ابن بري

توفي
582 هـ
وُلد في
مصر

عبد الله بن بري (499–582 هـ / 1106–1187 م) عالم نحوي ولغوي مصري من أصل مقدسي، وإمام أهل العربية في عصره، اشتُهر بحواشيه على معجم «الصحاح» لـالجوهري .

النسب والنشأة

هو عبد الله بن بري بن عبد الجبار بن بري—وقيل: عبد الله بن بري بن عبد الله بن عبد الله بن بري—ويُكنى أبا محمد، ويُعرف بابن أبي الوحش، وهو مقدسي الأصل ومصري المولد والدار، وتذكر التراجم انتسابه إلى المذهب الشافعي . وُلد بمصر في الخامس من شهر رجب سنة 499 هـ، ونشأ بها وأخذ العلم عن علمائها والواردين إليها .

الشيوخ والتلاميذ والمسار العلمي

قرأ الأدب والنحو وكتاب سيبويه على أبي بكر محمد بن عبد الملك الشنتريني، وأبي عمرو عثمان بن علي الصقلي، وسمع الحديث النبوي من أبي صادق مرشد بن يحيى المديني، ومحمد بن أحمد الرازي، وعبد الجبار بن محمد المعافري، وعلي بن عبد الرحمن الحضرمي، وابن الحطيئة . تصدر للإقراء وتدريس العربية في جامع عمرو بن العاص بمصر منذ سنة 522 هـ، فقُصد من الآفاق وتخرجت به طبقة واسعة من المشتغلين باللغة . وكان من أبرز الرواة والآخذين عنه عبد الغني المقدسي، وابن الجميزي، وعلي بن المفضل، وأبو العباس القسطلاني، وأبو عمر الزاهد المقدسي .

أُسندت إليه وظيفة التصفح في ديوان الإنشاء بالدولة المصرية؛ فكانت الكتب والرسائل الموجهة إلى الملوك لا تصدر إلا بعد مراجعته لها وإصلاح ما قد يقع فيها من خلل لغوي خفي . وكان قليل التصنيف قياسًا إلى سعة علمه، ومن أبرز ما عُرف له تعليقاته التي جُردت في ست مجلدات وسُميت «التنبيه والإيضاح عما وقع في كتاب الصحاح»، ومصنفه في «جواب المسائل العشر» التي سأله عنها أبو نزار ملك النحاة .

المكانة والصفات

عُدّ ابن بري شيخ العربية في الديار المصرية وإمامًا مبرزًا في علل النحو وشواهد لسان العرب، ووثقه المؤرخون ووصفوه بالديانة وسلامة الصدر . ونُقلت عنه سذاجة وغفلة في تصريف شؤون معيشته الخاصة بعيدًا عن العلوم اللغوية . كما كان في حديثه المعتاد يسترسل دون تكلف الإعراب ويجري على العادة، ويتبرم ممن يتفاصح في مخاطبته .

الوفاة

توفي في القاهرة ليلة السبت السابع والعشرين من شوال سنة 582 هـ، وقيل كانت وفاته في ذي القعدة من السنة نفسها، وكان عمره حين وفاته ثلاثًا وثمانين سنة، وجاء في رواية أخرى أنه عاش خمسًا وثمانين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب يجمع بين تعليقات واستدراكات لغوية ونحوية لعالمين على كتاب «درة الغواص في أوهام الخواص» للحريري، ويقوم موضوعه على التصحيح اللغوي وتتبع ما أورده الحريري من تخطئة ألفاظ واستعمالات للخاصة بالنقاش والقياس اللغوي والاستشهاد.

  • رسالة لغوية في نقد الاستعمالات والأوهام اللفظية الشائعة بين المشتغلين بالفقه، تندرج ضمن مؤلفات التصويب اللغوي ولحن الخاصة؛ حيث تتبع الألفاظ التي جرى فيها الغلط على ألسنة الفقهاء وفي مصنفاتهم، معتمدًا على ما قرره أئمة اللغة المتقدمون مع الشرح والإيضاح والتوجيه.

  • كتاب لغوي ونقدي في دراسة الألفاظ الدخيلة والمعربة، وُضع تعليقًا واستدراكًا على كتاب «المعرب من الكلام الأعجمي» لأبي منصور الجواليقي، ويتناول تصرف العرب في الألفاظ الأعجمية المنقولة إلى لسانهم مع التركيز على القواعد الصوتية والصرفية الحاكمة للتعريب.

  • رسالة تتناول مسائل متفرقة في تفسير آيات من القرآن الكريم وبيان وجوه إعرابها ودقائق معانيها وبلاغتها، وبُنيت على إيراد مشكلات وأسئلة قرآنية ولغوية ثم الإجابة عنها بالاعتماد على القواعد النحوية والبيانية والشواهد.