ابن إياس

توفي
930 هـ
وُلد في
القاهرة

ابن إياس (852 – نحو 930 هـ / 1448 – نحو 1524 م) مؤرخ مصري حنفي، اشتُهر بتدوين تاريخ مصر وعصر المماليك وتوثيق وقائع الفتح العثماني، وأبرز آثاره كتاب بدائع الزهور في وقائع الدهور .

النسب والنشأة

هو أبو البركات زين العابدين محمد بن أحمد بن إياس الحنفي، القاهري المولد والدار، الناصري نسبةً، الجركسي الأصل . وُلد في القاهرة في 6 ربيع الآخر سنة 852 هـ (8 يونيو 1448 م) . ينتمي إلى أسرة متصلة بأمراء المماليك وقادتهم؛ فجد والده لأمه هو الأمير أزدمر العمري الناصري، وكان شقيقه الجمالي يوسف من كبار موظفي الدولة وتولى وظيفة «زردكاش» في قلعة الجبل، مما أتاح لابن إياس القرب من دوائر الحكم ورجال الدولة والاطلاع على أسرارها وأخبارها الرسمية .

شيوخه وموارده التاريخية

تلقى العلم عن عدد من كبار علماء عصره، وكان من أبرز شيوخه الحافظ جلال الدين السيوطي، والفقيه المؤرخ عبد الباسط بن خليل الحنفي . واعتمد في تأريخه للقرون السابقة على قراءة عشرات المصنفات التاريخية؛ ككتب المسعودي والطبري وابن عبد الحكم والذهبي وابن خلكان وابن كثير وغيرهم . كما استند في أخباره المعاصرة إلى اتصاله بكتاب السر وخواص السلاطين، ومشاهداته العيانية المباشرة لما يدور في العاصمة المصرية .

منهجه ومكانته العلمية

يُعد ابن إياس خاتمة المدرسة التاريخية المملوكية في مصر التي ازدهرت بجهود المقريزي وابن تغري بردي والسخاوي وبدر الدين العيني . وسار في تدوين التاريخ على المنهج الحولي؛ حيث أورد الأحداث سنة فسنة وشهراً فشهراً، ثم يوماً بيوم في الفترات المعاصرة لحياته . تميزت كتاباته بالشمول، فلم تقتصر على الصراعات السياسية والعسكرية وتراجم الأعيان، بل رصدت تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وأسعار السلع، ومناسيب فيضان النيل، والأوبئة ومعدلات الوفيات، والتقلبات المناخية، والنظم والوظائف الإدارية والعسكرية .

اتسم أسلوبه بالصراحة والجرأة في نقد الحكام والمماليك ورصد مساوئهم وتصرفات الجند دون محاباة ، وجاءت لغته مزيجاً بين الفصحى واللغة الدارجة السائدة في عصره بمصطلحاتها اليومية والشائعة . وتكتسب مدوناته التاريخية أهمية استثنائية بوصفها المصدر العربي المعاصر شبه الوحيد الذي شهد وسجل سقوط دولة المماليك ودخول الجيوش العثمانية مصر وتداعيات ذلك على النظام السياسي والاجتماعي . وقد أخرج خلاصة لتاريخه في مصنفات موجزة، منها عقود الجمان في وقائع الأزمان وجواهر السلوك في أمر الخلفاء والملوك .

وفاته

فرغ ابن إياس من كتابة الجزء الحادي عشر من تاريخه في أواخر ذي الحجة سنة 928 هـ (نوفمبر 1522 م)، وتوفي في القاهرة بعد ذلك التاريخ نحو سنة 930 هـ (الموافقة لسنة 1523 م أو 1524 م تقريباً)، بعد أن جاوز السادسة والسبعين من عمره .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف تاريخي مستخلص من كتاب «بدائع الزهور في وقائع الدهور»، يتناول تاريخ مصر منذ العصور القديمة والدول والوقائع التي تعاقبت عليها وصولًا إلى أواخر العصر المملوكي وبداية العصر العثماني.

  • مصنف تاريخي يلخص تاريخ مصر وسير سلاطينها مستنداً إلى كتاب «بدائع الزهور في وقائع الدهور»، مع رصد المظاهر السياسية والاجتماعية والدينية والعلمية والاقتصادية والعمرانية، وتدوين وقائع الحياة اليومية.

  • مصنَّف تاريخي يُعد من أوسع المراجع في تدوين تاريخ مصر من بدء الخليقة حتى أواخر سنة 928 هـ / 1522 م، ويتبع المنهج الحولي في سرد الحوادث وتتبع الشؤون السياسية والعسكرية والاجتماعية وتراجم الأعلام.

  • قسم تاريخي مستخرج من كتاب «بدائع الزهور في وقائع الدهور»، يغطي وقائع التاريخ المملوكي في مصر من شهر ربيع الأول سنة 857 هـ (1453 م) إلى شهر رجب سنة 872 هـ (1468 م) متضمناً أحداثاً سُجلت بالمشاهدة المباشرة.

  • كتاب في التاريخ الإسلامي وتاريخ مصر، يمثل تلخيصاً موجزاً لتاريخ مصر منذ فتحها بعد الإسلام في المحرم سنة 20 هـ حتى نهاية سلطنة الملك الظاهر أبي سعيد قانصوه الأشرفي في ذي الحجة سنة 905 هـ.