حماد الأنصاري
- توفي
- 1418 هـ
- وُلد في
- -
حماد الأنصاري (1344–1418 هـ / 1925–1997 م) عالم ومحدث ومسند، استقر في المدينة المنورة وعُرف بجهوده في تدريس علوم الحديث والعقيدة والعناية بالمخطوطات وتحقيقها .
نسبه ونشأته
هو حماد بن محمد بن محمد بن حنّة بن المختار بن محمد البشير الأنصاري الخزرجي، يُكنى بأبي عبد اللطيف، ويرجع نسبه إلى الصحابي سعد بن عبادة، وتنتسب أسرته إلى بني نصر من أنصار الأندلس . وُلد سنة 1344 هـ (وقيل 1343 هـ) في بلدة «تاد مكة» (المعروفة بـ«السوق») في مالي بغرب إفريقيا، ونشأ في بيت علم وقضاء . حفظ القرآن الكريم في صغره، ودرس مبادئ العلوم الشرعية واللغوية على علماء بلده، ولازم عمه محمد أحمد بن محمد (الملقب بالبحر)، وخاله محمد أحمد تقي، وابن عمه موسى بن الكسائي، وحفظ متوناً في النحو والأصول والأدب .
رحلته وشيوخه
هاجر من بلاده في شبابه بسبب وطأة الاستعمار الفرنسي، متوجهاً إلى الحجاز عبر نيجيريا والسودان حتى بلغ الأراضي المقدسة . استقر أولاً في مكة المكرمة وتلقى العلم في حلقاتها على شيوخ منها: محمد عبد الرزاق حمزة، وحسن المشاط، ومحمد حامد الفقي، وأذن له الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ بالتدريس في المسجد الحرام . كما استجاز عدداً من العلماء الواردين إلى مكة، منهم عبد الشكور الهندي ومحمد ياسين الفاداني .
ثم انتقل إلى المدينة المنورة والتحق بـدار العلوم الشرعية، فقرأ على عمر بري، ومحمد بن تركي النجدي، ومحمد الحافظ، وعبيد الرحمن المباركفوري الهندي، وتأثر بالشيخ محمد عبد الله بن محمود المدني والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ .
مسيرته التعليمية وطلابه
بدأ التدريس النظامي في المدرسة الصولتية بمكة المكرمة بين عامي 1371 و1374 هـ، ثم انتقل إلى الرياض وعمل مدرساً في المعهد العلمي ومعهد إمام الدعوة حتى عام 1384 هـ . وشارك خلال تلك المدة في جمع «مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» مع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم . وفي عام 1385 هـ انتقل إلى التدريس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتولى رئاسة قسم السنة والعقيدة بالدراسات العليا، ورُقّي إلى رتبة أستاذ حتى تقاعده عام 1407 هـ .
تتلمذ عليه جمع غفير من طلبة العلم والعلماء، من أبرزهم: عبد الله بن جبرين، وبكر بن عبد الله أبو زيد، وربيع بن هادي المدخلي، وصالح بن عبد العزيز آل الشيخ، وصالح السحيمي، وعطية محمد سالم، ومحمد بن ناصر العجمي، وعبد الرزاق البدر .
مكانته وعنايته بالتراث
عُرف بتبحره في علم الحديث روايةً ودراية، ومعرفة الرجال والأسانيد، والعلل، وكان مرجعاً لطلاب الحديث والباحثين في توثيق النصوص وفحص المخطوطات . وجاب عدداً من البلدان في رحلات علمية لجمع المخطوطات النفيسة وتصويرها، وفتح مكتبته الخاصة في منزله بالمدينة المنورة للباحثين والمحققين وطلاب الدراسات العليا .
أثنى عليه كبار العلماء؛ فوصفه الشيخ عبد الله بن منيع بالعالم الحافظ، ونوه الشيخ عبد الله البسام بقوة اطلاعه وضلاعته في علوم الحديث وسلامة معتقده السلفي، وأشاد الشيخ صالح اللحيدان بجلده وصبره في إفادة الطلاب وبذله لمكتبته النادرة .
وقد صنف في العقيدة والحديث دراسات متخصصة، منها كتاب «أبو الحسن الأشعري وعقيدته» الذي تتبع فيه أطوار أبي الحسن الأشعري العقدية وانتهاءه إلى مذهب أهل الحديث والسلف، وكتاب «بلغة القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني» في أسانيد المحدثين وتراجمهم .
وفاته
أُصيب بوعكة صحية في أواخر شهر رمضان سنة 1417 هـ تطورت إلى جلطة دماغية، فنُقل للعلاج إلى الرياض ثم أُعيد إلى المدينة المنورة . توفي في المدينة المنورة صبيحة يوم الأربعاء 21 جمادى الآخرة 1418 هـ (الموافق 22 أكتوبر 1997 م)، وصُلي عليه في المسجد النبوي بعد صلاة العصر .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة فقهية حديثية كُرّست لبحث حكم زيارة النساء للقبور وتحقيق الأحاديث الواردة فيها، مع ترجيح القول بالمنع المطلق وتفنيد أدلة المجيزين بالاستناد إلى نصوص أئمة الحديث ونقاده.
مصنّف عقدي مخصص لبيان ترجمة الإمام أبي الحسن الأشعري وتتبّع تحولاته العقدية، مع إثبات استقراره على مذهب السلف وأهل الحديث وتوثيق صحة نسبة كتاب «الإبانة عن أصول الديانة» إليه.
رسالة عقدية وحديثية خُصصت لبسط المفهوم الشرعي للتوسل، ومناقشة الشبهات والأحاديث الواردة في التوسل بالذوات والجاه، والتمييز بين التوسل المشروع والتوسل الممنوع على ضوء قواعد المحدثين.
رسالة ومصنف في علوم الحديث يُعنى ببيان أحكام التدليس في الرواية وأقسامه، وحصر الرواة الموصوفين به وتصنيفهم وفق طبقاتهم ومراتبهم المعتمدة عند أهل الاصطلاح.