أبو الحسن الأشعري

توفي المؤلف
1418 هـ
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أبو الحسن الأشعري (ويُعرف أيضاً بـ «أبو الحسن الأشعري وعقيدته») هو مصنَّف عقدي للشيخ حماد بن محمد الأنصاري (ت 1418 هـ / 1997 م)، ألّفه لبيان ترجمة الإمام أبي الحسن الأشعري وتتبّع تحولاته العقدية وإثبات استقراره على مذهب السلف وأهل الحديث وتوثيق نسبة كتاب «الإبانة عن أصول الديانة» إليه .

موضوع الكتاب وهدفه

بيّن المؤلف في مستهلّ رسالته أن الدافع إلى تصنيفها هو انتشار الانتساب إلى أبي الحسن الأشعري في الأقطار الإسلامية مع جهل كثير من المنتسبين إليه بحقيقة عقيدته التي استقر عليها أمره في آخر حياته ؛ فرامَ إيضاحَ حقائق مذهبه بالاعتماد على أمهات المصادر المعتبرة، ودحض دعاوى من زعموا أن كتاب الإبانة مدسوس عليه .

محتوى الكتاب ومباحثه

افتتح الأنصاري رسالته بترجمة موجزة لأبي الحسن الأشعري، فذكر نسبه المنتهي إلى الصحابي أبي موسى الأشعري، ومولده سنة 260 هـ بالبصرة ووفاته سنة 324 هـ ببغداد، مستعرضاً ما دُوّن عنه في كتب التراجم والطبقات والتاريخ، وثناء العلماء عليه . وأورد مناظرته الشهيرة مع شيخه المعتزلي أبي علي الجبائي في مسألة «الإخوة الثلاثة» التي انقطع فيها الجبائي .

ثم أفرد مبحثاً لرجوع الأشعري عن مذهب الاعتزال بعد أن أقام عليه أربعين سنة، مبيناً أنه اعتزل الناس في بيته خمسة عشر يوماً ثم خرج إلى جامع البصرة معلناً توبته وبراءته من مقالات الاعتزال كخلق القرآن ونفي الرؤية ، وكان ذلك الرجوع سنة 300 هـ وفق ما نقله عن ابن فورك . ونقل عن ابن كثير ومرتضى الزبيدي أن الأشعري مر بثلاثة أطوار:

  • طور الاعتزال .
  • طور إثبات الصفات العقلية السبع وتأويل الصفات الخبرية على طريقة ابن كُلاّب .
  • طور إثبات الصفات كلها من غير تكييف ولا تشبيه جرياً على مذهب السلف والإمام أحمد بن حنبل، وهو ما قرره في كتابه «الإبانة» .

إثبات نسبة كتاب الإبانة

عقد المصنف مبحثاً رئيساً لإثبات صحة نسبة كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري والرد على من أنكره، وساق في سبيل ذلك نقولاً وشهادات متتابعة عن جمع من الأئمة والحفاظ الذين أثبتوا الكتاب وعولوا عليه ونقلوا منه، ومنهم: ابن عساكر في «تبيين كذب المفتري»، والبيهقي في «الاعتقاد»، والذهبي في «العلو»، الذي ذكر أن الإمام النووي نسخ الإبانة بخط يده . كما استشهد بما نقله ابن درباس الشافعي في رسالته «الذب عن أبي الحسن الأشعري» من إثبات كبار العلماء للكتاب، كـأبي عثمان الصابوني، وأبي الحسن الفارسي، ونصر المقدسي، والفقيه مجلي صاحب الذخائر ، إضافة إلى نقولات ابن تيمية، وابن قيم الجوزية، وابن العماد الحنبلي في «شذرات الذهب»، وابن فرحون في «الديباج المذهب» .

وختم الأنصاري كتابه بإيراد نص باب «إبانة قول أهل الحق والسنة» من كتاب الإبانة كاملاً بفصه ونصه، لبيان عقيدة الأشعري التفصيلية في التوحيد والصفات، وإثبات الاستواء والوجه واليدين والعينين بلا كيف، وإثبات الرؤية في الآخرة، والقدر، ومسائل الإيمان والشفاعة وأصول السنة .

مكانة الكتاب وطباعته

يُعد هذا البحث من أوائل الدراسات المعاصرة التي أفردت أطوار أبي الحسن الأشعري العقدية بالتحقيق وسعت إلى إبراز المرحلة الأخيرة من حياته بالاستناد إلى النصوص والوثائق التاريخية . وقد نُشر الكتاب في «مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة» ، وصدر في طبعات مستقلة، منها الطبعة الثالثة الصادرة عن مؤسسة النور بالرياض سنة 1390 هـ .

تم تحديث الإجابة