بدر الدين الغزي
- توفي
- 984 هـ
- وُلد في
- دمشق
بدر الدين الغزي (904–984 هـ / 1499–1576 م) فقيه وأصولي ومفسر شافعي من أهل دمشق، تولى إفتاء الشافعية بها ومشيخة الإقراء، واشتُهر بسعة تصانيفه التي شملت الفقه واللغة والتفسير والآداب، ومنها كتابه المراح في المزاح.
النسب والنشأة
هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن مفرّج بن بدر الدين بن عثمان بن جابر العامري القرشي الغزي الأصل الدمشقي، ويُكنى بأبي البركات وأبي الفضل وأبي الجود، ويُعرف بابن رضي الدين. وُلد في دمشق ليلة الرابع عشر من ذي القعدة سنة 904 هـ (وقيل سنة 914 هـ)، ونشأ في كنف والده القاضي رضي الدين الغزي الذي اعتنى بتعليمه وتوجيهه مبكراً.
التعليم والشيوخ
تلقى القرآن الكريم وقرأه بالقراءات العشر على البدر السنهوري، ولزم والده في الفقه والعربية والمنطق، كما أخذ بدمشق عن تقي الدين ابن قاضي عجلون والبدر بن الشويخ المقدسي. رحل بصحبة والده إلى القاهرة بين سنتي 916 و921 هـ فأخذ عن كبار علمائها، ومنهم قاضي القضاة زكريا الأنصاري، وبرهان الدين بن أبي شريف، والبرهان القلقشندي، وأحمد بن محمد القسطلاني.
حج الغزي سنة 952 هـ عن طريق القاهرة، كما ارتحل إلى القسطنطينية والتقى بالسلطان العثماني سليمان القانوني وعرض عليه نظماً في التفسير فحظي بالقبول والتكريم، ودوّن وقائع رحلته في كتاب المطالع البدرية في المنازل الرومية.
التدريس والوظائف والمكانة
برع في شتى الفنون وتصدر للتدريس والإفتاء في دمشق وعمره نحو سبع عشرة سنة وشيوخه أحياء. تولى إفتاء الشافعية بدمشق، ومشيخة القراء في الجامع الأموي، وإمامة المقصورة، ودرّس في عدة مدارس منها المدرسة العادلية والفارسية والشامية البرانية والمقدمية والتقوية.
عُرف بعفة النفس والورع، فكان يمتنع عن أخذ الأجر على الفتوى احتياطاً، وكان جواداً مع طلابه يُجري عليهم الرواتب والأكسية والعطايا، ومال إلى التصوف ولبس الخرقة، ولزم العزلة في أواسط عمره فكان الحكام والأعيان يقصدونه في منزله ولا يقصدهم. أثنى عليه معاصروه ومن بعدهم، ووصفه الشهاب الخفاجي بأنه فريد دهره وسيد أهل الحديث في أوانه.
تتلمذ عليه عدد كبير من طلاب العلم، وكان في مقدمتهم ولده المؤرخ نجم الدين الغزي الذي جمع أسماء كتب والده في مؤلف مستقل، وأحمد بن سليمان الصوفي القادري. بلغت مصنفاته أكثر من مئة مؤلف جمعت بين الشروح والمنظومات، ومنها قصيدته الرائية في الوعظ المسماة جواهر الذخائر في الكبائر والصغائر.
الوفاة
نزل به المرض في مطلع شهر شوال سنة 984 هـ، وتوفي في دمشق يوم السادس عشر من شوال (وقيل في السادس والعشرين منه، وفي رواية أخرى سنة 985 هـ)، ودُفن بمقبرة الشيخ أرسلان الدمشقي.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف أدبي فقهي يبحث في أحكام المزاح وضوابطه الشرعية وما ورد فيه من المدح والذم، مع إيراد وقائع الممازحة المأثورة عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين والعلماء.
مصنّف في الآداب والأخلاق وحسن المعاملة، خُصص لبيان الأصول والآداب الشرعية التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم في مخالطة الناس وصحبة الإخوان.
منظومة في علم النحو وصناعة الإعراب تقع في أكثر من عشرة آلاف بيت على بحر الرجز، وضعت شرحًا لأرجوزة ألفية ابن مالك المسماة «الخلاصة».
كتاب في أدب الرحلات يدون وقائع رحلة من دمشق إلى القسطنطينية والديار الرومية، موثقًا منازل الطريق ومشاهداتها واللقاءات مع العلماء والأعيان.
رسالة في آداب الطعام والاجتماع على المائدة وحسن المعاشرة بين الأكلاء، تُعنى برصد السلوكيات المذمومة والعادات المستقبحة في أثناء تناول الطعام مجتمعين لتجنبها.