علي الطنطاوي

توفي
1420 هـ
وُلد في
دمشق

علي الطنطاوي (نحو 1327–1420 هـ / 1909–1999 م) فقيه وقاضٍ وأديب سوري، اشتُهر ببرامجه الدعوية في الإذاعة والتلفاز وكتاباته الإصلاحية، ومن أبرز مصنفاته تعريف عام بدين الإسلام وسيرته ذكريات علي الطنطاوي .

النشأة والتعليم

ترجع أصول أسرته إلى مدينة طنطا بمصر؛ إذ هاجر منها جده وعمه إلى الشام عام 1255 هـ . وُلد في دمشق ونشأ في بيت علم؛ فكان والده مصطفى الطنطاوي من فقهاء الشام ومدرسيه، وتوفي والده سنة 1925 م وعمر علي ست عشرة سنة وثلاثة أشهر، فتولى رعاية أسرته وإخوته، كما كان خاله الكاتب محب الدين الخطيب .

جمع في تعليمه بين التلقي على المشايخ والدراسة النظامية؛ ونال شهادة البكالوريا سنة 1928 م، ثم قصد مصر لمتابعة تعليمه العالي، لكنه لم يتم سنته الأولى فرجع إلى دمشق ليدرس في كلية الحقوق بجامعتها حتى تخرج فيها . وتوفيت والدته وهو في الرابعة والعشرين من عمره .

المسار المهني والقضائي

بدأ الكتابة الصحفية عام 1926 م بنشر أول مقال له في جريدة المقتبس بتشجيع من صديقه أنور العطار، ثم تتابعت مقالاته وبحوثه في الصحف والمجلات .

التحق بسلك القضاء الشرعي فقضى فيه نحو ربع قرن؛ وتدرج في مراتبه حتى تولى منصب «قاضي دمشق الممتاز» . وعُهد إليه عام 1960 م بوضع مناهج الدروس التعليمية عقب لقائه بعلماء الأزهر . وقد واجه خلال عمله محاكمة أمام مجلس القضاء الأعلى على خلفية خطبة ومقال انتقد فيهما بعض التشريعات، وقضت المحاكمة بحسم عُشر راتبه لشهرين متتاليين .

الانتقال إلى السعودية والنشاط الدعوي

انتقل عام 1963 م إلى المملكة العربية السعودية، حيث درّس في كليات المعاهد بالرياض، ثم استقر بين مكة المكرمة وجدة مدرسًا في كلية التربية بمكة، ثم تفرغ للمحاضرات العامة في الجامعات والمدارس وإلقاء الفتاوى في الحرم المكي الشريف ومنزله .

امتد نشاطه الإعلامي لعقود؛ فكان من أوائل المذيعين عبر أثير إذاعة دمشق منذ أربعينيات القرن العشرين، ثم قدم في إذاعة السعودية وتلفازها برنامجين واسعي الانتشار هما «مسائل ومشكلات» و«نور وهداية»، ونشر فصول سيرته الذاتية في الصحافة على مدى حلقات قاربت مئتين وخمسين حلقة .

مكانته ووفاته

وُصف بـ«أديب الفقهاء وفقيه الأدباء»، وتميز بأسلوبه الأدبي المبسط في معالجة القضايا الاجتماعية والفقهية والدعوية ومحاربة الانحلال والبدع .

اعتزل في أواخر حياته الظهور الإعلامي والكتابة في الصحف ولازم بيته لضعف صحته وتورع عن الفتوى، وعانى من علة في القلب أوجبت تنويمه المتكرر في المستشفى . توفي ليلة الجمعة 18 حزيران (يونيو) 1999 م (الموافق 4 ربيع الأول 1420 هـ) في مستشفى الملك فهد بجدة، وصُلي عليه في المسجد الحرام ودُفن في مكة المكرمة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب أدبي وتاريخي يضم طائفة من المشاهد والقصص المستقاة من التاريخ الإسلامي، المصوغة بأسلوب أدبي وتصويري يجمع بين الحفاظ على الجوهر والواقع التاريخي وإعمال الخيال في التفاصيل والتحليل والعرض.

  • كتاب يضم طائفة من المقالات والخواطر الوجدانية والتأملية التي تعكس جوانب من الحياة والتجارب النفسية والفكرية عبر مراحل عمرية متتابعة، وتدور مادته حول النفس الإنسانية والذكريات والمشاعر ومراحل النشأة.

  • كتاب خُصص لعرض قواعد الدين ومبادئ العقيدة بأسلوب عصري ميسر موجه للناشئة والشباب وعامة القراء، معتمداً على الاستدلال العقلي والبرهان الفطري وضرب الأمثلة المحسوسة من واقع الحياة بعيداً عن التعقيدات والجدل المذهبي.

  • كتاب يضم مجموعة من المقالات والأحاديث الإذاعية الإسلامية التي جُمعت ورُتبت بعد وفاة صاحبها، وتتألف مادته من مقالات صحفية قديمة ومسوّدات أحاديث إذاعية تعالج موضوعات التوجيه الديني والمواسم العبادية والأخلاق والدعوة.

  • كتاب يجمع طائفة من المقالات والخواطر المبكرة التي كُتبت ونُشرت في مقتبل الشباب إبان فترة الانتداب الفرنسي على الشام، وتغلب عليها موضوعات الروح الوطنية ومناهضة الانتداب والغيرة على اللغة العربية، إلى جانب المباحث الاجتماعية والوجدانية.