ابن منده محمد بن إسحاق

توفي
395 هـ
وُلد في
أصبهان

ابن منده محمد بن إسحاق (310–395 هـ / 922–1005 م) هو إمام وحافظ ومحدث رحال من أهل أصبهان، اشتُهر برحلاته الطويلة وسعة روايته، وصنف كتاب «معرفة الصحابة لابن منده» وكتاب «التوحيد لابن منده» .

نسبه ونشأته

هو محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه، واسم مَنْدَه إبراهيم بن الوليد بن سَنْدَه بن بُطّه بن اسْتَنْدَار (وقيل فيرزان) بن جَهَاربُخْت، العبدي الأصبهاني . واختُلف في نسبته العبدي؛ فقيل إن جده اسْتَنْدَار أسلم عند فتح أصبهان وكان ولاؤه لقبيلة عبد القيس، وقيل نُسب إلى أخواله لأن أمه بَرَّة بنت محمد كانت من بني عبد ياليل .

وُلد في أصبهان سنة 310 هـ وقيل سنة 311 هـ، ونشأ في بيت عُرف بالعلم ورواية الحديث؛ فأبوه إسحاق وجده محمد بن يحيى كانا من المحدثين والحفاظ . بدأ سماع الحديث في بلده سنة 318 هـ .

رحلته وشيوخه

خرج في طلب الحديث سنة 330 هـ، فطاف الأقاليم واستمرت رحلته نحو أربعين سنة، وقيل بضعًا وثلاثين سنة، وذكر أنه طاف الشرق والغرب مرتين . بلغ عدد شيوخه ألفًا وسبعمئة شيخ ؛ فسمع في نيسابور من أبي العباس الأصم، وبمكة من أبي سعيد بن الأعرابي، وبطرابلس من خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وببخارى من الهيثم بن كليب الشاشي، وسمع من سليمان بن أحمد الطبراني، وأجاز له عبد الرحمن بن أبي حاتم .

عاد إلى أصبهان شيخًا ومعه أربعون حملًا من كتب الحديث وأجزائه، فتزوج ورُزق أولادًا وتفرغ للتحديث والإملاء .

تلاميذه ومكانته

روى عنه جمع من الحفاظ والأعلام، منهم شيخه أبو الشيخ الأصبهاني، والحاكم النيسابوري، وأبو نعيم الأصبهاني، وتمام الرازي، وجعفر المستغفري، وأحمد بن الفضل الباطرقاني، وولدَاه عبد الرحمن وعبد الوهاب .

حظي بمنزلة واسعة بين علماء الحديث؛ فقال فيه الحافظ أبو علي النيسابوري: «بنو منده أعلام الحفاظ في الدنيا قديمًا وحديثًا، ألا ترون إلى قريحة أبي عبد الله»، وقال المستغفري: «ما رأيت أحدًا أحفظ من أبي عبد الله بن منده» . واعتمد أصحاب التراجم كتابه «معرفة الصحابة» أصلًا مسندًا في بابه، كما قرر في كتابه «الإيمان - ابن منده» مسائل الاعتقاد بالأسانيد والآثار .

الخصومة مع أبي نعيم

وقعت بينه وبين معاصره الحافظ أبي نعيم الأصبهاني وحشة وخلاف شديد أدى إلى تباين وتجريح متبادل بينهما؛ فطعن أبو نعيم فيه وادعى أنه اختلط بأخرة وتخبط في أماليه، في حين نال ابن منده من أبي نعيم وتكلم فيه . وقد رد شمس الدين الذهبي هذا الجرح المتبادل مبينًا أنه لا يُقبل قول أحدهما في الآخر لوجود العداوة المفرطة بينهما .

وفاته

توفي في سلخ ذي القعدة سنة 395 هـ في أصبهان .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد هو مصنَّف في العقيدة وأصول الدين، خُصِّص لبيان دلائل توحيد الله وإثبات أسمائه وصفاته بالمسند من الحديث والآثار النبوية ومرويات السلف.

  • الرد على الجهمية هو مصنَّف في العقيدة والردود السجالية، وُضع للرد على مقالات فرقة الجهمية في نفي الصفات الإلهية وبيان بطلان مذهبهم بالاعتماد على الأدلة النقلية من القرآن الكريم وصحيح السنة والآثار المسندة.

  • فوائد ابن منده مصنَّف حديثي مسند يندرج ضمن نمط الفوائد الحديثية والأجزاء المروية، يجمع جملة من الأحاديث النبوية والآثار المروية بالأسانيد المتصلة إلى الشيوخ في مختلف الأمصار من واقع مجالس التحديث وأصول السماعات.

  • فتح الباب في الكنى والألقاب كتاب في علوم الحديث ورجاله، يُعنى بمعرفة وضبط كنى رواة الحديث النبوي والمحدثين وألقابهم وتحديد أسمائهم وأنسابهم، ويُعرف أيضًا باسم «الأسامي والكنى» و«الكنى».

  • معرفة الصحابة مصنَّف في تراجم صحابة النبي ﷺ وأسمائهم ومروياتهم بالرواية المسندة، ويُعد من الأصول المعتمدة في هذا الباب لبيان أحوال الصحابة والتعقيب على الأحاديث بعلل الرواية والتفرد.