الرد على الجهمية لابن منده

توفي المؤلف
395 هـ
الطبعات
ط المكتبة الأثرية

الرد على الجهمية هو مصنَّف في العقيدة والردود السجالية، ألّفه الحافظ المحدّث ابن منده (310–395 هـ / 922–1005 م) للرد على مقالات فرقة الجهمية في نفي الصفات الإلهية وبيان بطلان مذهبهم بالأدلة النقلية .

موضوع الكتاب ومنهجه

يتناول الكتاب الرد على معتقدات الجهمية ومؤسسها جهم بن صفوان (المتوفى 128 هـ)، ولا سيما دعواهم في نفي صفات الله والقول بخلق القرآن والقول بالجبر . وقد استعرض المؤلف فيه عددًا من الصفات التي أنكرتها الجهمية وردَّ عليهم بما ورد في القرآن الكريم وبما ثبت في صحيح السنة النبوية .

سلك ابن منده في كتابه طريقة المحدثين؛ إذ حشد فيه واحدًا وتسعين نصًّا مسندًا في إثبات صفات الله تعالى . واعتمد على إيراد الآيات القرآنية أولًا، ثم ما صحّ في السنّة مما خرجه الشيخان وغيرهما، ثم أتبع ذلك بالأحاديث والآثار بأسانيدها، والتي تتفاوت بين الصحيح والحسن والضعيف، مع الإشارة إلى ضعف بعضها أو عدم ثبوته . وقرّر في كتابه موقفه من تأويل نصوص الصفات بقوله: «التأويل عند أصحاب الحديث فرع من التكذيب» .

مضامين الأبواب

اشتمل الكتاب على أبواب تخصصية لإثبات الصفات الخبرية والذاتية وفق نصوص التنزيل والآثار النبوية، ومن ذلك:

  • باب في إثبات صفة اليدين، استدل فيه بقول الله تعالى: مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ، وأورد ما يستدل به من حديث النبي ﷺ على أن الله خلق آدم بيدين حقيقة .
  • باب في إثبات صفة الوجه، مستدلًا بقوله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ وقوله سبحانه: وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، وساق فيه الأحاديث الدالة على إثبات الوجه لله سبحانه، مبيّنًا وروده على وجهين: وجه حقيقة، وبمعنى الثواب .

النشر والتحقيق

نُشر الكتاب بتحقيق وتعليق الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة على حلقات . وصدر مطبوعًا بتحقيقه في طبعات مستقلة، منها طبعة سنة 1401 هـ / 1991 م، وطبعة مكتبة الغرباء الأثرية في المدينة المنورة سنة 1414 هـ .

تم تحديث الإجابة