنتسبين وزاد عليه استدراكات معظمها من معجم البلدان لـياقوت الحموي، وفرغ منه سنة 873 هـ .
كما وُضعت على مختصر السيوطي حواشٍ وذيول؛ منها حواشي شمس الدين الداودي (ت 945 هـ)، و«ذيل لب اللباب» لشهاب الدين ابن العجمي (ت 1086 هـ) . ولخّص القاضي قطب الدين الخيضري (ت 894 هـ) أنساب السمعاني مع ضَمّ ما عند ابن الأثير والرشاطي في كتابه «الاكتساب في تلخيص كتب الأنساب» ، وجمع مجد الدين إسماعيل البُلبَيسي (ت 802 هـ) بين «اللباب» ومختصر كتاب الرشاطي في مصنّف واحد .
تم تحديث الإجابة