النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

توفي المؤلف
386 هـ
الطبعات
دار الغرب الإسلامي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات كتاب موسوعي جامع في الفقه المالكي، صنّفه الفقيه أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني (310–386 هـ / 922–996 م) لجمع الروايات والمسائل الفقهية المبثوثة في دواوين المذهب المتقدمة التي تزيد عما ورد في كتاب «المدونة» للإمام سحنون بن سعيد .

موضوع الكتاب ومصادره

نهض الكتاب إلى استيعاب ما تفرّق في أمهات مصادر الفقه المالكي ودواوينه الكبرى التي أُلّفت قبله، وضمّ زياداتها وتفريعاتها وخلافاتها الفقهية إلى أصل «المدونة» وروايات أصحاب الإمام مالك بن أنس . واعتمد ابن أبي زيد في جمعه على كتب متقدمة؛ منها: «الواضحة» لـ عبد الملك بن حبيب، و«العتبية» (المستخرجة) لمحمد العتبي، و«الموازية» لـ محمد بن إبراهيم بن المواز، و«المجموعة» لـ محمد بن عبدوس، وكتب ابن سحنون، و«المبسوط» لـ إسماعيل بن إسحاق القاضي . وتكمن قيمته التوثيقية في حفظه نصوصاً واسعة من مصنفات مالكية مبكرة ضاعت أصولها كاملة أو لم يبقَ منها إلا نتف يسيرة .

منهجه ومكانته العلمية

سلك ابن أبي زيد في تأليفه مسلك تفريع الأمهات وترتيب المسائل على الأبواب الفقهية، مع ضبط الأقوال وتحرير ما وافق فيه أصحاب مالك إمامَهم أو خالفوه فيه أو انفردوا به . وقد أضحى الكتاب مع «مختصر المدونة» للمؤلف نفسه الأصلين المعوّل عليهما في الفتيا ببلاد المغرب .

وصفه المؤرخ ابن خلدون بقوله: «جمع ابن أبي زيد جميع ما في الأمهات من المسائل والخلاف والأقوال في كتاب النوادر، فاشتمل على جميع أقوال المذهب، وفرع الأمهات كلها في هذا الكتاب، ونقل ابن يونس معظمه في كتابه على المدونة» ؛ إذ اعتمد عليه ابن يونس الصقلي اعتماداً واسعاً في تصنيفه الفقهي .

المخطوطات والطباعة

قُدِّر حجم الكتاب قديماً بنحو مئة جزء في التحسيب القديم . وحُفظت أجزاؤه في خزائن خطية متعددة؛ أبرزها نسخة مكتبة أيا صوفيا في إسطنبول الموزعة على تسعة عشر مجلداً تعود إلى القرن السادس الهجري وتغطي النص من بدايته إلى قرب نهايته عند كتاب القسامة، إضافة إلى أجزاء متفرقة في دار الكتب الوطنية بتونس، وخزانة القرويين بفاس، والمكتبة الوطنية بباريس وغيرها .

نُشر الكتاب كاملاً لأول مرة مطبوعاً في خمسة عشر مجلداً عن دار الغرب الإسلامي ببيروت عام 1999م، بعد مشروع تحقيق شارك فيه عدد من الباحثين منهم محمد حجي، وعبد الفتاح محمد الحلو، ومحمد عبد العزيز الدباغ .

تم تحديث الإجابة