بدائع الزهور في وقائع الدهور
- توفي المؤلف
- 930 هـ
- الطبعات
- ت محمد مصطفى
بدائع الزهور في وقائع الدهور هو مصنَّف تاريخي لمؤرخه ابن إياس الحنفي (ت. نحو 930 هـ / 1524 م)، يُعد من أوسع المراجع التاريخية في تدوين تاريخ مصر من بدء الخليقة حتى أواخر سنة 928 هـ / 1522 م .
موضوع الكتاب ونطاقه
يستعرض الكتاب تاريخ مصر العام بدءاً من صدر الخليقة، وما ورد في فضل مصر من الآيات والأحاديث النبوية وعجائبها، وتاريخ الفراعنة والأقباط، والولاة في عهود الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين، ثم الدول المستقلة كـالدولة الطولونية والإخشيدية والفاطمية والأيوبية . ويمثل الكتاب المصدر الرئيس المفصل لعصر دولة المماليك البحرية والجراكسة، وتكمن قيمته الكبرى في كونه تسجيلاً معاصراً وشاهداً عيانياً على أواخر العصر المملوكي ووقائع الفتح العثماني لمصر وسوريا والسنوات الأولى للحكم العثماني وتغير النظم والإدارة وسقوط السلطنة المملوكية . كما يتطرق إلى أخبار البلدان العربية المجاورة وأنباء السفارات والرسل الوافدين من بلدان كالهند وتركيا وأوروبا وشمال أفريقيا والحبشة .
المنهج والمصادر واللغة
اعتمد ابن إياس في تاريخه المنهج الحولي؛ حيث يورد الأحداث مرتبة بحسب السنين والشهور وصولاً إلى التدوين اليومي في الفترات المعاصرة له . ولا يقتصر على سرد الشؤون السياسية والعسكرية ومنازعات الأمراء، بل يُعنى بالأحوال الاقتصادية والاجتماعية والإدارية، ورصد حركة الأسعار والمواسم والفيضان، وتفاصيل الوظائف المملوكية والمدنية والعسكرية كالأتابكية والدوادارية والحسبة وإمرة السلاح . كما ترجم لآلاف الأعلام ذاكراً تفاصيل تعييناتهم وترقياتهم وما ينزل بهم، ويورد أسماءهم كاملة عند وفاتهم .
وفي جمعه للمادة، لخّص ابن إياس أخبار العصور المتقدمة من نحو سبعة وثلاثين مصنفاً تاريخياً ، في حين اعتمد في حوادث عصره على المشاهدة المباشرة وصلاته بأرباب الدولة وكتاب السر، إضافة إلى ما كان يستمده من أخيه الجمالي يوسف الذي تقلد وظيفة «زردكاش» في القلعة . وصيغ الكتاب بلغة شائعة في عصره تمزج بين الفصحى والدارجة المصرية وتضم العديد من المصطلحات المملوكية والاستعمالات اللغوية الدارجة .
التقسيم والأجزاء
كان ابن إياس قد خطط لإخراج كتابه في اثني عشر جزءاً، وصل منها بخطه الجزء الحادي عشر المنتهي بحوادث آخر سنة 928 هـ، ورُجّح أنه توفي قبل الشروع في الجزء الثاني عشر أو أن مسودته فُقدت . وفي التحقيق الحديث قُسّم العمل إلى خمسة أجزاء نُشرت في ستة مجلدات:
- الجزء الأول (القسم الأول): يبدأ من أول التاريخ إلى 14 شعبان سنة 764 هـ (نهاية حكم السلطان المنصور محمد بن حاجي) .
- الجزء الأول (القسم الثاني): يمتد من 15 شعبان سنة 764 هـ حتى مستهل شعبان سنة 815 هـ (تنازل الخليفة المستعين بالله العباسي) .
- الجزء الثاني: يشمل الحوادث من سنة 815 هـ إلى سنة 872 هـ .
- الجزء الثالث: يتناول الفترة من سنة 872 هـ إلى سنة 906 هـ .
- الجزء الرابع: يغطي السنوات من 906 هـ إلى 921 هـ، وهي فترة حكم السلطان قنصوه الغوري .
- الجزء الخامس: يتناول الفترة من سنة 922 هـ إلى نهاية سنة 928 هـ، متضمناً وقائع دخول العثمانيين مصر .
الطبعات والمختصرات
طُبع الكتاب قديماً في المطبعة الميمنية بالقاهرة سنة 1309 هـ في جزء واحد، وفي مطبعة بولاق سنة 1312 هـ في ثلاثة أجزاء، غير أن طبعة بولاق اعتمدت على نسخ مختصرة وسقطت منها حوادث سنوات كاملة لا سيما الفترة بين 906 و921 هـ . وحُقّق الكتاب كاملاً لاحقاً بالتعاون مع جمعية المستشرقين الألمانية وتولى نشره الدكتور محمد مصطفى (بالاشتراك مع باول كاله في الأجزاء الأخيرة) بين سنتي 1931 و1975 م، وأُلحقت به فهارس تحليلية موسعة للمصطلحات والأعلام والبلدان والوظائف في عدة مجلدات .
قام المؤلف نفسه باختصار مادة كتابه في مصنفات تاريخية أخرى، منها «عقود الجمان في وقائع الأزمان» و«عجائب السلوك» .
تم تحديث الإجابة