الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي

توفي المؤلف
386 هـ
الطبعات
معهد المخطوطات العربية - المكتبة الرقمية

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي هو مصنف فقهي يضم نص متن «الرسالة» للفقيه المالكي ابن أبي زيد القيرواني (310–386 هـ / 922–996 م) كما رواه وفسره الشيخ شمس الدين التتائي (ت 942 هـ / 1535 م) في شرحه تنوير المقالة في حل ألفاظ الرسالة، قام بجمعه وتحقيقه الدكتور إبراهيم أحمد إبراهيم السناري وصدر ضمن «السلسلة المحكمة» (العدد 40) .

فكرة الكتاب ومنهج الجمع

يقوم الكتاب على استخراج متن الرسالة الفقهية مفرغًا من الشرح الممزوج للتتائي؛ وذلك لكون الشرح الممزوج يستوعب كامل ألفاظ المتن بدقة بحيث يتداخل كلام الشارح مع نص المؤلف في سياق تركيبي واحد . ويهدف هذا الصنيع إلى إبراز رواية التتائي لنص الرسالة واعتنائه بحكاية اختلاف النسخ والروايات التي تلقاها عن أشياخه أو نقلها عن الشراح المتقدمين، إضافة إلى معالجة الإشكال الناشئ عن اعتماد بعض المحققين لنسخة معيارية متأخرة (كنسخة أبي الحسن المنوفي في كفاية الطالب الرباني) وفرضها على سائر شروح المذهب رغم وجود فروق لفظية وروايات مغايرة مثبتة لدى كبار الشراح .

وقد ألحق المحقق بمتن الرسالة حاشية علمية سماها «سبيل أهل البسالة إلى غريب الرسالة»، خُصصت لتفسير غريب الألفاظ وبيان اشتقاقها، وإبراز نُكت من وجوه الإعراب، وحل المبهمات، وتعيين مراد المضمرات الواردة في عبارات ابن أبي زيد القيرواني لتغني القارئ عن مراجعة مطولات الشروح في تلك المواضع .

النسخ المعتمدة والمقارنات

اعتمد المحقق في استخراج نص نسخة التتائي على عدة نسخ خطية من شرح «تنوير المقالة في حل ألفاظ الرسالة»، منها:

  • نسختان محفوظتان في المكتبة الأزهرية (رقم 3945 ورقم 742) .
  • النسخة المحفوظة في المكتبة الوطنية بباريس (رقم 5327 عربي)، وهي مؤرخة بسنة 933 هـ في حياة التتائي .
  • نسخة مكتبة تشستربيتي (رقم 4656)، المؤرخة بسنة 1046 هـ .
  • نسخة دار الكتب المصرية (رقم 137 فقه مالك)، المؤرخة بسنة 1134 هـ .

وقوبل النص المستخرج على نسختين خطيتين لمتن الرسالة (إحداهما مؤرخة بسنة 1099 هـ بخط مغربي، والأخرى برقم 867 من جامعة الملك سعود)، كما قورن بخمسة شروح معتمدة للرسالة لإثبات الفروق وتوثيق الروايات الفقهية والنحوية .

القيمة العلمية

تحظى نسخة التتائي باعتماد واهتمام لدى متأخري فقهاء المالكية، حيث نقل عنها الشيخ علي بن أحمد الصعيدي العدوي واعتمد توجيهاتها وضبطها في حاشيته على شرح المنوفي . ويبرز الكتاب أهمية كتب الشروح التراثية بوصفها رافدًا لتوثيق النصوص وتصحيح الروايات ونقد النسخ الخطية للمتون .

تم تحديث الإجابة