التدليس والمدلسون

توفي المؤلف
1418 هـ
الطبعات
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

التدليس والمدلسون رسالة ومصنف في علوم الحديث وضعه المحدث حماد الأنصاري (1344–1418 هـ / 1925–1997 م)، يُعنى ببيان أحكام التدليس في الرواية وحصر الرواة الموصوفين به وتصنيفهم وفق طبقاتهم عند أهل الاصطلاح .

التعريف بالمصنف ونشره

نُشرت هذه الرسالة في أصلها على حلقات في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (منها ما صدر في العدد الرابع سنة 1389 هـ) إبّان عمل مؤلفها مدرسًا في الجامعة . وكان الغرض من تصنيفها جمع الرواة الموصوفين بالتدليس من مصادر شتى، للتيسير على المشتغلين بالسنة والحديث في الوقوف على أحوالهم وحكم رواياتهم المعنعنة .

بنية الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف مادته إلى مقدمة تمهيدية تلتها المعاجم والطبقات التفصيلية:

  • المقدمة النظرية: تناول فيها معنى التدليس لغة، وهو مشتق من الدلس بمعنى الظلام والتلبيس والتغطية، واصطلاحًا وهو أن يروي الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه بلفظ يوهم السماع مثل «عن» و«قال» و«أن» .
  • أقسام التدليس: فصّل التدليس إلى ثلاثة أقسام رئيسة:
    1. تدليس الإسناد: بإسقاط اسم الشيخ والارتقاء إلى من فوقه بلفظ يوهم الاتصال أو إسقاط أداة الرواية والاكتفاء بالتسمية .
    2. تدليس الشيوخ: بوصف الشيخ بغير ما اشتهر به من اسم أو كنية أو نسبة .
    3. تدليس التسوية: وهو أن يسقط الراوي شيخًا ضعيفًا بين ثقتين حتى يستوي السند كله ثقات، ونعتَه بأنه أشر أقسام التدليس وقادح فيمن تعمده . وتطرق كذلك إلى حكم تدليس الإجازة والمناولة والوجادة بإطلاق لفظ «أخبرنا» .
  • طبقات المدلسين: اعتمد تقسيم الرواة إلى خمس مراتب استنادًا إلى قواعد أئمة الحديث كـصلاح الدين العلائي وابن حجر العسقلاني: الأولى لمن لم يوصف به إلا نادرًا، والثانية لمن احتُمل تدليسه لقلته وإمامته أو لكونه لا يدلس إلا عن ثقة، والثالثة لمن توقف فيهم جمع فلم يحتجوا إلا بما صرحوا فيه بالسماع، والرابعة لمن اتفق على عدم الاحتجاج بروايتهم المعنعنة لكثرة تدليسهم عن المجاهيل والضعفاء، والخامسة لمن ضعف بعلة أخرى مباينة للتدليس فحديثهم مردود لأصل ضعفهم .

منهج حصر الرواة

حصر المؤلف في هذا العمل مائة وواحدًا وستين (161) راويًا ما بين متفق على تدليسه ومختلف فيه، ورتب أسماءهم على حروف الهجاء ثم أتبعهم بفصل للكنى . ويورد تحت كل ترجمة اسم الراوي وتعيين طبقته من المراتب الخمس، مع نقل أقوال النقاد وأئمة الجرح والتعديل فيه وتوثيق سنة وفاته إن وقَف عليها .

تم تحديث الإجابة