أسد الغابة في معرفة الصحابة - المطبعة الوهبية

توفي المؤلف
630 هـ
الطبعات
جمعية المعارف المصرية

أسد الغابة في معرفة الصحابة هو معجم تراجم جامع لأخبار الصحابة وأنسابهم وأحوالهم، ألّفه المؤرخ والمحدث عز الدين ابن الأثير (555–630 هـ / 1160–1233 م)، وصدرت أولى طبعاته الكاملة في مصر عن المطبعة الوهبية بين سنتي 1280 و1286 هـ في خمسة مجلدات .

موضوع الكتاب ومصادره

وضع ابن الأثير الكتاب لجمع ما تفرق في مصنفات الصحابة والتمييز بين أحوالهم وضبط أسمائهم وأنسابهم؛ إذ رأى أن السنة النبوية تفتقر إلى معرفة رواتها الأوائل وسيرهم . واعتمد في تأليفه بالأساس على أربعة مصادر رئيسة في هذا الباب: كتاب «معرفة الصحابة» لـابن منده، وكتاب «معرفة الصحابة» لـأبي نعيم الأصبهاني، وكتاب «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» لـابن عبد البر، وذيل أبي موسى المديني على ابن منده، مضيفاً إليها مواد من مصادر أخرى واستدراكات وتراجم عديدة لم ترد فيها . وبلغ عدد التراجم التي استوعبها سبعة آلاف وخمسمائة وأربعاً وخمسين ترجمة ، ونُقل عن الذهبي أن عدتها سبعة آلاف وخمسمائة ترجمة .

منهجه وبناؤه

افتتح ابن الأثير مؤلَّفه بسيرة نبوية موجزة للنبي ﷺ، معللاً ذلك بأن معرفة المصحوب ينبغي أن تُقدَّم تبركاً وتشريفاً على معرفة الصاحب . ورتب التراجم بعد ذلك على حروف المعجم ترتيباً دقيقاً؛ فالتزم الحرف الأول والثاني والثالث وما بعدها في اسم الصحابي واسم أبيه وجده وقبيلته، وأجرى ذلك على الأسماء المبدوءة بـ«عبد»، وعلى الكنى بما يلي «أبو»، وكذلك على أسماء الموالي بحسب مواليهم .

واستخدم نظاماً للرموز للإشارة إلى المصادر الأربعة التي اعتمد عليها: فجعل حرف (د) لابن منده، و(ع) لأبي نعيم، و(ب) لابن عبد البر، و(س) لأبي موسى المديني . وعُني بضبط الأسماء المتفقة رسماً والمختلفة نطقاً بالحروف، وتنبيه القارئ على مواضع الخلاف في صحبة بعض المترجم لهم، وقد يعيد ذكر الصحابي في أكثر من موضع تبعاً للاختلاف الوارد في اسمه أو كنيته .

العناية به ومختصراته

لقي الكتاب اعتناءً وقبولاً لدى العلماء، واختصره شمس الدين الذهبي في كتابه «تجريد أسماء الصحابة» (المعروف أيضاً بتجريد أسد الغابة)، كما ذيل عليه الحافظ العراقي بأسماء أخرى لم ترد فيه .

طبعة المطبعة الوهبية

طُبع الكتاب للمرة الأولى في مصر في المطبعة الوهبية بالقاهرة برعاية جمعية المعارف المصرية في خمسة مجلدات صدرت بين عامي 1280 و1286 هـ ، وكان إنجاز أجزائه بتصريح من مصطفى وهبي . وقد شكلت هذه الطبعة أصلاً اعتمدت عليه الطبعات اللاحقة وأعيد تصويرها وتداولها مراراً، قبل أن يُعاد تحقيق الكتاب ونشره في دور نشر أخرى مثل دار الشعب بالقاهرة ودار المعرفة ببيروت .

تم تحديث الإجابة