ابن أبي زيد القيرواني

توفي
386 هـ
وُلد في
القيروان

ابن أبي زيد القيرواني (310–386 هـ / 922–996 م) فقيه مالكي من أعيان القيروان وإمام المذهب في عصره، اشتُهر بتلخيص مذهب الإمام مالك بن أنس وتصنيف كتابي «الرسالة» و«النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات» .

نسبه ومولده

هو عبد الله بن عبد الرحمن وقيل عبيد الله بن عبد الرحمن، ويُعرف بعبد الله بن أبي زيد، كنيته أبو محمد، وينتسب إلى قبيلة نفزة البربرية . لُقّب بـ«قطب المذهب» و«مالك الأصغر» أو «مالك الصغير» . وُلد في مدينة القيروان سنة 310 هـ، وبها نشأ وتعلّم .

طلبه للعلم وشيوخه

تفقّه القيرواني بعلماء بلده، وكان معوّله الأساسي في التلقي على محمد بن مسرور بن الحجام المعروف بـ«ابن اللباد»، وأبي الفضل المميسي . وأخذ بالقيروان عن جماعة من العلماء، منهم: محمد بن مسرور العسال، وزياد بن موسى، ودراس بن إسماعيل، ومحمد بن تميم المعروف بـأبي العرب، وسعدون الخولاني . رحل إلى الحج وسمع بمكة والبلدان من ابن الأعرابي، ومحمد بن الفتح، وإبراهيم بن محمد بن منذر، وأحمد بن إبراهيم بن حماد القاضي، كما استجاز ابن شعبان وأبا بكر الأبهري .

تلاميذه

أخذ عن ابن أبي زيد القيرواني وتفقّه به جمع غفير من طلاب العلم، من أبرزهم: أبو سعيد البرادعي، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وعبد الرحيم بن العجوز السبتي، وعبد الله بن غالب، وعبد الله بن الوليد بن بكر، وأحمد بن أبي جعفر القنازعي . واستجازه جماعة من خارج بلاد المغرب، منهم ابن مجاهد البغدادي .

مكانته ومناقبه

انتهت إلى ابن أبي زيد رئاسة المذهب المالكي في المغرب وإفريقية؛ قال القاضي عياض: «حاز رئاسة الدين والدنيا، وإليه كانت الرحلة من الأقطار، وهو الذي لخص مذهب مالك وضم نشره، وذب عنه، وملأت البلاد تآليفه» . ووصفه أبو الحسن القابسي بأنه: «إمام موثوق به في درايته، وروايته» . وذكر الذهبي أنه: «كان على طريقة السلف في الأصول، لا يدري الكلام، ولا يتأول» .

عُرف ابن أبي زيد بالسخاء والإنفاق على طلبة العلم؛ فقد وصل الفقيه يحيى بن عبد العزيز العمري بمائة وخمسين ديناراً حين وفد على القيروان، وجهّز ابنة الشيخ أبي الحسن القابسي بأربعمائة دينار من ماله . وكان له باع في التأليف؛ فقد قيل إنه ألّف متنه الشهير «الرسالة» في فروع المذهب وعقائده وهو في سن السابعة عشرة ، كما وضع كتابه الموسوعي «النوادر والزيادات» في زهاء مائة جزء لجمع الروايات الزائدة على ما ورد في كتاب «المدونة» ، بالإضافة إلى مصنفه «مختصر المدونة» .

وفاته

توفي ابن أبي زيد في مدينة القيروان سنة 386 هـ (996 م) بحسب ما أرّخه القاضي عياض وجمع من المؤرخين . وذكر الحافظ أبو إسحاق الحبّال وعبد الرحمن بن منده أن وفاته كانت في النصف من شعبان سنة 389 هـ . ورثاه حين وفاته عدد من الشعراء .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الانتصار للمذهب المالكي والرد على مخالفيه، وُضع للرد على الطعون الموجهة إلى أصول الإمام مالك بن أنس وفروعه الفقهية، وبخاصة دعاوى بعض فقهاء الظاهرية بمخالفته للسنة في جملة من المسائل والأصول.

  • كتاب موسوعي جامع في الفقه المالكي، يهدف إلى جمع الروايات والمسائل الفقهية المبثوثة في دواوين المذهب المتقدمة التي تزيد عما ورد في كتاب «المدونة» للإمام سحنون بن سعيد، مستوعباً تفريعات أمهات المصادر وخلافاتها الفقهية وروايات أصحاب مالك.

  • مصنف فقهي يضم نص متن «الرسالة» كما رواه وفسره شمس الدين التتائي في شرحه «تنوير المقالة في حل ألفاظ الرسالة»؛ حيث يقوم على استخراج المتن مفرغاً من الشرح الممزوج لإبراز رواية التتائي وعنايته باختلاف النسخ والروايات المعتمدة لديه ولدى الشراح المتقدمين.

  • متن في أصول الاعتقاد يمثل الجزء العقدي الاستهلالي الذي صُدِّر به كتاب «الرسالة» الفقهي تحت عنوان «باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات»، لبيان ما يجب على المكلف معرفته واعتقاده من علم التوحيد على طريقة السلف الصالح.

  • مصنَّف فقهي عقدي يجمع بين أصول العقيدة وفروع الفقه على مذهب الإمام مالك بن أنس وطريقته، وُضع لبيان واجب أمور الديانة بإيجاز ووضوح عبر استيعاب المقدمة العقدية وأبواب العبادات والمعاملات والسنن والآداب الشرعية.