التوحيد لابن منده
- توفي المؤلف
- 395 هـ
- الطبعات
- ت الوهيبي والغصن · ت الفقيهي
كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، ويُعرف اختصارًا بـالتوحيد لابن منده، هو مصنَّف في العقيدة وأصول الدين، ألّفه الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده (310–395 هـ / 922–1005 م) لبيان دلائل توحيد الله وإثبات أسمائه وصفاته بالمسند من الحديث والآثار .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتناول الكتاب قضايا الاعتقاد مقسّمةً إلى أربعة أقسام رئيسة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء الحسنى، وتوحيد الصفات . افتتحه المصنف بذكر ما دل على وحدانية الله وأنه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، ثم استعرض مباحث الربوبية من الخلق، والتقدير، والتدبير، وكون الأرواح بيد الله في الموت والحياة والنوم واليقظة، وتقليبه للقلوب، وإفراده بالرزق والإغناء والإفقار والإمراض والشفاء .
وأدرج المصنف في ثنايا ذلك مباحث توحيد الألوهية وتحقيق شهادة ألا إله إلا الله، ثم أتبعها بباب معرفة أسماء الله الحسنى مستهلًا إياه بحديث: إن لله تسعة وتسعين اسما ، وتناول مسألة اسم الله الأكبر ورجّح أنه «الله»، واستعرض كل اسم من الأسماء الحسنى مقرونًا بدليله . ثم أفرد قسمًا واسعًا لصفات الله عز وجل، استقصى فيه الصفات الواردة في النصوص كـالسمع، والبصر، واليدين، والكلام، والعلو، والفوقية، والحب، والبغض، والضحك، والغيرة، والصبر، والتعجب، والمكر، وغيرها ، ثم عاد إلى توحيد الربوبية بالتصريح في خاتمة الكتاب .
منهجه ومصادره
ينهج ابن منده في كتابه طريقة المحدّثين؛ حيث يضع لكل مسألة عنوانًا دالًا على موضوعها ومقصودها، ثم يسوق الآيات القرآنية الدالة على الباب، ويتبعها بإيراد الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الموقوفة بالأسانيد المتصلة إلى رواتها، مع توجيه الروايات تحت الأبواب والتعليق عليها بتصحيح بعضها أو تحسينه . ويتميز المصنف بكثرة الاستشهاد بالآيات القرآنية وربط مباحث العقيدة بنصوص الكتاب والسنة وأقوال السلف .
مكانة الكتاب ونقله
اعتمد عدد من العلماء والمؤرخين على كتاب التوحيد ونقلوا منه في مصنفاتهم، ومنهم الذهبي في «سير أعلام النبلاء» وكتاب «العلو»، وابن رجب الحنبلي في «جامع العلوم والحكم» و«لطائف المعارف»، وابن حجر العسقلاني، وجلال الدين السيوطي، وإسماعيل التيمي الأصبهاني في «شرح صحيح البخاري» . وقد حُفظ الكتاب مخطوطًا في سبعة أجزاء حديثية مقترنًا بالسماعات ونسبة العنوان إلى مؤلفه .
التحقيق والطباعة
طُبع الكتاب بعدة تحقيقات، منها:
- تحقيق علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، وصدر في ثلاثة مجلدات عن مكتبة العلوم والحكم في المدينة المنورة سنة 1423 هـ .
- تحقيق محمد بن عبد الله الوهيبي وموسى بن عبد العزيز الغصن، وصدر عن دار الفضيلة في الرياض، وأصله أطروحتان لنيل درجة الماجستير في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .
تم تحديث الإجابة